الاتحاد

دنيا

«القافلة الوردية» تنطلق باتجاه إمارات خالية من سرطان الثدي

الكشف الدوري على الثديين يقطع الطريق على الإصابة بالمرض(من المصدر)

الكشف الدوري على الثديين يقطع الطريق على الإصابة بالمرض(من المصدر)

يعد سرطان الثدي أحد أكثر أنواع السرطانات شيوعا بين النساء وهو يحدث غالبا بعد سن الخمسين ولكن هذا لا يعني أنه قد لا يظهر في سن مبكرة، ومن الممكن أن يظهر أيضا لدى الرجال ولكن بنسبة قليلة جداً مقارنة بالنساء، وليس كل تغير في الثدي هو ورم وليس كل ورم هو خبيث، لكن يجب عدم إهمال أي ورم أو تغير في شكل الثديين.

محمد الحلواجي (الشارقة) - جاءت حملة “القافلة الوردية” لتثقيف النساء في الإمارات العربية المتحدة بمخاطر سرطان الثدي وأهمية الاكتشاف المبكر في الحفاظ على الحياة، ومن أجل زيادة الوعي وتثقيف النساء في المنطقة بسرطان الثدي وأهمية الاكتشاف المبكر في الحفاظ على الحياة، والمبادرة عبارة عن برنامج “كشف” وسيتخصص في التوعية والمساهمة في توفير طرق وآليات الاكتشاف المبكر لعدة أنواع من السرطان، مثل سرطان الثدي، وعنق الرحم، والبروستات، والجلد، والقولون والمستقيم.
التوعية الصحية
يعتبر سرطان الثدي من أكثر أمراض السرطان انتشارا في العالم، والاكتشاف المبكر لهذا المرض يعطي خيارات أكثر للعلاج ما يؤدي إلى ارتفاع معدل الشفاء بمعدل سبعة وتسعين بالمائة، ولهذا السبب أقامت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ورئيس مجلس إدارة نادي سيدات الشارقة حفلا للصحفيات أعلنت من خلاله انطلاق حملة “القافلة الوردية” ضد سرطان الثدي في الثاني من فبراير الجاري، بمناسبة مرور عشرة أعوام من إنشاء جمعية أصدقاء مرضى السرطان، بهدف التوعية الصحية ضد أمراض السرطان، وتقديم الدعم المعنوي للمرضى ولأسرهم، تقديم الدعم المالي لتوفير العلاج والأدوية والمواصلات وللسفر للعلاج في الخارج في بعض الحالات، وأخيراً تنظيم أنشطة وفعاليات لجمع التبرعات من أجل المرضى. وقامت الجمعية خلال هذه الفترة بعلاج أكثر من 500 مريض، ونظمت العديد من الحملات التوعوية، كما وفرت أول جهاز “ماموجرام” يقدم خدمات مجانية في مركز الأمومة والطفولة في الشارقة.
وتبرع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بمجموعة من الخيول العربية الأصيلة من اسطبلات القاسمي لدعم حملة “القافلة الوردية”، والتي أعلنت عن تفاصيلها حرم صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الرئيسة الفخرية لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، مؤخرا، في لقاء سموها مع الإعلاميات بالدولة، في قصر البديع، حيث يقام مزاد على هذه الخيول في نادي الفروسية بالشارقة.
أهداف الحملة
تهدف الحملة للوصول لأربع نتائج وهي نشر الوعي بأمراض السرطان، وإنشاء سجل للمرضى (وهو غير متوافر في دولة الإمارات، حيث لا تجد إحصاءات واقعية عن عدد مرضى السرطان وأنواعه في دولة الإمارات)، وستكون هناك فرصة لعمل الاختبارات الوراثية لمن يرغب، وأخيرا جمع التبرعات لشراء عيادة طبية متنقلة مزودة بأحدث التقنيات والتطورات التكنولوجية في مجال الكشف المبكر لسرطان الثدي وجعله متوفراً لجميع النساء في دولة الإمارات.
وستقوم جمعية الإمارات للأمراض الجينية تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وهي مؤسسة غير ربحية تعمل على التوعية بالأمراض الوراثية بتوفير الفحوصات المجانية للكشف عن الأمراض الوراثية والاستشارات الجينية.
أما بالنسبة للحملة نفسها، فقد جاءت من متطوعة أسترالية تعيش في الإمارات وهي سيسيل جيلمو وكانت فكرتها أن تجول الإمارات مجموعة من الفارسات على ظهر الخيول وتكون هناك محطة في كل إمارة حيث تنظم الحملات التوعوية والأنشطة المسلية ولبيع المنتجات والمزادات العلنية وجمع التبرعات لمرضى السرطان، ولأن جمعية أصدقاء مرضى السرطان تشجع التطوع وتقدر الأفكار الخلاقة فقد تبنت هذه الحملة.
الفحص الذاتي
على الرغم من أن اكتشاف سرطان الثدي يبدو صعبًا، فإنه يمكن الوصول والتعرف عليه في مرحلة مبكرة من خلال عمل الكشف الدوري على الثديين، وهذا الكشف بسيط جدًّا، ويمكن لأي امرأة أن تجريه لنفسها مرة كل شهر في اليوم السادس أو السابع من الدورة الشهرية على النحو التالي، حيث يمكن إجراء هذه الخطوات خلال الاستحمام:
? أن تقف المرأة أمام المرآة وتفحص ثدييها لترى ما إذا كان هناك أي شيء غير عادي.
? تضع يديها خلف رأسها وتضغط بهما إلى الأمام دون تحريك رأسها وهي تراقب نفسها أمام المرآة.
? تضع يديها على الوسط وتنحني قليلاً مع ضغط الكتفين والمرفقين إلى الأمام.
? ترفع يديها اليسرى وتبدأ باستخدام يدها اليمنى في فحص الثدي الأيسر، ابتداء من القسم الخارجي وبشكل دائري حتى الحلمة، مع التركيز على المنطقة بين الثدي والإبط ومنطقة تحت الإبط.
? تضغط بلطف على الحلمة للتأكد إذا كان هناك أي إفرازات.
? تعيد الخطوتين السابقتين على الثدي الأيمن.
? تعاد الخطوتان السابقتان عند الاستلقاء على الظهر، وفي حال ملاحظة وجود أي كتلة متجمدة وغير مؤلمة، أو تغير في لون الجلد، أو خروج إفرازات خاصة الدموية منها من الحلمة، خلال الفحص الذاتي على المرأة مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن، كما ينصح الأطباء دائمًا بأن تجرى الصورة الإشعاعية لرؤية الأجزاء الداخلية للثدي، وتؤخذ أول صورة للمرأة عند سن يتراوح بين 35 و39 سنة، ثم مرة كل سنة أو سنتين.
ويعتبر سرطان الثدي من بين مجموعة أمراض سرطانية تحدث عندما تتحول خلايا الجسم إلى خلايا غير طبيعية فتنقسم دون تحكم أو نظام، ويتكون كل عنصر في جسم الإنسان من أنواع مختلفة من الخلايا التي تنقسم عادة بطريقة منتظمة لإنتاج خلايا أكثر عند الحاجة لكي تحافظ على بقاء الجسم في وضع صحي، فإذا انقسمت الخلايا بدون الحاجة لخلايا جديدة سوف تتكون أنسجة فائضة، وهذه الكتلة من الأنسجة الإضافية تسمى بالورم، والورم إما أن يكون حميداً أو خبيثا، ويعتبر سرطان الثدي ورما خبيثا يصيب الثدي، ويمكنه الانتشار إلى أجزء أخرى من الجسم مثل الرئتين والكبد والعظام والدماغ ويكون غالباً مميتا.
ولا توجد طريقة محددة لتجنب سرطان الثدي، إلا إنه في بعض الحالات يمكن الشفاء تماماً من سرطان الثدي، والعامل المهم في هذا الموضوع هو الاكتشاف المبكر للإصابة بمرض سرطان الثدي، والطريقة الوحيدة للكشف عن المرض هو إجراء الفحص الإشعاعي للثدي (ماموجرام) بشكل دوري.
وينقسم سرطان الثدي إلى نوعين أساسيين، ورم من نوع خاص غدي أو فصي، وورم غير خاص يسمى سرطان الأقنية، حيث ينتشر من الأقنية (أقنية الحليب) في الثدي، وتوجد أنواع كثيرة من الورم الفصي، كما توجد عدة عوامل يمكنها أن تزيد من احتمال الإصابة بالمرض، ومنها العامل الوراثي (الجينات الوراثية التي تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي) والسمنة، وتناول الكحول والتدخين والآستروجين، وحصول أول ولادة عندما يكون عمر الأم ما بين ثلاثين وخمسة وثلاثين سنة، والإرضاع من الثدي لأول مرة في هذا العمر.




تقليل فرص الإصابة

?التمارين: ممارسة النشاط الرياضي لأكثر من أربع ساعات أسبوعياً يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي.
? الحمل المبكر : النساء اللاتي يكون حملهن الأول قبل سن عشرين عاماً تنخفض لديهن نسبة الإصابة بسرطان الثدي.
? الرضاعة الطبيعة: النساء اللاتي يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية من الثدي لديهن فرصة أعلى بالبقاء سليمات وتنعدم الإصابة لديهن بسرطان الثدي.

جهاز خاص
للكشف المبكر

تحمل الحملة عدة أهداف يأتي في مقدمتها شراء جهاز خاص للكشف عن السرطانات المتنوعة، وهو عبارة عن آلة تصوير بالرنين المغناطيسي، تسمح بالكشف على جميع الفئات العمرية ولكافة أعضاء الجسم، وهو ما لا يوفره جهاز “الماموجرام”، الذي سبق لجمعية أصدقاء مرضى السرطان أن قاموا بتوفيره للفحص المبكر في مركز الأمومة والطفولة، والفريد في هذا الجهاز الجديد أنه بالإمكان نقله من مكان إلى آخر وبهذا الصدد دعت سمو الشيخة جواهر المجتمع من مؤسسات وأفراد ومسؤولين للتبرع لشراء هذا الجهاز، والذي تبلغ تكلفته 12 مليون درهم.

الأكثر شيوعاً

يشكل سرطان الثدي نوع السرطان الأكثر شيوعاً بين النساء في دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ يصعب الحصول على معدلات حقيقية بحكم أن غالبية المجتمع هي من المهاجرين ولكن من المعروف أن المواطنات العربيات، ومن ضمنهن مواطنات دولة الإمارات العربية المتحدة، لديهن قابلية للإصابة بسرطان الثدي بشكل أبكر من نظيراتهن الغربيات بعقد من الزمن على الأقل. ولا تزال هناك أدلة على أن الاكتشاف المبكر يمكن أن يساعد على التغلب على سرطان الثدي، وفي بداية 1998 أدخلت مدينة العين برنامج الكشف عن سرطان الثدي، وانخفض العمر الموحد لسرطان الثدي في 1998 بالنسبة للسكان إلى 15.5 لكل ألف امرأة، وهو أقل من المعدل المسجل في دول مجاورة مثل الكويت والسعودية، وهناك 410 آلاف حالة وفاة كل عام حيث يمثل سرطان الثدي نحو 14% من حالات الوفاة بالسرطان للنساء و 1.6 من جميع حالات الوفاة لدى الإناث في العالم.

اقرأ أيضا