الاتحاد

الاقتصادي

تقرير: الإمارات تلعب دوراً اقتصادياً متميزاً في منطقة الشرق الأوسط

أبوظبي (وام) - أكدت مجلة “الدانوب الأزرق” التي تصدر في العاصمة الهنغارية بودابست، أن الإمارات حققت تطورا متميزا في مختلف المجالات، ما أهلها للعب دور اقتصادي متميز في منطقة الشرق الأوسط.
وقال الدكتور عبدالمنعم قدورة رئيس تحرير المجلة الذي زار الدولة تلبية لدعوة المجلس الوطني للإعلام بمناسبة اليوم الوطني الأربعين “إن قيادة دولة الإمارات تركز على التنمية الشاملة والانتقال إلى اقتصاد المعرفة للتحول من دولة نامية إلى دولة ذات اقتصاد ناشئ”.
وأضاف أن لقاءات عدد من الوزراء وكبار المسؤولين أتاحت لحوالي 100 صحفي من 43 دولة وجهت إليهم الدعوة الاطلاع على الإنجازات الكبيرة التي حققتها الإمارات في مختلف المجالات، حيث تعرفوا من خلال الحوارات المباشرة الى قصة نجاح الدولة التي وصلت بفضل دعم القيادة الرشيدة إلى مصاف الدول المتقدمة.
وأكد قدورة في مقال له نشرته المجلة مع الصور أنه منذ تأسيس الدولة، تم استغلال الثروة الهيدروكربونية لإرساء البنية التحتية والمؤسسية الكفيلة ببناء دولة عصرية.
وأشار إلى أن الموارد المالية لا تقتصر على كونها عنصرا مساعداً وأن عزيمة الإنسان هي الأهم، ففي مرحلة البدايات كانت الموارد النفطية ضئيلة مع تصدير أول شحنة من النفط الخام من أبوظبي في عام 1962، ومع قيام دولة الاتحاد وبعد اكتشاف المزيد من المكامن البرية والبحرية في أبوظبي ودبي والشارقة كانت الرؤية تكبر والطموحات تزداد لتنطلق مشاريع بناء المساكن والمدارس والمستشفيات وشبكات الطرق والمصانع والمطارات والموانئ ويعم الخير والازدهار في أنحاء البلاد كافة.
وقال قدورة “إنه بفضل السياسة الحكيمة وحسن استثمار الثروات الطبيعية حققت دولة الإمارات الكثير من المنجزات الحضارية وقطعت خطوات كبيرة مقارنة بعمرها الفتي، حيث كان التركيز دوما على استراتيجية التنمية الشاملة لتوفير مستلزمات الرفاهية كاملة للمواطن الإماراتي”.
وأشاد بما تقوم به الإمارات حاليا وسعيها الدؤوب لتطوير وتحسين بيئة العمل فيها وتأمين شروط العمل اللائق، كما حددتها منظمة العمل الدولية.
واستند في ذلك إلى ما قاله معالي صقر غباش وزير العمل “إن الارتقاء يتطلب استمرار الأنظمة التشريعية والرقابية وبمنظومة السياسات والإجراءات الخاصة بإدارة سوق العمل في الدولة”، كما يتطلب تعزيز الشراكات مع الحكومات والهيئات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الشقيقة والدول العربية والدول الآسيوية المرسلة للعمالة.
وقال غباشي “إن الجهات التي تربط الإمارات بها علاقات تاريخية تسعى للتوصل إلى إدارة مشتركة وناجحة لدورة العمل التعاقدي لرعاياها في دولة الإمارات”، إضافة إلى منظمتي العمل الدولية والعمل العربية للاستفادة من الخبرات والطاقات الفنية المتوافرة لديها لرفد جهود الدولة الرامية إلى توفير بيئة عمل متميزة وفق المعايير الدولية المعتمدة”.
وأوضح الكاتب أن “رؤية أبوظبي 2030”، تسهم في تنويع موارد الدخل وتحقيق التنمية المستدامة، وهي رؤية عصرية تكمل تعزيز أركان صرح الاتحاد الذي شيده الراحلان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله.
واستعرض الكاتب ما قام به المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بتوحيد الكلمة، ولم الشمل وفي ضوء المكانة المرموقة التي تحظى بها اليوم دولة الإمارات العربية المتحدة في المجتمع الدولي.
وذكرت المجلة، أن التعاون والتآزر وبناء جسور الصداقة والتواصل تشكل ثروة لا تفنى ولا تنضب بمرور الزمن لاسيما أن هذا النهج تكرس واستمر بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وهي الجهود التي حولت دولة الإمارات إلى دولة حضارية تعجز دول كثيرة عن اللحاق بها.
وأضافت أنه إذا أخذنا الناتج المحلي الإجمالي مقياسا للنمو بصفته يمثل إجمالي القيمة السوقية للسلع والبضائع والخدمات المنتجة كافة خلال عام واحد، يتبين أنه خلال عام 1971 الذي شهد تأسيس الاتحاد كان الناتج المحلي الإجمالي للإمارات يقدر بحوالي 6?5 مليار درهم، بينما أشار أحدث تقرير اقتصادي لإمارة أبوظبي إلى أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات خلال عام 2010 977?3 مليار درهم، أي أنه تضاعف نحو 150 مرة، وذلك مع زيادة مطردة في مساهمة الموارد غير النفطية في الاقتصاد، وهذا خلاصة العمل الجاد المخلص لبناء الأوطان.
وأشار إلى قول محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي “ان مساهمة القطاعات غير النفطية في الدخل الوطني سترتفع إلى (64) في المائة بموجب رؤية أبوظبي 2030”، موضحا أن توجه إمارة أبوظبي نحو مشروعات الطاقة البديلة في إطار الاستراتيجية الرامية إلى الاستفادة من العوائد النفطية واستخدامها في إيجاد أسس لاقتصاد مستدام من خلال تطوير هياكل مؤسسية حديثة يشكل دعائم التنوع الاقتصادي ومصادر أكثر استقرارا للدخل القومي.
وأكد الكاتب أهمية توجه دولة الإمارات نحو الطاقة المتجددة والنظيفة ونقل تكنولوجيا الطاقة البديلة باعتبارها الخيار الأهم خلال المرحلة المقبلة، لافتا إلى أن التكامل بين أبوظبي ودبي أسهم بالفعل في إقامة مشروعات استراتيجية مشتركة تخدم اقتصاد دولة الإمارات واقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي أصبحت الدولة في مقدمة الدول العربية في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي بفضل قوة القطاع الخاص.

اقرأ أيضا

تقنية 5G.. مميزات جديدة تفوق البشر