الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد يصدر مرسوماً بإعفاء الشركات من غرامات انتهاء التراخيص

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي أمس مرسوماً يقضي بإعفاء الشركات والمؤسسات العاملة في إمارة دبي من جميع الغرامات المفروضة عليها، نتيجة عدم تجديد تراخيص مزاولة نشاطها في المواعيد المحددة في التشريعات السارية.

ووفقاً للمادة الأولى من المرسوم، فإن الإعفاء من الغرامات المشار إليها سيشمل الشركات والمؤسسات العاملة في دبي، بما في ذلك مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة.

وحدد المرسوم في مادته الثانية أن الاستفادة من الإعفاء المنصوص عليه في المادة الأولى ستكون مقصورة على الشركات والمؤسسات التي ستقوم بتصويب أوضاعها خلال مهلة أقصاها نهاية شهر يونيو من عام 2010 سواء بتجديد تراخيصها أو بإلغائها أو بإيقاف نشاطها لمدة محددة. ويأتي ذلك في إطار الدعم المستمر الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لقطاعات الأعمال المختلفة في دبي، وحرص سموه على إيجاد البدائل اللازمة والحلول الفعالة لتشجيعها على ممارسة نشاطاتها بأسلوب إيجابي.

ويعزز المرسوم استراتيجية حكومة دبي في اتجاه مساعدة الشركات على تصحيح أوضاعها من خلال تقليل الأعباء المالية المترتبة عليها عند تجديد أو إلغاء تراخيصها.
ويعمل بهذا المرسوم من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.


«اقتصادية دبي»

ومن جهتها، أكدت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أنها ستبدأ اعتباراً من اليوم بتنفيذ بنود مرسوم الإعفاء.
وتوقعت مصادر مسؤولة في دبي أن يساهم المرسوم في تنشيط الحركة التجارية والاستثمارية، ويعزز من مفاهيم الاستقرار في القطاع الاقتصادي بدبي، ويساعد الشركات على ممارسة أنشطتها، مع بث الروح في العديد من الشركات المتوقفة عن أعمالها بسبب تراكم الغرامات عليها.

وقال سامي ظاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي إن مكرمة صاحب السمو نائب رئيس الدولة خطوة متقدمة في دعم قطاع الأعمال خاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، كما أنها تجسيد للدعم المستمر لسموه لقطاعات الأعمال في الإمارة وإزالة جميع المعوقات التي تواجهها.

ونوه القمزي إلى أن المرحلة الحالية تتسم بالتنافسية، خاصة في ظل التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي منذ العام الماضي، والتي تتطلب من الحكومات اتخاذ مبادرات من شأنها تعزيز بيئة الأعمال.
وقال إن مرسوم إلغاء الغرامات سيؤدي إلى تخفيف الأعباء المالية على أصحاب التراخيص المنتهية خاصة القديمة وتصويب أوضاع السجلات والتراخيص من ناحية قانونية ومعرفة الأعداد الحقيقة للمنشآت الفعالة، مما يساعد على إعداد الدراسات اللازمة للأنشطة والتراخيص الاقتصادية.

ودعا القمزي أصحاب التراخيص إلى الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتجديد أو إلغاء رخصهم، للاستفادة من مكرمة سموه، وتوفيق أوضاعهم خلال الفترة التي حددها المرسوم.
ولفت علي إبراهيم، نائب المدير العام للشؤون التنفيذية بالدائرة إلى أن هذا المرسوم يسهم في تحفيز رجال الأعمال والمستثمرين في إمارة دبي على إطلاق المشاريع الطموحة التي من شأنها دفع عجلة التنمية الاقتصادية في الإمارة.

وقال: يؤكد المرسوم للمستثمرين ورجال الأعمال على مستوى العالم أن إمارة دبي قادرة على التعامل مع مختلف المتغيرات الاقتصادية بحنكة وبنظرة مستقبلية ثاقبة. وأشار إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ستبدأ من جانبها في تنفيذ المرسوم في الجزء المتعلق باختصاصاتها، وذلك اعتباراً من اليوم. وقال محمد شاعل، المدير التنفيذي للتسجيل التجاري والتراخيص في الدائرة “يعكس قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم توجهات الحكومة في تطوير وتنمية بيئة الأعمال في الإمارة”.

ولفت إلى أن المبادرة تأكيد جديد على تميز دبي في تقديم تسهيلات غير مسبوقة للمستثمرين المحليين والدوليين، كما يأتي إصدار هذا المرسوم الخاص في إطار الارتقاء بجودة ونوعية الخدمات المقدمة لأصحاب المشاريع والمستثمرين وتحقيق المزيد من الفعالية.

وأكد مصدر مسؤول لـ “الاتحاد” أن إلغاء الرسوم لن يؤثر على متطلبات ميزانية دبي في العام 2010، موضحاً أن المردود الاقتصادي بعيد المدى سيعوض أي خسارة مالية.

إلى ذلك، قال المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إن القرار يعزز بيئة الأعمال في دبي، وجاء بعد أيام على تدشين سموه برج خليفة بن زايد. وأضاف أن سعي سموه الدؤوب إلى تذليل العقبات التي تواجهها الشركات والمؤسسات العاملة في دبي يساعد مجتمع الأعمال في الإمارة على تعزيز قدراته التنافسية، وإبراز الطابع التنموي المتميز لدبي، وبيئة أعمالها المحفزة للنجاح.

وأكد أصحاب شركات ومؤسسات أن قرارات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تأتي دائماً في التوقيت المناسب، الأمر الذي يعكس مدى حرص القيادة على دعم قطاع الأعمال وتعزيز قدرته على تجاوز تحديات المرحلة الراهنة وطمأنة أصحاب الأعمال القائمة والجديدة بهدف المحافظة على تنافسية الإمارة واستدامة النمو.

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي لأعضاء «الاستشاري»: خدمة المجتمع أولوية