عربي ودولي

الاتحاد

شخصيات كبيرة في واشنطن تقود تظاهرة أمام مؤتمر إيباك السنوي


نيويورك -أحمد كامل:
يوشك اجتماع منظمة إيباك التي تعد رأس رمح اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة ان ينعقد إذ أن موعده تحدد في 22 مايو الجاري ويبدو ان هذا الاجتماع سيكون مختلفا عن الاجتماعات السابقة بعض الشيء ذلك انه يحدث تحت سحابة رمادية خلفها انفضاح أو تورط اثنين على الاقل من مديري المنظمة في عملية تجسس لحساب إسرائيل حيث تلقوا وثيقة سرية من مسؤول البنتاجون لاري فرانكلين وسلماها للمفوض السياسي في السفارة الإسرائيلية الذي يعتقد كثيرون انه مدير محطة الموساد في العاصمة الإميركية·
الا ان الطريف في الامر ان ذلك لن يمنع مسؤولين اميركيين كبار مثل وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس من المشاركة في الاجتماع الذي سيلقي فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون خطابا في آخر أيام اي في الثلاثاء 24 مايو كما ستحضره ايضا زوجة الرئيس الاميركي السابق وعضوة مجلس الشيوخ الآن السيدة هيلاري كلينتون التي يرجح كثيرون انها ستكون أول امرأة ترأس الولايات المتحدة الإميركية، اذ انها حسب تلك التوقعات ستخوض انتخابات 2008 وستفوز فيها·
فضلا عن ذلك فإن وزير الاسكان الإسرائيلي السابق وصديق جورج بوش وديك تشيني المقرب ناثان شارانسكي سيحضر المؤتمر ايضا· وكان الرئيس بوش حسب قوله استلهم رؤيته عن الديمقراطية في الشرق الاوسط من كتاب وضعه شارانسكي حتى بلغ الامر ان بوش ارسل دعوة خاصة للوزير الإسرائيلي في يناير الماضي كي يأتي خصيصا من اسرائيل ليشرح له بعض ما ورد في كتابه· وذهب الوزير والتقى بالرئيس في جلسة مغلقة وصفها مقربون من الرئيس بعد ذلك لاجهزة اعلام اميركية بأنها اتسمت بالعمق الفكري·
رغم الصداقة
ووجه الطرافة في ذلك ان شارنسكي استقال مؤخرا من حكومة شارون احتجاجا على خطة الانسحاب من غزة، واعتراضا على قبول شارون بالخطة التي وضعها بوش أو شارك في وضعها اي خريطة الطريق بعبارة اخرى كان شارنسكي باستقالته يعرب عن رفضه لسياسة صديقه الجديد جورج بوش·
واذا كان الساسة لا يظهرون تأثرا بقصص التجسس من نوع تورط إيباك في التجسس على الولايات المتحدة فإن عددا من المنظمات الشعبية الأميركية ابدت اعتراضها ليس فقط على حضور مسؤولين أميركيين كبار لمؤتمر إيباك، وانما ايضا على عقد مؤتمر نظمه متهمه بالتجسس على بلادهم اتضح هذا في بيان وزعه تحالف من ست منظمات يطالب بالتظاهر أ مام قاعة المؤتمر يوم انعقاده· والمنظمات هي مجلس المصلحة الوطنية و شبكة معاداة الحرب فرع العاصمة واشنطن ومنظمة اوقفوا الحروبوفرع واشنطن من اللجنة العربية - الأميركية لمكافحة التمييز وفرع واشنطن من منظمة العمل على منع وصول ا لمساعدات الأميركية لإسرائيل ومنظمة النساء من اجل السلام والعدل في ايران·وتعد هذه المنظمات، أو بعضها، منظمات صغيرة لا تعتمد على قواعد واسعة وتمويل ضخم، الا ان ذلك يدعو للاعجاب باعضائها ونشطائها وليس لانتقادهم فهم يحلقون خارج السربفي المناخ الراهن ويتعرضون لضغوط خانقة وتعتيم دائم بسب اصرارهم على قول الحقيقة·
انهاء الاحتلال
وقال بيان المنظمات المعترضة ان موقفها نابع من رفضها لاحتلال إسرائيل للاراضي الفلسطينية ولدعم ارييل شارون ولتورط إيباك في انشطة غير قانونية داخل الولايات المتحدة واورد البيان عدداً من المطالب التي اعتبرتها تلك المنظمات محورية· من هذه المطالب انهاء الاحتلال الإسرائيلي للاراضي التي احتلت في حرب 1967 بما في ذلك القدس الشرقية ومرتفعات الجولان ووقف سياسة هدم البيوت الفلسطينية وازالة الحواجز والامتناع عن مصادرة الاراضي وتطبيق القانون الدولي فيما يتعلق بحق العودة بالنسبة للاجئين الذين طردوا من ديارهم عام 1948 ووقف تهديد سوريا وايران عسكريا والضغط على إسرائيل لنزع سلاحها النووي وحرمان إيباك من حالة الاعفاء الضريبي التي تحظى بها باعتبارها منظمة اميركية واعتبارها منظمة إسرائيلية تعمل في الولايات المتحدة·
وليس من المرجح ان تؤدي دعوة تلك المنظمات الى حشود بالآلاف امام مقر مؤتمر إيباك، ولكن المؤكد انه سيكون هناك متظاهرون وان كان عددهم سيكون قليلا فثمة من يجرؤ على قول الحقيقة في طوفان الكذب الحالي·

اقرأ أيضا

الرئيس الصيني: سنعدل سياساتنا الاقتصادية في ظل جهود احتواء كورونا