الاتحاد

الإمارات

مؤتمر الأطفال والشباب يناقش احتياجات النشء ومعوقات التعليم


دبي-'الاتحاد': شهد اليوم الثاني لمؤتمر الأطفال والشباب في مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 3 جلسات عامة و8 جلسات متزامنة بالإضافة إلى جلسة الطاولة المستديرة وذلك في إطار استضافة مدينة دبي للمؤتمر والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي·
وشارك العديد من الخبراء والمتخصصين في المجالات المتعلقة بالشباب والأطفال من الأمم المتحدة ومن البنك الدولي ووزراء وعمداء مدن وناقشت هذه الجلسات أهم مشاكل ومعوقات التعليم الخاصة بالأطفال والشباب· وعقدت الجلسة العامة الثانية في اليوم الثاني تحت عنوان 'مبادرة حماية الأطفال كاستجابة لإعلان مؤتمر عمان 2002م' واستعرضت في هذه الجلسة مبادرة حماية الأطفال كبرنامج إقليمي بهدف الى تعزيز قدرات السلطات البلدية للتجاوب بطريقة أكثر فاعلية مع احتياجات أطفالهم خصوصاً الأقل حظاً والمعرضين للمخاطر منهم·
واستعرض الشركاء الأساسيون في المبادرة وجهة نظرهم حول التوجه الاستراتيجي للمبادرة، ورأس الجلسة الدكتور توم ماكدرموت المدير الإقليمي لصندوق اليونيسيف، حيث تحدث فيها الدكتور جمال محمود حامد حول 'استراتيجية وبرامج مبادرة حماية الأطفال'، تلاه تعقيب من الدكتور إيلي مخايل أمين سر المجلس الأعلى للطفولة بلبنان، وتعقيب من الأستاذ ناصر القحطاني المدير التنفيذي لبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (آجفند)، ومن بعده تعقيب آخر من معالي الأستاذ أحمد محمد الكحلاني وزير الدولة وأمين العاصمة صنعاء·
وهدفت الجلسة العامة الثالثة التي عقدت تحت عنوان 'استجابة البلديات لاحتياجات الأطفال والشباب' إلى تسليط الضوء على مبادرات وبرامج بلدية دبي كنموذج لاستجابة البلديات لاحتياجات أطفالها وشبابها، وترأس الجلسة الدكتور عبد المنعم أبو نوار المدير للفريق القطري للخدمات الفنية للدول العربية في صندوق الأمم المتحدة للسكان· وتحدث فيها الدكتور حامد إبراهيم هطل أخصائي التخطيط ببلدية دبي عن 'جهود بلدية دبي في رعاية الأطفال والشباب'، ثم تحدثت أمانة مدينة الرياض عن موضوع 'المدينة والطفل'·
كما عقدت في نفس اليوم جلسة طاولة مستديرة عن 'العلاقة بين السلطات المركزية والمحلية فيما يختص بتعليم الأطفال والشباب في المدن' وفي هذه الجلسة المغلقة تداول الوزراء وأمناء المدن والقياديون في المنظمات الإقليمية والدولية بعض المحاور الرئيسة للمؤتمر، وأدلوا برأيهم حول التوزيع الأمثل للاختصاصات بين السلطات المركزية والمحلية في تعليم الأطفال والشباب، وغير ذلك من التحديات التي تواجههم في المدن·
وتم عقد الجلسة المتزامنة الخامسة تحت عنوان 'قضايا السكان والشباب في إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا' والتي تم فيها تداول قضايا الشباب والبالغين في إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال المنظومة العامة لديناميكيات السكان، كما تم التفاكر حول بعض المخاطر التي تواجههم (مثل استعمال المخدرات، الإيدز···الخ)· وترأست الجلسة معالي الدكتورة ثريا عبيد السكرتيرة العامة المساعدة والمديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، وشملت قائمة المشاركين ورقة الدكتورة سميرة التويجري عن 'تحليل الوضع الراهن للصحة الإنجابية للشباب'، وورقة الأستاذ محمد الغانم حول 'دعوة إلى إدماج الشباب في سياسات واستراتيجيات السكان'، وورقة الدكتورة وفاء عبد المنعم عامر حول 'قضية تعليم الفتاة بين تحديات التنمية المستدامة ومعوقات فجوة النوع' حيث تهدف هذه الدراسة إلى تحليل فجوة النوع في التعليم في مصر من خلال رصد وتوصيف أبعاد مشكلة تعليم الفتيات في المراحل الدراسية المختلفة، وتشخيص تباينات التوزيع الإقليمي لهذه المشكلة بمظاهرها المختلفة مع التركيز على المدن والمناطق الحضرية، كما تهدف إلى قياس العلاقة بين الحالة التعليمية والأبعاد الأخرى للتنمية البشرية في مختلف الأقاليم المصرية· كما شملت الجلسة ورقة الأستاذة جوانا فوجل عن 'دور الأمهات في تحسين القدرات الإنتاجية للأطفال والشباب الفقراء'·
كما شهد اليوم الثاني الجلسة المتزامنة السادسة التي عقدت تحت عنوان: 'برنامج التعليم للجميع وأهميته للسلطات المحلية'، وهدفت إلى مناقشة تحديات التعليم التي تواجه الإقليم العربي وبرنامج التعليم للجميع الذي ابتدرته منظمة اليونسكو· وتم التركيز بصفة خاصة على تطبيق برنامج التعليم للجميع للأطفال المهمشين والأدوار المحتملة للسلطات البلدية في تنفيذه·
وتم عقد الجلسة المتزامنة السابعة تحت عنوان 'تصور الأطفال والشباب للمجتمعات التي يريدونها: أصوات من المدن الصديقة للأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا' وهدفت هذه الجلسة إلى عرض برنامج المدن الصديقة للأطفال الذي ابتدرته اليونيسيف، مع تقديم بعض التجارب الإقليمية والدولية في تطبيق البرنامج· وترأسها معالي المهندس عبد العزيز الحصيِّن أمين المدينة المنورة، وتحدثت فيها الدكتورة إليانا ريجيو عن 'منظور عالمي'، ومن ثم تحدث الأستاذ وليد أبومويس عمدة جنين، وضياء صباغ عمدة جنين من الأطفال حول 'مشاركة الأطفال في برنامج المدن الصديقة للأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة'، وتلاهما معالي الأستاذ علي باقر زادة عمدة بام عن 'إعادة إنشاء مدينة بام كمدينة صديقة للأطفال'·
وعقدت الجلسة المتزامنة الثامنة تحت عنوان 'تمكين الأطفال والشباب المهمشين والمعرضين للمخاطر' حيث عرضت في هذه الجلسة موضوعات ذات صلة بفئات عديدة من الأطفال المهمشين والمعرضين للمخاطر: الأطفال الفقراء والإناث والمعاقين· وتم استعراض التحديات التي تواجههم في المدن وكذلك بعض الاستجابات الوطنية والمحلية· وترأست الجلسة الأستاذة فيفيانا مانجياتيرا مستشارة البنك الدولي للأطفال والشباب، وتحدثت فيها الدكتورة جيروين سميتس والدكتورة عائشة هوشكور عن 'مشاركة البنات التعليمية في مصر والمغرب وتركيا عام 1992- 2000م' وتناولتا موضوع حقوق المرأة في الدول الإسلامية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث هدفت هذه الورقة إلى التعرف على تأثيرات الخلفية الاقتصادية الاجتماعية والثقافية والسكانية والجغرافية للأسرة، وعلى فرص الحصول على التعليم للبنات في هذه البلاد وذلك بالقيام بإجراء بحث كمي على نطاق واسع على أساس مجموعات البيانات الوطنية الموجودة في كل من مصر والمغرب وتركيا بحيث تدرس هذه التأثيرات بصورة أحادية ومتعددة باستخدام جدول المتغيرات العمودية والأفقية، وباستخدام تحليل مقياس الانحدار اللوجستي·
وقد تضمنت الجلسة ورقة عمل الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز الشدي عن 'برامج التربية والتعليم للأطفال والشباب في مدينة الرياض' وذلك لما تمثله برامج التربية والتعليم التي تقدم للأطفال والشباب أهم وأثمن مجالات الاستثمار، وهي تستحق ما تتطلبه هذه البرامج من جهود بشرية وموارد مالية كبيرة، لأن لها مردوداً إيجابياً كبيراً على مختلف مجالات التنمية، نظراً لأثر التربية والتعليم والتدريب على زيادة إنتاج الفرد، كما تؤكده الكثير من الدراسات الاجتماعية والاقتصادية· كما أنه لا تتوافر حالياً دراسات يمكن مراجعتها لتقويم برامج الدمج التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم السعودية، ولكن تقارير المشرفين التربويين المتابعين لبرامج الدمج تؤكد أن برنامج دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم الأطفال العاديين في مدارس التعليم العام في المملكة العربية السعودية بشكل عام وفي مدينة الرياض بشكل خاص، يعدّ برنامجاً متميزاً وتجربة ناجحة تستحق المساندة والدعم·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: «غداً 21».. بداية طيبة وإلى مزيدٍ من الإنجازات