الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تنتقد قيود كابول على تغطية الحرب مع «طالبان»

انتقدت الولايات المتحدة الحكومة الأفغانية أمس الأول بسبب القيود المزمع فرضها على حرية الإعلام ولمنعها تواجد مراقبين أجانب في لجنة انتخابية تدعمها الأمم المتحدة. وقال ريتشارد هولبروك الممثل الخاص للولايات المتحدة لأفغانستان وباكستان إنه ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون سيبلغان الحكومة الأفغانية قلقهما بعد اقتراح قيود أمس الأول على التغطية الإخبارية لهجمات طالبان.
وقال هولبروك للصحفيين عندما سئل عن الخطوط العريضة الجديدة لوسائل الإعلام التي ستعلنها الحكومة الأفغانية قريبا “من الواضح بشكل كبير أننا نؤيد حرية الصحافة. إننا لا نحبذ القيود على الصحافة”. وفي قضية أخرى تثير غضب واشنطن أصدر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في الآونة الأخيرة مرسوما يقضى باستبعاد المراقبين الأجانب من لجنة شكاوى الانتخابات المؤلفة من خمسة أعضاء وهي جماعة رقابية مسؤولة عن مراجعة التلاعب في الانتخابات. وكانت اللجنة تضم سابقا 3 أعضاء أجانب عينتهم الأمم المتحدة وقامت في العام الماضي بإلغاء ثلث الأصوات التي حصل عليها كرزاي في انتخابات الرئاسة بوصفه تحايلا. وأحبط مرسوم اللجنة الانتخابية المانحين الغربيين الذين قالوا سابقا أنهم لن يمولوا الانتخابات البرلمانية التي تجري في 18 سبتمبر إذا لم تجر إصلاحات انتخابية. واستبعد هولبروك فكرة أن واشنطن قد تحجب المساعدات عقابا لكرازي على أحدث خطواته.
وقال “لن أقدم تكهنات بشأن افتراضات”. وتحرص إدارة الرئيس باراك أوباما على عدم انتقاد كرزاي علانية حيث تريد أن تظهر تأييد الولايات المتحدة للحكومة الجديدة لا سيما في الوقت الذي بدأت فيه القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي هجوما عسكريا الشهر الماضي لدحر طالبان. ولكن الولايات المتحدة حثت في لقاءات خاصة الزعيم الأفغاني على تنفيذ وعود بمعالجة الفساد والحكم بشكل أكثر فعالية وشفافية قائلة إن الحكم الرشيد وتقديم الخدمات للسكان المحليين مهم لنجاح الخطة الجديدة لمكافحة التمرد. وقال هولبروك إن السفير الأميركي بأفغانستان كارل إيكينبري أثار “مخاوف مشروعة” بشأن الانتخابات مع كرزاي. وأضاف أن”نزاهة الانتخابات في نظر الشعب الأفغاني والمجتمع الدولي مهمة للغاية”.
من جهة اخرى، اعلن الجنرال الأميركي المسؤول عن برنامج تدريب القوات الأمنية الأفغانية من قبل الحلف الأطلسي أن قرابة 70% من الأفغان يتخلون عن تدريبهم لدخول الشرطة الوطنية. وأكد الجنرال في الحلف الأطلسي وليام كالدويل أن “نسبة تخلي” طلاب الشرطة تبلغ 67%، وهي نسبة “مرتفعة جدا”. وتعني هذه النسبة المرتفعة أنه ينبغي أن يكون هناك أكثر من مئة ألف أفغاني لبلوغ الهدف المعلن برفع عدد عناصر الشرطة والجيش الوطنيين الى 300 ألف مقابل 200 ألف حاليا. وعزا الجنرال الوهن في عزيمة المجندين الجدد إلى وتيرة التدريب “الشديدة للغاية”. وقال في مداخلة أمام مركز الدراسات الدفاعية في لندن “إن فعلتم مع جيشي ما نجعلهم يعانون منه فان ذلك لن يمر أيضا”. لكن الجنرال كالدويل عبر عن ارتياحه لزيادة عدد المجندين الذي ارتفع من نحو 800 في سبتمبر الماضي إلى نحو سبعة آلاف شهريا في الوقت الحاضر.

اقرأ أيضا

فيضان أنهار وإجلاء سكان بعد أمطار غزيرة في نيوزيلندا