الاتحاد

دنيا

لعنة التكنولوجيا أنستنا الكثير

لقد حلت علينا لعنة التكنولوجيا، أصبحنا لا نفكر سوى في تملكها واحتوائها، إنها تجرنا كالتيار المغناطيسي إليها، فها نحن ذا ننفق عليها ما استطعنا فقط بهدف امتلاكها، واليوم لا نكاد نرى الجديد منها إلا ونجري خلفه في لهفة كأنما نجري لعمل خير ما، فمثلاً: نشهد ما ينفقه الناس في سبيل أحدث الهواتف أو السيارات، ولكننا ننسى أن هناك من هم أحق بهذه الأموال، هناك الأيتام والفقراء الذين لا يجدون لقمة العيش، بينما نحن هنا نركع ونسجد أمام كل جديد، وننفق ما لا يتصوره العقل عليه، إنها لعنة التكنولوجيا، فلقد أنستنا الكثير ...
نسينا أن هناك من يرقد وقد تمزقت معدته من شدة الجوع، وأن هناك من يرقد والدمعة في عينيه لعدم وجود من يعينه.
نسينا أن هناك من الأيتام ما يفوق المليون، وأن هناك من الجوعى ما يفوق البليون.
نسينا «عمل الخير»، نسينا شعور «عمل الخير».
نسينا أنفسنا مع كل هذه الأفاعي التي تترصد بنا... والتي نجحت فعلاً في غرس سمومها في أجسادنا التي تلوثت، ووصل الأمر بنا إلى نكران فضل الله علينا..
نسينا أننا بشر، وأننا كلنا سواء عند الله، نسينا أخواننا، نسينا أن هذه النعمة قد تنقلب علينا نقمة يوماً ما، وذلك نتيجة طمعنا وشجعنا الزائد عن حده، نسينا قوله تعالى:»قل لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون».
صدق الله العظيم ..

زهرة


ننشر مقالات القراء التي نستقبلها على هذا «الاميل»
dunia@admedia.ae

بدءاً من العدد المقبل ولمدة أسبوع ستخصص هذه الزاوية لمشاكل النقل والمواصلات والزحام نرجو من قرائنا الكرام موافاتنا بما لديهم في هذا السياق.

اقرأ أيضا