عربي ودولي

الاتحاد

الأسد و ثورة الياسمين والإطاحة برؤوس كبيرة


دمشق - الاتحاد - خاص:
السؤال الكبير يبقى: كيف، ومتى، يتم تطبيع العلاقات بين واشنطن ودمشق؟ اللائحة الأميركية طويلة ومعقدة وقد تزيد في العزلة الجيوبوليتيكية لسوريا بعد انسحابها من لبنان، مع ما يعنيه هذا الانسحاب··ولكن على صعيد الداخل السوري، فإن أوساطاً ديبلوماسية غربية تؤكد أن صيف دمشق سيكون حافلاً بالمفاجآت المهمة، الرئيس بشار الأسد يقود ثورة الياسمين، فما هو مصير الرؤوس الكبيرة، وكيف سيجري التعاطي معها؟ولعل الطريف أن مَنْ يقرأ بعض الصحف البيروتية يلاحظ كما لو أن صفحاتها تحوّلت إلى خنادق سياسية للمعارضة السورية، تلك التي تقول بالصدامات المخملية، لا بالصدامات الكهربائية، لأن تجارب الآخرين ليست مشجعة أبداً في هذا المجال·هذا فيما تطرح أكثر من جهة: لماذا ذلك التطور النوعي المفاجئ في العلاقات السورية - الأردنية بعدما كانت هناك أشياء وأشياء تحول دون ذلك؟
أورينت برس تابعت التطورات وكتبت:
الثابت أن الأميركيين لا يريدون، في الوقت الحاضر، على الأقل، زيادة مساحة النيران في الشرق الأوسط· ما يحدث الآن يكفي لإنهاك الارمادا العسكرية والديبلوماسية على السواء، فيما يهمس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في أذن ديبلوماسي أميركي: قد نكون نرى الأمور بوضوح أكثر لأننا أضعف منكم بكثير، وعلى هذا الأساس ننصحكم بإعادة النظر كلياً في سياساتكم لأنها تقودنا جميعاً إلى المقبرة·
ولعل الطريف هو أن جنرالاً سابقاً يدعى روبرت كنغستون كان قد ترأس القيادة المركزية في الشرق الأوسط، يعتبر أن الولايات المتحدة أعادت ترتيب التاريخ، ولكن بواسطة الكوارث: وضعت حداً للحرب العالمية الثانية بعدما دفعتها في اتجاه آخر، ولكن باستعمال القنبلة الذرية التي لا يمكن لمشهد كارثي آخر أن يقابلها منذ أن أجهز قابيل على شقيقه هابيل، زجّت نفسها في الحرب الكورية، فكان أن شبه الجزيرة الكورية انقسمت إلى دولتين، وهذا ما فعلته في الهند الصينية حيث ظهرت هناك فيتنام الشمالية وفيتنام الجنوبية، ولم تتوحد الدولتان إلا بعد الخروج الأميركي على ذلك النحو المأساوي الذي ما زال حتى الآن يلطخ الضمير السياسي الأميركي·
إنزال في ··· موسكو!
كينغستون أعاد إلى الأذهان نماذج من أميركا اللاتينية التي أصيبت بالملل من كثرة كراهيتها لنا، ومن لبنان ومن الصومال· وحتى عندما تبنّى الرئيس رونالد ريغان استراتيجية حريق الغابات، أي تصنيع صراعات عسكرية وإدارتها في شتى أنحاء العالم، كان هناك من يقول بالصراعات المفتوحة، حتى أن ريغان لم يتردد في القول لـ نيوت غينغريتش: لو كنت مكان الرئيس جورج بوش لدى سقوط الاتحاد السوفييتي لأنزلت قوات أميركية في موسكو· كان هذا حلم الرئيس الذي قضى بالزهايمر والذي كان يعتبر الدولة العظمى المقابلة إمبراطورية الشر التي قضى النص المقدّس بإزالتها·
تبدو واشنطن الآن بعيدة عن التفكير عسكرياً بسوريا التي ربما أخذت بمقولة سياسي لبناني راحل هو الشيخ بيار الجميّل الذي كان يقول إن قوة لبنان في ضعفه· الآن يبدو أن هناك في سوريا من يعمل على أساس أن قوة سوريا في ضعفها، أمام الأميركيين تحديداً، وهذا ما يجعل المتفائلين بتحسّن العلاقات بين واشنطن ودمشق يزدادون تفاؤلاً، خصوصاً وأن ثمة معلومات مؤكدة حول صيف دمشق· فبعد المؤتمر الحزبي المزمع عقده في الأسبوع الأول من يونيو المقبل، قرر الرئيس بشار الأسد أن يطلق ثورة الياسمين، ما دامت الموضة هي إطلاق أسماء الأزهار على الثورات التي لا تُراق فيها الدماء·
وصولاً إلى ··· شهرزاد
كل شيء يدل على أن سوريا تراجعت جيوبوليتيكياً· قد تكون تركت ظلالاً على الملف اللبناني وأيضاً على الملف الفلسطيني، ولكن دون أن يصل هذا إلى مستوى الدور، فالأميركيون في قلب المنطقة، إنهم في قلب بغداد التي لم تسمح للجنود الأميركيين أن يتمتعوا بالحكواتي، وهو تقليد ربما أُخذ من بلاد الشام، يحكي قصة هارون الرشيد بكل تداعياتها الروائية المثيرة، مروراً على السندباد البحري و الريح ولص بغداد و فانوس علاء الدين، انتهاء بشفتي شهرزاد اللتين أصبحتا الآن مرصعتين بالدم·
الطريف أنه، وحتى في ذروة الوجود السوري في لبنان، تحولت صفحات الجرائد البيروتية إلى خنادق سياسية لعدد من المعارضين السوريين الذين إما أنهم غير مرتهنين لأي جهة أو أنهم يؤمنون بالتغيير بالصدمات المخملية لا بالصدمات الكهربائية التي قد تأتي بمفاعيل دراماتيكية·وقد تجد ذلك السوري في إحدى مقاهي بيروت الذي يقول ضاحكاً: إننا هنا نعدّ مؤامرة التغيير، لا بمعنى تغيير النظام، وإنما بتغيير النمط الراهن إما في بنية السلطة أو في أدائها· هكذا يذكّر بأيام زمان حين كان المعارضون السوريون يلتقون وراء زجاج مقهى الهورس شو في شارع الحمرا أو وراء زجاج مقهى الليدزلار في الروشة لإعداد الانقلابات التي تحوّلت في الخمسينيات والستينيات إلى مواسم فولكلورية، وبعدما كانت سوريا تنعم بنوع معين من الديموقراطية قبل أن يحدث انقلاب حسين الزعيم، وتنشأ الأنظمة الكاكية·
حالياً، وبعد الانسحاب السوري من لبنان والذي جاء أشبه ما يكون بـ حدث آت من الخيال، تبدو دمشق وهي تراجع الكثير من مواقفها ومن سياساتها أمام خيارات يمكن وصفها، دون تردد بـ الجراحية·
التخلي عن رؤوس كبيرة
وتقول الأوساط الديبلوماسية الغربية في بيروت إن هذا يفترض التخلي عن عدد من الرؤوس الكبيرة التي لا شك أنها ورطت القيادة بأخطاء لم يكن من مبرر لها على الإطلاق، فالتعاطي مع الشكل اللبناني لم يكن ليصدق أبداً، ولا مجال للقول إن الانسحاب من لبنان سيكون من دون مفاعيل في الداخل السوري الشديد الحساسية حيال ما يحدث في الجوار· صحيح أن بعض الشعارات والصرخات والمواقف فيما بات يسمى بـ ربيع بيروت أحدث انعكاسات لدى الرأي العام السوري، لكن هذا يبقى مؤقتاً، والذين يتابعون مقالات الكتاب أو المعارضين السوريين في الصحف اللبنانية يلاحظون أن ثمة مناخاً آخر يتشكل في دمشق، وهو ما يساعد الرئيس بشار الأسد على القيام بخطواته الصعبة، ودون أن يكون باستطاعة أحد معرفة مدى قدرة الرؤوس الكبيرة على المقاومة بعدما بات معظم السوريين يشيرون إليها بالأصابع·
خلل في الاتفاقيات
هذا مع اتجاه إلى إعادة تشكيل العلاقات مع لبنان· رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الصديق الشخصي للرئيس الأسد، والذي كان أول مسؤول لبناني رفيع المستوى يزور دمشق إثر الانسحاب من لبنان، أثار مسائل لم تكن لتطرح من قبل بمثل تلك الشفافية، وكان هناك تجاوب واضح أن فيما يتعلق بقضية المفقودين اللبنانيين في سوريا، أم فيما يتعلق بالاتفاقيات التي أُبرمت في ظل معاهدة الأخوّة والتعاون والتنسيق، فالخبراء اللبنانيون يتحدثون عن خلل في أغلب الاتفاقيات التي عقدت، لم يكن هناك من تكافؤ البتة بين الطرفين، وعلى هذا الأساس سيقوم كل جانب بإعداد ورقة عمل تقويمية لكل الاتفاقات وكل القطاعات ويصار إلى مناقشتها من لجنة مشتركة تشكل لهذه الغاية، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى السوري اللبناني بهدف التوصل إلى خلاصات وصوغ رؤية مستقبلية مشتركة للعلاقات·
المحادثات تناولت أيضاً موضوع العمالة السورية في لبنان، فبعدما كان هناك فائض هائل يضغط على القوة العاملة اللبنانية، باتت القطاعات اللبنانية تعاني من النقص الحاد في تلك العمالة، فالأكثرية الساحقة من العمالة السورية غادروا لبنان خشية التعرض لاعتداءات بسبب المناخ الذي ساد الربوع اللبنانية ضد سوريا عقب اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، ومع اندلاع التظاهرات المطالبة بالخروج السوري· وهذا الملف ينسحب أيضاً على الطلبة السوريين في الجامعات اللبنانية، وإن كان واضحاً أن الأوضاع بما فيها الأوضاع النفسية بدأت تعود، تدريجياً، إلى طبيعتها بسبب التداخل التاريخي والإنساني بين لبنان وسوريا، حتى أنه عندما أثيرت قضية تواجد جنود سوريين في منطقة دير العشائر، قال أحد المسنين لشبكة تلفزيونية أميركية: هنا لا أحد يعرف أين هي الحدود الجغرافية والحدود البشرية بين لبنان وسوريا·
القانون العجيب
بطبيعة الحال، لا يمكن للنفوذ السوري أن يبقى على حاله، والثابت أن الانتخابات النيابية، ورغم القانون العجيب الذي ستجرى على أساسه، لن تسفر عن تكرار تجربة الأكثرية الأوتوماتيكية التي كانت تتحرك، في هذا الاتجاه أو ذاك، بكبسة زر، وإن كان غالبية اللبنانيين يعتقدون أن المناخات الراهنة ستعيد إنتاج الطبقة السياسية إياها، ودون أن يتغير شيء جوهري في اتجاه إقامة الجمهورية الفاضلة التي قال بها الرئيس إميل لحود في خطاب القسم في 24 نوفمبر ،1998 فالبنية السياسية والطائفية، وحتى القبلية، اللبنانية شديدة التعقيد، وأي عملية إصلاح شاملة، حتى مع الخروج السوري، لا بد أن ترتطم بسلسلة من العوائق الحساسة التي تحول دون ذلك·لكن المشكلة الداخلية، وذات الامتداد الإقليمي، تبقى مشكلة حزب الله الذي طالما وصفه نائب وزير الخارجية السابق ريتشارد ارميتاج بـ فريق الإرهاب الأساسي فيما تنظم القاعدة هو فريق الاحتياط· ويبدو أن المحاولات الفرنسية لم تفلح في تبريد الموقف الأميركي حياله، إذ أن الرئيس جورج دبليو بوش أبلغ أكثر من جهة عربية أن إدارته تتجه، فعلاً، إلى تسوية الموضوع الإسرائيلي- الفلسطيني، وهو ما يستدعي احتواء كل العناصر التي يمكن أن تشكل خطراً على السياق الديبلوماسي للتسوية، وإن كان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي زار الدولة العبرية ورفض وضع القلنسوة اليهودية على رأسه حينما زار متحف المحرقة الهولوكوست، عاد من هناك بتصور سوداوي بإمكانية أن يصنع أرييل شارون السلام، سواء على المسار الفلسطيني إلا بشروط قد تفجر الانتفاضة الثالثة أو على المسار السوري حيث لا مجال البتة للتخلي عن مرتفعات الجولان إلا في حدود ضيقة للغاية لا يمكن أن ترضى بها دمشق· ألم يقل الجنرال رفاييل ايتان أن وجودنا في هضبة الجولان هدية من السماء، فيما اعتبره كبير الحاخامات في الجيش الإسرائيلي ذلك الوجود بمثابة جزء من العقد المبرم بين اليهود و·· ياهوه·
مراقبة الحدود
لكن الأميركيين يقولون إن العمليات التفاوضية يجب أن تفضي إلى النهاية السعيدة، أي قيام الدولة الفلسطينية· وفي الأجندة الأميركية إنهاء الفاعلية العسكرية لـ حزب الله حتماً، حتى أن هناك داخل الإدارة من يقترح إقامة نقاط مراقبة دولية على الحدود اللبنانية- السورية مزودة بطائرات وبأجهزة متطورة لمنع وصول أي سلاح للحزب، وبالطبع مع فرض رقابة على الموانئ اللبنانية·
هذا دون أن يبقى سراً أن هناك من يعتبر أن لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ستفتح ملفات خطيرة للغاية، وأنها ستطلب الاستماع أو حتى استجواب شخصيات حساسة جداً، أي أن المرحلة المقبلة ستشهد مفاجآت دراماتيكية، يقول البعض، ومنهم السفير السابق ومسؤول المخابرات العسكرية السابق جوني عبدو أنها تلامس الخيال، وقد تؤسس لتطورات مهمة على المستوى السياسي وربما غير السياسي·وعلى هذا الأساس، يقتضي إجراء الانتخابات اللبنانية في مواعيدها الدستورية التي حددها مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وذلك بهدف قيام مجلس نواب حصين ومحصن يستطيع أن يستوعب التطورات المرجح حصولها· ولكن أليس هناك من يقول وراء الستار بوجود اتصالات ووساطات ومساع من أجل تسويات سياسية مهمة في ظل لجنة التحقيق تلك؟
حزب الله الذي يدرك!
لا شك أن حزب الله يدرك تماما ما هو معنى التطورات التي حصلت في الأشهر الأخيرة، كما يدرك مدى قوته على الأرض، وهذا ما يحمل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على القول بحل قضية الحزب بالحوار، مع تردد معلومات تفيد بأن دمشق أبلغت من يعنيهم الأمر بأن لا سلاح يأتي، أو سيأتي، عبر الأراضي السورية إلى حزب الله الذي تقول، أكثر من جهة، إنه بنى قوة ضاربة، وقد لا يكون بحاجة إلى السلاح لسنوات وسنوات،ولكن دون أن يكون هذا السلاح موجهاً، في حال من الأحوال، إلى الداخل، وهو ما أكده أمين عام الحزب حسن نصر الله لأكثر من جهة· وهذه، على كل حال، قناعته الشخصية التي لا جدال فيها، حتى لينقل عنه قوله لمرجع مهم: طالما أنا موجود فلا يمكن لرصالة واحدة أن تطلق من الحزب في الداخل اللبناني· المؤسسة برمتها ملتزمة هذا الموقف· ألهذا السبب تتوالى التقارير والمعلومات حول خطط وضعها الموساد للتخلص من نصر الله؟
يفترض بالسوريين··
ولكن، هل يكتفي الأميركيون بتفكيك حزب الله وبعدما توقف أي نشاط لحركة المقاومة الإسلامية حماس ولحركة الجهاد الإسلامي من دمشق، من أجل إعادة تطبيع العلاقات مع سوريا··؟
لائحة المطالب طويلة ومعقدة· يفترض بالسوريين أن لا يقدموا على أي خطوة تتعلق بإيجاد صيغة ما للعلاقات بين لبنان وإسرائيل، وأن يوافقوا، بطبيعة الحال، على توطين الفلسطينيين في إطار حل تدريجي وشامل لموضوع فلسطينيي الشتات، وبالطلبع معالجة جذرية للملف العراقي· ماذا، إذاً، عن المسار التفاوضي بين دمشق وتل أبيب؟
الأوساط الديبلوماسية الغربية إياها تقول إن التطور النوعي المثير الذي حدث في مسار العلاقات السورية- الأردنية، ومع وجود أشياء وأسباب كثيرة للتوتر، لا يمكن أن يأتي من فراغ، ولا من خلال الرغبة السورية في تفادي العزلة، بل لابد أن يكون ناتجاً عن سيناريو معين لا يزال في بدايته، ويتعلق بانتهاج عاصمة الأمويين سياسة جديدة حيال كل المسائل الداخلية والإقليمية المطروحة·
الأوساط الديبلوماسية إياها تتحدث عن مفاجآت سورية مهمة خلال هذا الصيف؟ مؤشرات كثيرة تدل على ذلك، والعيون مفتوحة·
أورينت برس
صناعة الكوارث ·· والتاريخ
الطريف أن جنرالاً سابقاً يدعى روبرت كنغستون كان قد ترأس القيادة المركزية في الشرق الأوسط، يعتبر أن الولايات المتحدة أعادت ترتيب التاريخ، ولكن بواسطة الكوارث: وضعت حداً للحرب العالمية الثانية بعدما دفعتها في اتجاه آخر، ولكن باستعمال القنبلة الذرية، ثم زجّت نفسها في الحرب الكورية، فكان أن شبه الجزيرة الكورية انقسمت إلى دولتين، وهذا ما فعلته في الهند الصينية·
قوة سوريا في ضعفها!!
تبدو واشنطن الآن بعيدة عن التفكير عسكرياً بسوريا التي ربما أخذت بمقولة سياسي لبناني راحل هو الشيخ بيار الجميّل الذي كان يقول إن قوة لبنان في ضعفه· الآن يبدو أن هناك في سوريا من يعمل على أساس أن قوة سوريا في ضعفها، أمام الأميركيين تحديداً·
الجرائد اللبنانية والخنادق
في ذروة الوجود السوري في لبنان، تحولت صفحات الجرائد البيروتية إلى خنادق سياسية لعدد من المعارضين السوريين الذين إما أنهم غير مرتهنين لأي جهة أو أنهم يؤمنون بالتغيير بالصدمات المخملية لا بالصدمات الكهربائية التي قد تأتي بمفاعيل دراماتيكية·
المعارضة وخطوة الأسد
ولا مجال للقول إن الانسحاب من لبنان سيكون من دون مفاعيل في الداخل السوري الشديد الحساسية حيال ما يحدث في الجوار· صحيح أن بعض الشعارات والصرخات والمواقف فيما بات يسمى بـ ربيع بيروت أحدث انعكاسات لدى الرأي العام السوري، لكن هذا يبقى مؤقتاً، والذين يتابعون مقالات الكتاب أو المعارضين السوريين في الصحف اللبنانية يلاحظون أن ثمة مناخاً آخر يتشكل في دمشق، وهو ما يساعد الرئيس بشار الأسد على القيام بخطواته الصعبة·
أميركا وسوريا ·· والتوطين
لائحة المطالب طويلة ومعقدة· يفترض بالسوريين لا يقدموا على أي خطوة تتعلق بإيجاد صيغة ما للعلاقات بين لبنان وإسرائيل، وأن يوافقوا، بطبيعة الحال، على توطين الفلسطينيين في إطار حل تدريجي وشامل لموضوع فلسطينيي الشتات·

اقرأ أيضا

باكستان تغلق المدارس وتعلق رحلات الطيران مع إيران بسبب فيروس «كورونا»