عربي ودولي

الاتحاد

قمة طرابلس تعلن استئناف مفاوضات دارفور قبل نهاية مايو


طرابلس-وكالات الأنباء: أعلنت قمة طرابلس السباعية حول إقليم دارفور امس ان المفاوضات الرامية لحل الازمة بين الحكومة السودانية والمتمردين ستستأنف في أبوجا في موعد لا يتجاوز نهاية مايو الحالي، وحث بيان صادر عن القمة التي استمرت يومين بمشاركة الزعيم الليبي معمر القذافي والرؤساء المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير والتشادي ادريس ديبي والنيجيري اولوسيغون اوباسنجو والاريتري اسياس افورقي ونائب رئيس الجابون والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ومندوبين عن الاتحاد الافريقي الاطراف ذات العلاقة المشاركة بالمفاوضات بمندوبين مفوضين على اعلى مستوى، كما طلب البيان من الدول المشاركة في القمة ارسال مبعوثين رفيعي المستوى الى المفاوضات للمساعدة على تذليل اي صعوبات قد تعترض سبيلها ودعوة مفوضية الاتحاد الافريقي للاعداد الجيد لها·
ودعا بيان طرابلس الدول الافريقية الى توفير الافراد اللازمين، وحث المجتمع الدولي لتقديم الدعم اللوجستي لهذه البعثة والمحددة في ثلاثة مجالات وهي النقل والمعدات والاتصالات، كما طلب من اطراف النزاع الالتزام وتنفيذ اتفاق نجامينا لوقف اطلاق النار وبروتوكولي ابوجا لتعزيز الوضع الامني وتحسين الوضع الانساني، ودعا ايضا الى التعاون مع بعثة الاتحاد الافريقي ولجنة مراقبة وقف اطلاق النار لتحديد مواقع العناصر المسلحة وفصلها وتجميعها، كما اعرب عن رفضه اي تدخل اجنبي في مشكلة دارفور وحصر المشكلة في اطارها الافريقي ومواجهة اي عوامل سلبية او اشارات خاطئة تصدر عن اي طرف اجنبي تعوق الوصول الى حل ناجح·
وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان القمة وضعت 'خارطة طريق' اكثر وضوحا تحدد طريقة المضي قدما في المفاوضات لحل مشكلة دارفور وصولا الى سلام شامل عبر مؤتمر جامع لاهالي الاقليم، واضاف ان بامكان غير الافارقة تقديم دعم لوجستي، كما كرر التعهد بمحاكمة مجرمي الحرب في الاقليم بدعم مستشارين افارقة، لكنه لوح بغصن زيتون للامم المتحدة، واضاف: 'القرار الان هو أننا سنعمل لتطبيق قرار إقامة العدالة داخل السودان في اطار القرار الذي أصدره مجلس الامن· نعتقد أن القرار نفسه يعطينا فرصة للعمل في اطاره من أجل تطبيق مثل هذا القرار·
وكان الرئيس النيجيري الذي ترأس بلاده الاتحاد الافريقي قال إن حل أزمة دارفور يجب أن يأتي من داخل أفريقيا، وحذر من أي تأخير من شأنه أن يشجع القوى الخارجية على التدخل في شؤون أفريقيا، فيما قال اسماعيل إن الحكومة على استعداد لتقاسم السلطة والثروة مع كل اهل السودان بمن فيهم اهل دارفور، ووصف ميليشيا الجنجويد التي يتهمها المتمردون بشن حرب ابادة ضد الافارقة في الاقليم بانها مجموعة من اللصوص وقطاع الطرق·واكد المتحدث باسم حركة تحرير السودان المتمردة في دارفور محجوب حسين في رسالة وجهها الى المشاركين في القمة ان الحل الوحيد امام الحكومة السودانية لتجنب التدويل في دارفور هو تطبيق قرارات مجلس الامن، واكد مجددا حرص الحركة على وقف اطلاق النار واستئناف المفاوضات· فيما وصف موسى القمة بانها كانت ناجحة ومفيدة وستؤدي الى تفعيل الموقف الافريقي والعربي في اطار تسوية مشكلة دارفور·
وكان الرئيس السوداني قد قال في تصريحات بوقت سابق أن قمة طرابلس أكدت رفض أي تدخل اجنبي في دارفور وأن هذه القضية ستظل افريقية بحتة، وعقد ونظيره الاريتري اسياس افورقي اجتماع مصالحة في خيمة القذافي وصفه إسماعيل بانه مجرد بداية ولكنه خطوة مهمة· وعلق مبارك الذي شارك في الوساطة بالقول: 'انها صفحة جديدة تفتح في العلاقات بين البلدين'·
من جهة ثانية، اعلن الامين العام للحلف الاطلسي ياب دي هوب شيفر امس ان الحلف مستعد لتقديم مساعدة لوجستية للاتحاد الافريقي ضمن مهمة حفظ السلام التي يقودها في دارفور بالتنسيق مع الاتحاد الاوروبي بشفافية، وقال للصحافيين اثر لقاء مع رئيس لجنة الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري: 'اني واثق بان الحلف سيتمكن من الاستجابة لطلب المساعدة الذي تقدم به الاتحاد الافريقي وسيدرس ما بامكانه ان يقدم في هذا السياق، مشيرا الى انه عازم على البحث في هذا الموضوع بسرعة مع الممثلين المعتمدين الدائمين لدى الحلف وبشفافية كاملة مع الاتحاد الاوروبي المتواجد في المنطقة·

اقرأ أيضا

مصر تسجل 40 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» و6 وفيات