الاتحاد

دنيا

خديجة اللنجاوي:«سكيك أول».. طريقي إلى إحياء التراث

خديجة بين الأب «أبو عايض» والبنت « مهاري»

خديجة بين الأب «أبو عايض» والبنت « مهاري»

خديجة اللنجاوي فتاة إماراتية لم تتجاوز السابعة عشرة من العمر حملت على عاتقها مسؤولية إحياء التراث وجعلت من أفكارهاالتي تمثلت في «سكيك أول» جسرا ليمر عليه أبناء جيلها إلى ذلك الماضي الجميل، متخذة من وسائل التكنولوجيا الموجودة بين أيدينا همزة وصل تصلنا بتراث قديم، سكن وجدانها من خلال أحاديث الجدات اللاتي رسمن لها صورة نقشت في مخيلتها فأصرت أن يكون لها دور في إحياء تراث الأجداد بأسلوبها الذي حدثتنا عنه.
تقول خديجة: كانت البداية مع موهبة الرسم فلمست منذ الصغر ميلا قويا نحو الرسم وكان التراث أول الحاضرين في مخيلتي عندما أهم برسم أي شيء أعجبت بتلك البيوت القديمة التي كنت أسمع عنها في قصص الجدات وأحببت تلك العائلة التي كانت تدور حولها الحكايات، وكنت أول ما أرسمه تلك العائلة بزيها التقليدي الجميل تسكن ذلك البيت القديم، وأنسج مع كل لوحة حكاية تروي عطشنا لتلك الأيام الجميلة التي على الرغم من أننا لم نعشها، إلا أننا نحنّ إليها من خلال حديث الأهل عن مواقف حدثت في ذلك الزمان.
وتضيف: ما جعلني أفكر في هذا المشروع هو ما أراه الآن من أبناء جيلي من مبالغة في مجاراة الغرب والتعلق بالتكنولوجيا والبعد شيئا فشيئا عن التراث. هنا استشعرت الخطر وأردت أن يكون لي دور في رد الجميل لتلك الأيام التي كانت الأساس لما نحن عليه الآن من رغد ورخاء، وكانت الفكرة من خلال مشروع أستطيع من خلاله إحياء هذا التراث في نفوس جيل اليوم، فوقع اختياري على مشروع احترت كثيرا في تسميته لأنني أردت من خلاله العودة إلى الماضي في كل شيء حتى في الألفاظ المستخدمة في ذلك الزمان إلى أن وقع اختياري على «سكيك أول».
وتسترسلك: باشرت العمل خطوة بخطوة فكانت الفكرة عبارة عن عائلة مكونة من الأب بوعايض والأم عوشة والابن عايض والبنت مهاري وقمت برسم هذه الشخصيات باللباس التقليدي الإماراتي، وبعد أن كونت هذه العائلة بدأت العمل على رسم هذه الشخصيات على الدفاتر والميداليات والشعارات والبالونات. كما قمت بعمل مجسمات لهذه الشخصيات لتلفت نظر الأطفال أيضا للباس الرسمي الإماراتي، والخطوة الثانية كانت من خلال تصميم ركن تراثي يحوي الأدوات التي كانت مستعملة في تلك الحقبة وتجهيزها وكأنها بيت تراثي قديم ليقبل الناس على التقاط الصور مع هذه الشخصيات في هذا الركن التراثي، حتى تتعرف الشعوب الأخرى على تراثنا العريق.
وتوضح: فرحت كثيرا بردة فعل الجمهور تجاه المشروع والإقبال عليه من الكبار والصغار، لأنهم بالفعل أحبوا الشخصيات وشعرت حينها أنني قمت بإنعاش ذاكرتهم للتراث وإيقاظ هذا الحنين المختبئ في داخلهم لتلك الأيام وكم شعرت بالفخر عندما يسألني أحدهم عن الأدوات التراثية وأخبره عن كيفية صنعها وما الفائدة منها، وأسعد كثيرا عندما يعجب بهذه الخامات. وتختتم حديثها قائلة: التراث تلك النخلة الشامخة التي مهما علت تبقى راسخة جذورها في قاع الأرض ونحن مهما تطورنا يظل ذلك الحب والحنين يسكن الفؤاد لتلك الأيام، وقد كان للأسرة الدور الأكبر في التشجيع للقيام بمثل هذا المشروع الذي ساهم في إحداث تغيير كبير في شخصيتي، حيث أصبحت أكثر ثقة في النفس ونمى بداخلي القدرة على الاتصال مع الآخرين. ومن خلاله شعرت بأنني سيدة أعمال إماراتية صغيرة وأن لدي أفكارا أود طرحها على مسمع ومرأى الجميع وأخيرا أطمح أن يكتمل المشروع ويتطور ليصبح عملا تلفزيونيا كرتونيا.

اقرأ أيضا