الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: تشديد العقوبات الخيار الوحيد مع إيران

المدعي سباتارو في مؤتمر صحفي بميلانو حول الاعتقالات المرتبطة بتهريب أسلحة لإيران

المدعي سباتارو في مؤتمر صحفي بميلانو حول الاعتقالات المرتبطة بتهريب أسلحة لإيران

اتهم الاتحاد الأوروبي أمس إيران بخرق قواعد الشفافية لعدم إخطارها مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الوقت المناسب بأنها رفعت مستوى أنشطتها النووية مطالباً بـ”رد واضح” على ما وصفه بـ”السلوك المستفز الذي ينطوي عليه تحديها” وأعرب عن استعداده لدعم عقوبات جديدة أكثر صرامة.
من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة أنه لم يعد من خيار آخر غير النظر في فرض حزمة جديدة من العقوبات الأكثر صرامة، في وقت تسعى فيه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إقناع البرازيل التي تشغل مقعداً في الدورة الحالية لمجلس الأمن، بتأييد الموقف الأميركي المطالب بتشديد العقوبات على طهران في ضوء تردد برازيليا في دعم العقوبات.
وأفاد بيان للاتحاد الأوروبي تلته اسبانيا أمام اجتماع مجلس حكام الوكالة الذرية أن “الاتحاد الأوروبي لا يزال مستعداً للتفاوض مع طهران للتوصل إلى حل للمسألة، إذا ما اتخذت إيران قرارات ملموسة بهذا الصدد”. وتابع البيان “غير أن عدم تنفيذ إيران المستمر لالتزاماتها الدولية بحاجة لرد واضح، بما يشمل اتخاذ إجراءات مناسبة”.
وقال البيان “إن الاتحاد الأوروبي يؤيد تحركا لمجلس الأمن الدولي إذا ما استمرت طهران في عدم التعاون مع الأسرة الدولية في برنامجها النووي. إن الاتحاد على استعداد لاتخاذ الخطوات الضرورية لمواكبة عملية مجلس الأمن هذه”. وتلي البيان أمام مجلس حكام الوكالة الذي يضم 35 عضواً، ويعقد اجتماعه الربيعي على مدى 4 أيام في مقره بفيينا.
وجاءت لهجة الاتحاد المتشددة بعد أن عبر المدير العام الجديد للوكالة يوكيا أمانو، عن قلقه من أن طهران ربما تحاول تطوير صاروخ يزود بشحنة نووية ومبيناً إنها بدأت تخصيب اليورانيوم إلى درجة أعلى قبل أن يعزز مفتشوه المراقبة. وقال بيان الاتحاد الأوروبي الذي اتسم بلهجة شديدة غير معهودة، إن هذا انتهاك لاتفاقية الضمانات النووية بين إيران والوكالة “ الذي يدعو إلى الإخطار بالتغيرات الكبيرة قبلها بفترة كافية”.
ومضى البيان يقول “إخفاق إيران المستمر في تنفيذ التزاماتها الدولية وافتقار إيران فيما يبدو للاهتمام بالسعي إلى المفاوضات، يتطلب رداً واضحاً ويشمل هذا الإجراءات الملائمة” مستخدماً لغة دبلوماسية مخففة للإشارة إلى عقوبات الأمم المتحدة الأكثر صرامة التي تحاول بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة حشد تأييد روسيا والصين لها. وفي تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي في اجتماع محافظي الوكالة، دعا المبعوث الأميركي جلين ديفيس، طهران إلى تغيير موقفها واستئناف المفاوضات مع القوى عالمية.
وتابع بقوله “عدم القيام بذلك سيترك المجتمع الدولي بدون خيار سوى السعي لفرض عقوبات صارمة لمحاسبة إيران”. وقال ديفيس إنه من خلال بدء تخصيب اليورانيوم إلى 20%، اتخذت إيران “خطوة تصعيدية في انتهاك سافر ومباشر لقوانين مجلس الأمن الدولي ومجلس محافظي الوكالة” .وذكرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن إيران انتهكت اتفاقها بالتفتيش الملزم بشكل قانوني مع الوكالة بعدم إعطاء الوكالة الإشعار المسبق الضروري قبل تعزيز عملية التخصيب.
إلى ذلك، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن زيارتها إلى برازيليا أمس، تهدف إلى إطلاع الرئيس لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الذي يؤيد حواراً مع طهران ويعارض عزلها، على تقارير الأسرة الدولية التي تؤكد أن إيران تنتهك التزاماتها بالكشف عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وحذر الرئيس البرازيلي المجتمع الدولي من “المجازفة بحشر إيران في الزاوية” بشأن برنامجها النووي مشدداً بأنه من الملائم الانخراط في مفاوضات. وجاءت تحذيرات لولا قبل استقباله وزيرة الخارجية الأميركية التي تزور برازيليا لإقناعها بتأييد الموقف الأميركي المطالب بفرض عقوبات صارمة ضد طهران. وقالت هيلاري للصحفيين ان ذلك “سيكون موضوع النقاش في مجلس الأمن الدولي لذا أريد ان يكون مطلعاً مثلنا حول تطور هذه المسألة”.



7 معتقلين في حملة إيطالية ضد مهربي أسلحة إلى طهران

ميلانو (وكالات) - أعلن مدعي مكافحة الإرهاب ارماندو سباتارو في ميلانو شمال ايطاليا، اعتقال إيرانيين اثنين و5 ايطاليين أمس، في ايطاليا بتهمة تصدير أسلحة إلى طهران بشكل غير شرعي، مما يشكل انتهاكاً للحظر الدولي. وقال سباتارو خلال مؤتمر صحفي إن الإيرانيين اللذين أوقفا كانا يعملان لحساب الحكومة الإيرانية، إن إيرانيين آخرين مستهدفين بمذكرات توقيف في إطار التحقيق نفسه، موجودان في إيران.
وكانت الشرطة الايطالية ذكرت في وقت سابق أمس، أن 9 أشخاص بينهم عدد يعتقد انه من المخابرات الإيرانية، اعتقلوا في حملة شنتها قوات خاصة، للاشتباه في تهريبهم أسلحة لطهران. وجاء في بيان للشرطة، ان عملية الاعتقال شملت إيطاليين وإيرانيين من بينهم «عدد يعتقد انه من أجهزة المخابرات الإيرانية».

اقرأ أيضا

"الديموقراطي الإيطالي": البلاد تحتاج إلى حكومة تغيير