الاتحاد

عربي ودولي

800 ألف عراقي يصوتون في «الاقتراع الخاص» اليوم

يدلي اليوم نحو 800 ألف ناخب عراقي من قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية والمرضى في المستشفيات والسجناء بأصواتهم في أكثر من 1700 محطة اقتراع في أرجاء العراق ضمن عملية تصويت خاصة تسبق الانتخابات العامة المقررة الأحد المقبل. في حين تصاعدت القلق من تزوير واسع في الانتخابات بعد إبداء شبكة “عين العراق” لمراقبة الانتخابات، والمرجعية الدينية تخوفاً كبيراً.
وأوضحت المفوضية العليا المستقلة أن 796 ألفا و266 ناخبا سيحق لهم التصويت في الاقتراع الخاص في أكثر من 450 مركز اقتراع يتفرع منها 1700 محطة اقتراع في أرجاء العراق. ويحق لـ18 مليونا و900 ألف ناخب عراقي الإدلاء بأصواتهم في 64 ألف محطة اقتراع في انتخابات يتنافس فيها نحو 6200 مرشح على 325 مقعدا نيابيا، وتم تدريب 300 ألف موظف ليقوموا بإدارة العملية الانتخابية.
ومع بدء العملية الانتخابية اليوم بالاقتراع الخاص، تزداد المخاوف بين جميع الكتل المتنافسة من احتمال حدوث حالات تزوير في الانتخابات. وأعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق إد ملكيرت أنه “بعد إغلاق الصناديق سيقوم موظفو الانتخابات بفرز أوراق الاقتراع في كل محطة تحت أنظار مراقبين محليين ودوليين ووكلاء الكيانات السياسية، وستكون النتائج معلقة في كل محطة خلال 24 ساعة الأولى ومن حق أي عراقي رؤية النتائج لتكون العملية شفافة”.
وأوضح “سيقوم أكثر من ألف موظف في مركز الفرز والتدوين بإدخال البيانات وستعلن النتائج الأولية للانتخابات بعد أن يتم إدخال 30 بالمئة من النتائج في مركز العد والتدوين”، مشيرا إلى أنه من الممكن أن تستغرق العملية وقتا طويلا. وأكد أن المفوضية هي الجهة الوحيدة التي ستعلن النتائج”، وستنشر أكثر من 250 ألف مراقب محلي و500 مراقب دولي للإشراف على الانتخابات في أرجاء العراق.
لكن شبكة “عين العراق” لمراقبة الانتخابات أبدت قلقها لاستحداث مراكز اقتراع تحت تسمية “مراكز حركة السكان”. وقالت الشبكة إن المفوضية العليا ذكرت أن هذه المراكز هي للمهجرين غير المسجلين لديها، لكنهم مسجلون لدى وزارة الهجرة والمهجرين العراقية.
وقال مهند الكناني المراقب الدولي ورئيس الهيئة الإدارية للشبكة “إن لجوء المفوضية العليا إلى فتح تلك المراكز لا يستند إلى أي نص قانوني”، مضيفا أن هذه المراكز ستربك سير العملية الانتخابية برمتها لعدم وجود قاعدة بيانات دقيقة يمكن الاعتماد عليها. وتابع أن ذلك سيؤخر إطلاق النتائج النهائية للانتخابات، فضلا عن كونها عاملا في تسهيل عملية الاقتراع المكرر. وجددت شبكة (عين العراق) مخاوفها من حصول عمليات تزوير منظم خارج العراق، فيما لم تقدم المفوضية الضمانات التي تزيل تلك المخاوف، خاصة بإجراء الاقتراع دون سجل مسبق للناخبين.
وذكر أن صحة الوثائق التي يتم على أساسها الاقتراع بالنسبة لعراقيي الخارج والمحافظة التي ستذهب أصواتهم إليها أمر مقلق، إضافة إلى السماح لأبناء العراقيين من غير مكتسبي الجنسية العراقية بالاقتراع، وهو ما يعزز المخاوف من التزوير المنظم. وأكد “أن بقاء المنافذ الحدودية مفتوحة أثناء فترة اقتراع عراقيي الخارج لثلاثة أيام متتالية، ستسهل عملية التصويت المكرر وعلى شكل مجاميع منظمة تقترع خارج العراق ثم تدخل لتقترع داخله يوم 7 مارس، خاصة في المناطق الحدودية المتاخمة.
وطالب الكناني مفوضية الانتخابات بإلغاء مراكز “حركة السكان” لعدم قانونيتها، كما طالب بغلق الحدود اعتبارا من يوم 5 مارس الجاري لتجنب الاقتراع المكرر. ودعا المفوضية إلى إعلان نتائج الانتخابات على مستوى المحطة وتسليم تلك النتائج إلى جميع الكيانات السياسية والمرشحين وفق قوائم مختومة استنادا للقانون للحفاظ على شفافية العملية الانتخابية.
ورأى سياسيون عراقيون أن حالات التزوير التي ترافق عملية الانتخابات قد تبدأ مبكرا وقبل دخول الناخبين إلى مراكز الاقتراع، حيث توضع الاستمارات مسبقا في صناديق الاقتراع أو من خلال العاملين في المفوضية، أو بعد انتهاء عملية الاقتراع أو قبلها بقليل، حيث تملأ الصناديق بالاستمارات الفارغة بسبب قلة المشاركة وعندما تخف الحركة ويغادر المراقبون.
وانتشر مئات الآلاف من قوات الجيش والشرطة العراقية في محيط المدارس التي ستجري فيها الانتخابات، وشوهد هذا الانتشار بشكل مكثف أمس، فيما أعلنت الحكومة العراقية عطلة رسمية في البلاد لمدة خمسة أيام بداية من اليوم وحتى الاثنين المقبل.
وفي السياق أبدت المرجعية الشيعية في النجف قلقها حيال محاولات لتزوير الانتخابات عبر استخدام أقلام تستطيع مسح الحبر عن أوراق التصويت. وذكرت مصادر مقربة أن “المرجعية تبدي قلقها من محاولة تزوير الانتخابات إثر ورود معلومات تفيد بأن هناك محاولات أبرزها استخدام أقلام ستوزع داخل مراكز الاقتراع يتم مسح حبرها بعد مرور 12 إلى 24 ساعة”.
وأضاف “هناك مخاوف حقيقية، من حدوث تلاعب أو تزوير في الأصوات”.
إلى ذلك دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السياسيين إلى الابتعاد عن الخطابات المتشنجة وغير المسؤولة التي ربما تتحول إلى قنابل تنفجر في الشارع العراقي ويكون ضحيتها المواطن البريء.

اقرأ أيضا

دبلوماسي أميركي: ترامب ضغط على أوكرانيا للتحقيق بشأن بايدن