الاتحاد

دنيا

ريم عبد العزيز: بعض الفنانات أصبحن صوراً طبق الأصل..وأحلم بدور السندريلا

ريم عبد العزيز  (من المصدر)

ريم عبد العزيز (من المصدر)

تستعد الفنانة السورية ريم عبد العزيز لبطولة فيلم مصري جديد، ورغم أنها شاركت خلال السنتين الماضيتين في عدد من المسلسلات السورية، إلا أن عينها ما تزال على السينما المصرية. وتدافع ريم بقوة عن مشاركة الفنانين السوريين في الأعمال المصرية، وترى فيها تكاملاً مثمراً ومفيداً، في حين تعلن خطوطها الحمراء فيما يتعلق بحدود الجرأة في السينما أو الدراما التلفزيونية، وهي تسخر من عمليات التجميل غير الضرورية التي حولت بعض الفنانات إلى صور طبق الأصل!.

عمّار أبو عابد (دمشق) ـ أقامت ريم ثلاث سنوات في مصر إلى جانب شقيقتها التوأم المطربة سمر عبد العزيز، وركزت اهتمامها خلال هذه الفترة على السينما، فكانت مشاركتها في الفيلم السعودي (مناحي) فرصة ذهبية وتجربة تصفها بالرائعة، لأنها حققت فيها بصمة متميزة، في فيلم سيتذكر السعوديون أنه الأول الذي يعرض في المملكة بعد غياب طويل للسينما استمر خمسة وثلاثين عاماً.
وتتحدث ريم عن هذه التجربة السينمائية بسرور، فالفيلم السعودي كان حصيلة لمشاركة أطراف عربية عديدة، فكاتب الفيلم هو السوري مازن طه، والمخرج هو المصري أيمن كرم، وشاركت فيه الفنانة السورية الكبيرة منى واصف، مما يجعل منه فيلماً سعودياً ببصمات ونكهات عربية، كما شاركت ريم في الفيلم المصري (على الهوا)، وهو من تأليف وإخراج إيهاب لمعي، وقد دخل في المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة السينمائي.
كما برزت ريم في عدد من الأعمال التلفزيونية المصرية، إذ قامت ببطولة مسلسل (رحلة التبريزي) للمخرج ياسر زاهر، ولعبت فيه دور الأميرة (شمس)، كما لعبت دور البطولة في المسلسل المصري (حلم الموت) للمخرج أحمد النحاس، إلى جانب كل من حسين الإمام وهشام عبد الله ومنال سلامة وعايدة عبد العزيز، إضافة إلى شقيقتها سمر عبد العزيز.
ولا تقتصر نشاطاتها على الأعمال التلفزيونية، بل امتدت إلى الدراما الإذاعية، حيث شاركت مع يسرا ومحمد هنيدي وهشام سليم في المسلسل الإذاعي (مجنون ليلى) الذي حصد المرتبة الأولى في المتابعة الجماهيرية.
أعمال مصرية
وتدافع ريم بحرارة عن مشاركة الفنانين السوريين في الأعمال المصرية سواء كانت في السينما أو في التلفزيون، لأن مصر بلد كبير يزيد عن ثمانين مليون عربي ولديها الكثير من المحطات الفضائية، وهي بحاجة إلى النجوم المصريين والعرب، لإنتاج أعمال تلفزيونية تلبي حاجات هذه المحطات.
وتنفي ريم بشدة ما قاله البعض أن شركات ومؤسسات الإنتاج المصرية تعرض على الفنانات السوريات الأدوار التي ترفضها الفنانات المصريات، لأن المخرجين المصريين حريصون على سمعتهم الفنية، وهم يعرضون الدور على من تستحقه سواء كانت مصرية أو سورية أو لبنانية، والجميع يكملن بعضهن بعضاً. و أكدت أنها ـ ومن خلال تجربتها المصرية ـ لم تلحظ أي تمييز، وعبرت عن اعتقادها بأن الفن لا جنسية له، فكيف عندما يكون فناً عربياً وموجه للجمهور العربي في العالم العربي كله.
وفي رأي ريم عبد العزيز، فإن كل ما يقال عن تنافس فني سوري مصري ليس أكثر من شائعات مغرضة، فنحن جميعاً نكمل بعضنا بعضاً، وقد أثبت التعاون المشترك نجاحه في الأعمال التي تجسدت فيه.
ولريم رأي متفرد خلاصته أنه لا توجد شللية في الوسط الفني المصري، بينما تسيطر الشللية في سوريا، ولهذا من النادر أن تشاهد ممثلاً مصرياً يظهر في عملين بموسم واحد، بينما في سوريا ربما تشاهد ممثلاً أو ممثلة في خمسة أعمال بموسم واحد، وهذا نتيجة للشللية.
هذه خطوطي الحمراء
منذ سنة ونصف عادت ريم عبد العزيز إلى سوريا، وما تزال عينها على مصر، ومنذ هذه العودة شاركت في عدة أعمال درامية سورية ناجحة، كمسلسل (على موج البحر) و(لعنة الطين) و(حارة الياقوت)، كما أسهمت كضيفة شرف في مسلسلي (صبايا) و(أبو جانتي)، وعن عدم مشاركتها في أعمال البيئة الشامية تذكر ريم أن الموضوعات التي تطرحها المسلسلات الشامية أصبحت مستهلكة ومكررة، فهي لم تعد تخرج عن مفهوم (الرجل الكدع) والمرأة التي تثرثر بحكايا الجدات، فضلاً عن تكرار الوجوه في غالبية هذه الأعمال، حتى لم يعد المشاهد يميز بين حلقة من هذا المسلسل وأخرى من ذاك.
وعن الجرأة التي بدأت تظهر من خلال طرح بعض القضايا الحساسة في الدراما السورية، ومن خلال لعب الممثلات السوريات لأدوار جريئة ضمن سياق هذه القضايا، ترسم ريم خطوطها الحمراء، ففي مسلسل (لعنة الطين) كانت شخصيتها جريئة، لكنها تعبر عن شخصية موجودة في المجتمع، وقد لعبتها لتحذر منها وتلفت النظر إليها، وهي تؤكد أنها ليست ضد الجرأة في الأدوار، ولكن بغير ابتذال، وشرط أن يكون ذلك تصويراً لحالات موجودة في المجتمع، وأن يكون للأداء الجريء هدف، أو رسالة توعية وتحذير. وتستدرك مؤكدة أننا لا يمكن أن نقدم جرعات كبيرة من الجرأة على غرار الأعمال الغربية، لأن ما هو موجود في الغرب غير موجود عندنا، فنحن مجتمع عربي شرقي له عاداته وتقاليده، وإن وجدت فيه حالات معينة شاذة، فإنها تظل محدودة ومحاصرة، وهذا لا يعني أنها غير موجودة.
وما يستوقف النظر في آراء ريم هو سخريتها من عمليات التجميل المتكررة التي تجريها بعض الممثلات، حيث أصبحن صور طبق الأصل عن بعضهن، الأنف نفسه، الشفتين، الوجنتين والحاجبين!. وتضيف: هناك عمليات تجميل ضرورية لإصلاح عيب ما، لكن بعض الفنانات يبالغن كثيراً في هذه العمليات، وهي شخصياً تحب الجمال كما خلقه الله.
مخرجة فيديو كليب
تتحدر ريم عبد العزيز من عائلة فنية، فوالدها شاعر غنائي، وخالها الملحن الراحل نزار موره لي وشقيقتها مطربة، وربما لهذا السبب كانت أول مخرجة فيديو كليب في سوريا، حيث صورت خمسة كليبات لشقيقتها سمر، ثلاثة منها على نفقتهما، واثنان من إنتاج التلفزيون السوري، وقد حققت صدى جيداً، ولكنها توقفت بسبب نقص التمويل، وعدم وجود جهة إنتاجية تدعمها، رغم أنها لا تزال متحمسة جداً لهذه التجربة، ولاسيما أنها كانت أول ممثلة سورية تخوض في هذا المجال، وقد أبدت استعدادها لإخراج فيديو كليب، إذا كانت كلماته ولحنه على المستوى المطلوب، فهي ابنة حلب مدينة الطرب والأصالة، ولا يمكنها أن تقبل بتصوير أي عمل لا يكون في مستوى جيد على الأقل.
سعاد حسني
تحضر ريم عبد العزيز الآن للمشاركة في فيلم مصري جديد من إخراج أيمن مكرم إلى جانب نخبة من نجوم الدراما المصرية، كما تراجع نصاً لمسلسل تلفزيوني لن تعلن عنه إلا بعد الاتفاق النهائي حوله.
ولا تخفي ولعها بالسينما المصرية، وهي لا تزال تحلم بالدور الذي لعبته سعاد حسني في شخصية (شفيقة) في فيلم (شفيقة ومتولي)، ولاسيما أن الفيلم كان مملوءاً بالمشاعر الجياشة والاستعراض، وهي تبحث عن شخصية ودور بهذه المواصفات، خصوصاً أنها تعشق الغناء والرقص والتمثيل.

اقرأ أيضا