الاتحاد

ثقافة

أحدث كتاب للسوري دوغان

صدر مؤخراً عن ''محافظة المهرجان الجزائري للمسرح المحترف'' في الجزائر كتاب بعنوانُ ''الثورة الجزائرية في المسرح العربي'' للكاتب السوري أحمد دوغان·
ويوحي عنوان الكتاب بأنه يتطرق إلى أهم المسرحيات العربية التي أنجزت للتفاعل مع الثورة الجزائرية (1954 ـ 1962) خلال نفس الفترة وما بعدها، ولكن القارئ يتفاجأ بعد قراءة الكتاب أنه يتطرق تحديداً إلى ''أثر الثورة الجزائرية في المسرح الجزائري الناطق بالعربية''، ولكن العنوان جاء غير دقيق·
والكتاب في الأصل هو دراسة قدَّمها دوغان ليترشح بها لـ''جائزة مصطفى كاتب للدراسات المسرحية'' التي نظمتها محافظة المهرجان الجزائري للمسرح المحترف في عام ،2008 والتي تكفلت بطبع الأعمال الفائزة ومنها دراسة الكاتب السوري الذي تحصل على الجائزة الثالثة·
ويقدم الكتاب معلومات تاريخية ثرية عن المسرح الجزائري انطلاقاً من أبريل عام 1948 حيث كان الاحتقان على أشده لدى الجزائريين إثر مذابح الاستعمار الفرنسي في ثلاث مدن في 8 مايو 1945 والتي قتل فيها 45 ألف جزائري في بضعة أيام لمجرد أنهم خرجوا يتظاهرون مطالبين فرنسا بأن تفي بوعدها لهم بمنحهم الاستقلال بعد انتصارها على النازية والذي شاركوا فيه بدمائهم·
ويشيد الكتاب بالشخصيات المسرحية الجزائرية التي ظهرت في هذه الفترة ومنها محيي الدين باشطارزي ورشيد قسنطيني ومحمد التوري الذين عملوا على إرساء تقاليد مسرحية في الجزائر وإيقاظ الهمم وشحن العزائم بالرغم من مضايقات الاستعمار الفرنسي الذي تفطن إلى دورهم النضالي عن طريق المسرح، فطردهم من مقر المسرح وجمد أجورهم 5 أشهر للضغط عليهم، وبرغم الظروف القاهرة قدموا 16 عملاً مسرحياً إلى غاية ·1953
ويشير الكتاب إلى انه أثناء اندلاع الثورة التحريرية في ،1954 تفاعل المسرحيون مع الحدث بعدة مسرحيات هادفة يذكر منها الكاتب ''أحلام فدائي'' و''نحو النور'' اللتان عرضتا في أغسطس 1957 بموسكو، ثم انتقل المسرحيون إلى تونس لمواصلة نشاطاتهم هناك بعيداً عن الرقابة الاستعمارية التي ضيقت عليهم الخناق وسجنت العديد من رموزهم، وفي يناير 1958 تأسست رسمياً الفرقة المسرحية لـ''جبهة التحرير الوطني''، وجابت عدداً من الدول العربية والدول المساندة للثورة لتقديم عروضها ''الثورية'' وإيصال صوت الجزائر المكافِح إلى العالم وحشد دعم شعوبه لها·

اقرأ أيضا

«أضواء على حقوق النشر» يضمّ الكتاب الرقمي والصوتي