الاتحاد

الرياضي

أفضل السيئين

كنا ننتظر أن تأتي نتائج الجولة الثانية من الدورة وتوضح معالم الفرق المتأهلة إلى منافسات الدور قبل النهائي من البطولة ولكن عوضا عن ذلك تعقدت حسابات معظم المنتخبات ومازال توقع هوية الفرق المتأهلة يسير بنفس درجة الصـــعوبة التي كان عليها منذ البداية ·
كل الفرق الثلاثة في المجموعة الأولى وهي عمان والكويت والبحرين والتي تملك فرصة للتأهل إلى الدور الثاني هي أيضا في المقابل مهددة بشبح الخروج في نفس الوقت إذا لم تحسن التعامل مع مباريات اليوم·
وما ينطبق على فرق المجموعة الأولى ينطبق بحذافيره على فريق المجموعة الثانية حيث إن الفرق الثلاثة التي تملك الفرصة في التأهل وهي الإمارات والسعودية وقطر هي في المقابل معرضة للخروج·
تعقيد حسابات التأهل الذي تعيشه الدورة يقودنا إلى تعقيد آخر يتعلق بجائزة أفضل لاعب والتي تمنح بعد نهاية كل مباراة، والملاحظة على وجه التحديد تتعلق بعدم بروز نجوم في مباريات هذه الدورة بصورة واضحة يمكن أن تستحق معها مثل هذه الجائزة ·
ربما هناك بعض الاستثناءات مثل اللاعب العماني حسن ربيع في مباراة العراق والنجم الكويتي بدر المطوع في مباراة الافتتاح والذي ظهر بصورة أكثر من رائعة لكنه مع ذلك لم يحصل على الجائزة ·
بالتأكيد مسألة الاختيارات تكون فيها وجهات نظر ومن الطبيعي أن لا يتفق الجميع على لاعب واحد، لكن أعتقد أن الجميع يتفق على أن الاختيار في النهاية لابد أن يقوم على معيار واضح ومحدد وهو درجة تأثير اللاعب على المباراة وخدمة مصلحة فريقه ·
بمعنى أن الجائزة في النهاية لابد أن تقدم إلى اللاعب الذي يستحق أن يحصل عليها، أما أن تمنح من اجل أن هناك جائزة في كل مباراة لابد أن تخرج من ذمة القائمين عليها فهذه مسألة فيها الكثير من الكلام ·
على سبيل المثال لا أكثر ولا أقل في مباراة الإمارات وقطر حصل على الجائزة النجم القطري إبراهيم خلفان ومع تقديرنا لإمكانيات خلفان العالية إلا أنه في هذه المباراة لم يكن أفضل حالا من أي لاعب آخر في ارض الملعب ومع ذلك حصل على اللقب دون أن تكون له بصمة واضحة على مجريات المباراة·
الخلاصة التي نريد أن نصل إليها أن تكون الجهة التي تمنح الجائزة أكثر شجاعة وأن تبادر في حجب الجائزة في المباريات التي لا تشهد تألق أحد بصورة يستحق معها اللقب، على الأقل مثل هذا التصرف يزيد من مصداقية الجائزة وهو كل الأحوال أفضل من منحها وفق مبدأ اختيار أفضل السيئين !·

سيف الشامسي-مسقط
saif.alshamsi@admedia.ae

اقرأ أيضا

شمسة آل مكتوم: عفواً.. «الإمبراطور» يحتاج إلى اختصاصي نفسي