الاتحاد

عربي ودولي

خطة حكومية لمعالجة الانفلات الأمني جنوب اليمن

أعلن نائب رئيس الوزراء اليمني لشؤون الدفاع والأمن الدكتور رشاد العليمي، عن “خطة أمنية جديدة” لمعالجة الاختلالات الأمنية التي تشهدها المحافظات الجنوبية، فيما البرلمان يوصي بتغيير القيادات المحلية “التي ثبت فشلها”. وقال الدكتور العليمي، أمام مجلس النواب (البرلمان) أمس الأربعاء، إن الحكومة بصدد تنفيذ خطة أمنية جديدة لمعالجة الأوضاع الأمنية التي تشهدها بعض محافظات الجنوب منذ العام الماضي، مشيرا إلى أن هذه الخطة تتضمن “إجراءات أمنية مشددة”؛ للحد من الانفلات الأمني.
وأشار نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن، إلى أن الحكومة اعتمدت 6 مليارات ريال لتحسين البنى التحتية في محافظة أبين، “كما أنها ستقوم بتعويض المتضررين” جراء الغارات الجوية التي استهدفت تجمعات لـ”القاعدة” بمنطقة المعجلة بمحافظة أبين منتصف ديسمبر الماضي، وأسفرت عن مقتل 24 من مقاتلي القاعدة بينهم عرب وأجانب، حسب التصريحات الحكومية.
إلى ذلك، أوصى تقرير برلماني الحكومة بـ”سرعة القيام بوضع المعالجات والإجراءات اللازمة للاختلالات الأمنية” التي تشهدها محافظة لحج، مطالبا الحكومة أيضا بـ”تقييم أداء قيادات المحافظة والأجهزة الأمنية والإدارية”، “وإعادة النظر في القيادات التي تبث فشلها أو تقصيرها”.وأوصى التقرير، الصادر عن اللجنة البرلمانية المكلفة بتقصي الحقائق حول الأحداث الأمنية التي شهدتها محافظة لحج الشهر الماضي، بـ”سرعة إلقاء القبض على العناصر المتهمة بارتكاب جرائم القتل والتقطع”، بالإضافة إلى “التعامل بجدية وفاعلية من كل المطالب المشروعة والقانونية المرتبطة بحياة المواطنين”.
وطالب التقرير، الذي حصلت (الاتحاد) على نسخة منه، بإلغاء “كل أوامر انتداب وتفريع أفراد القوات المسلحة والأمن غير القانونية”، و”القضاء على كل مظاهر التسيب” في الأجهزة التنفيذية والخدمية والأمنية، و”إحالة المتورطين في قضايا الفساد إلى نيابة الأموال العامة”. وكان التقرير البرلماني أكد وجود حالة “انفلات أمني” في معظم مديريات محافظة لحج “مما تسبب في قتل عدد من المواطنين الأبرياء، ونهب وحرق ممتلكات عامة وخاصة”، بالإضافة إلى تفشي المظاهر المسلحة لمجاميع “الحراك الجنوبي” وتنفيذ مسيرات غير مرخص لها.
وأوصى التقرير الحكومة اليمنية بتعويض “المتضررين من أصحاب المحلات التجارية والمواطنين نتيجة أحداث الشغب”، بالإضافة إلى “تعويض أولياء دم المقتولين التعويض المناسب”. وحسب مصادر حكومية، فإن حجم الخسائر المادية التي لحقت بالمحافظة جراء أحداث الشغب الشهر الماضي بلغ أكثر من 150 مليون ريال. واعتبرت اللجنة البرلمانية أن تعيين عدد كبير من الوكلاء والوكلاء المساعدين” بمحافظة لحج “دون تحديد مهامهم أدى إلى التداخل في الاختصاصات والتأثير سلبا على الأداء الإداري بالمحافظة”. وجاء في التقرير: “تبين للجنة من خلال لقاءاتها وجود تباينات واختلافات داخل صفوف قيادة المحافظة المحلية والتنفيذية، مما انعكس سلبا على الوضع الأمني والإداري في عموم مديريات” محافظة لحج.
وكانت مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج، شهدت ليل الثلاثاء/الأربعاء اشتباكات مسلحة بين القوات الأمنية ومسلحي “الحراك الجنوبي” الذين حاولوا قطع الطريق الرئيس بالمدينة والذي يربط العاصمة صنعاء بمدينة عدن كبرى مدن الجنوب. وقال مصدر محلي بمدنية الحوطة لـ(الاتحاد) إن “الاشتباكات أسفرت عن إصابة أحد الجنود بجروح”، مشيرا إلى أن القوات الأمنية “تمكنت من تفريق مسلحي الحراك وإعادة فتح الطريق مجددا”.وتسببت المواجهات المسلحة بين الأمن اليمني ومسلحي “الحراك الجنوبي” منذ مطلع العام الجاري 2010 ، بسقوط عشرة قتلى و22 جريحا في صفوف الأجهزة الأمنية، حسب إحصائية خاصة بـ(الاتحاد).

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا