الاتحاد

ثقافة

خازنة الفرح جديد الشاعرة وفاء خازندار

الغلاف

الغلاف

صدر للشاعرة وفاء خازندار مجموعة شعرية جديدة بعنوان''خازنة الفرح'' في ثلاث وثمانين صفحة من القطع المتوسط·
وتضم المجموعة قصائد متعددة منها، أعلم أنك ستأتي، المرأة ليست عمياء، امرأة أخرى، خازنة الفرح، جنوح، خيبة الورد، رائحة الوصايا، ربيع مر، عتمة، غادرني، ليتني كنت غداً· وفي المجموعة تضع رسوماً بريشتها تحاكي مضمون القصيده، و الخازندار فنانة تشكيلية بجانب كونها شاعرة·
ومن عناوين القصائد يستشف أن وفاء خازندار، تتألم في عشق، وتعشق في ألم، تجاهد من أجل أن يأتي الغد الذي تبوح فيه بالفرح الذي تخزنه في أعماقها في الوقت الراهن·
وهي تتجاوز همومها الذاتية، وقلقها، ومعاناتها الشخصية المضطربة، في بعض الحالات كي تسبح في بحر الوجود الأشمل، وتندفع بقوة الرغبة الفنية إلى عالم التجريد، كي تبحث في رحلة الحياة عن نافذة أمل، عن ورود فرح لم تتفتح بعد في هذا الزمن·
وكلما توغلت وفاء خازندار في البحث عن مدن العشق والجمال والحرية، وحاولت أن تخترق الواقع، وجدت الأبواب أمامها موصدة، لكنها استطاعت تصوير ذلك في لغة مؤثرة، وكان لديها قدرة على التخيل الجميل، مما جعل من الفكرة الفلسفية المجردة نابضة بالحياة، وذائبة في الصورة الشعرية الفنية المبتكرة، وهذا التناغم الجميل بين الصورة والفكرة برعت الشاعرة في إيجاده، لكنه بقي في إطار من الرمز والتجريد، ولم يلحظ فيه الوصول إلى حالة من تجسيد المعنى بشكل واضح أو مباشر، كما أن التخيل بقي متوازناً مع المضمون، الذي لم يذهب به بعيداً إلى درجة التهويم، أو إلى لغة الشعر الجامح، لذا ظلت قصائدها مفتوحة على كل الاحتمالات، وإن كان وجع الأنثى ماثلاً، وهي تحاور الأشياء من حولها بصوت مرتفع، وبشكل درامي أحياناً أعطى توهجاً، ودراية واضحة من قبلها في الشعر الحديث الذي نسجت من خلاله ثوب مجموعتها الجديدة·
لقد خاطبت وفاء خزندار العديد من الشخوص، في زوايا وأبعاد متناقضة، خاطبت ذاتها، الرجل، المرأة الأخرى، الطبيعة، خاطبتهم في حالة الحركة، والمونولوج المنفتح على اللاوعي، وهي تنتظر الزمن القادم·
الفرح كامن في القلب والأعماق الداخلية، إنها تخزنه، ولم يتفجر بعد كالأنهار والينابيع بعد، لكن هذه الحالة من الرفض للواقع، لا تمثل الصدى، أو الصمت، بقدر ما هو الحلم الذي تنفجر فيه الأغاني في عالم أرحب وأشمل، عالم مكلل بالسعادة والحرية والجمال للمرأة وعشقها وأسرارها·

اقرأ أيضا

الفلسفة.. طبيب يداوي الإنسان