الاتحاد

الاقتصادي

«المالية»: مشروع قانون الإفلاس الجديد يساعد المتعثرين على سداد ديونهم ويدعم الاقتصاد

مقر وزارة المالية (الاتحاد)

مقر وزارة المالية (الاتحاد)

(أبوظبي) – يهدف مشروع قانون إعادة الهيكلة المالية والإفلاس الجديد إلى مساعدة المتعثرين على سداد ديونهم والتزاماتهم المالية، دون توقف عجلة الإنتاج، بحسب يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية.
وأوضح الخوري أن الوزارة أعدت مشروع قانون إعادة الهيكلة المالية والإفلاس الجديد استنادا إلى مبادئ قانونية واقتصادية حديثة متطورة تميزه عن غيره من القوانين المرادفة له.
ولفت إلى أن مشروع القانون الجديد يهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين وتحريك العجلة الاقتصادية بالدولة، من خلال القواعد الجديدة التي اعتمد عليها بعيداً عما تحتويه القوانين التقليدية التي تحكم عملية الإفلاس .
وقال الخوري إن الوزارة حققت إنجازا متقدما في إعداد مشروع القانون الجديد، ويتمثل ذلك في إحالة المشروع إلى وزارة العدل، بعد أن عملت عليه على مدى السنوات الماضية، ليساعد المتعثرين على إعادة تنظيم أمورهم المالية والتجارية، لكي يتمكنوا من تجاوز مرحلة التعثر وتسديد ديونهم والالتزامات المالية المستحقة عليهم.
ووفقا لمشروع قانون إعادة الهيكلة المالية والإفلاس الجديد فقد راعى الأسس الحديثة في إدارة عمليات الإعسار والإفلاس، حيث يهتم مشروع القانون بضرورة توفير إجراءات واضحة وسهلة تسمح بإعادة هيكلة الديون بأساليب مرنة تضمن حقوق وواجبات كافة الأطراف .
وشمل مشروع القانون الأشخاص الطبيعيين غير التجار وأصحاب المهن، وذلك للاستفادة من تطبيق قواعد الإعسار والإفلاس.
كما راعى مشروع القانون ضرورة دعم المدين لوضع خطة لإعادة هيكلة أعماله وتنفيذها حيثما أمكن، ومساعدته على الوفاء بالتزاماته عن طريق تصفية أصوله كحل أخير.
وقد أوجد المشروع مراحل تسبق إجراءات الإفلاس وتصفية الأصول، من خلال إجراءات إعادة التنظيم المالي التي تتم خارج المحكمة، يليها الصلح الواقي من الإفلاس، ثم إجراءات إعادة الهيكلة، حيث راعى تحقيق التوازن الحذر بين التصفية وإعادة هيكلة أعمال المدين والسماح بالتحول في الإجراءات من إجراء إلى آخر؛ ومنع الدائنين من التصرف بسرعة في أصول المدين، وذلك لتفادي نقصان قيمة أصوله ، مما سيؤدي إلى زيادة فرصة الدائنين بتحصيل واسترداد ديونهم - أو أكبر قدر منها بأي شكل مالي ممكن.
ووضع مشروع القانون قواعد واضحة تضبط وتنظم الملكية وأولوية المطالبات والضمانات والحقوق المتنافسة الخاصة بنفس الأصول، وأشار إلى ضرورة تخفيض أسباب الحبس كوسيلة لمعاقبة المدينين وزيادة الشفافية والإفصاح عن البيانات المالية، ونشر الوعي حول إجراءات الإفلاس.
وقالت الوزارة في موقعها الإلكتروني إن الأزمات الاقتصادية والمالية الراهنة التي تشهدها دول العالم منذ العام 2008، تستدعي تطوير وتحديث القواعد القانونية التي تنظم إجراءات الإعسار والإفلاس.
ولفتت الوزارة إلى أن خبراء الاقتصاد الدوليين يؤكدون أنه أصبح من الضروري توفير الثقة والائتمان على مستوى الأسواق المحلية والدولية، نتيجة لارتفاع المخاطر التجارية في عالم الأعمال والاستثمارات، الأمر الذي يشكل أحد أهم شروط جذب واستقطاب المستثمرين من الخارج إلى دولة الإمارات .
وبينت أن العديد من الدول المتطورة اقتصاديا حرصت على إحداث تغييرات شاملة على نظام قانون الإعسار والإفلاس، وذلك بسبب اعتماد المستثمرين في ظل الأوضاع الحالية على طرق حديثة لقياس المخاطر الاقتصادية، إلى جانب اختيارهم لأسواق الدول التي يتوفر فيها تشريعات حديثة تتماشى مع الاتجاهات الدولية.
وقالت الوزارة إن القواعد القانونية التي تنظم الإعسار والإفلاس تشكل ضماناً للمستثمرين لخفض نسبة المخاطر، وذلك من خلال حماية حقوق الدائنين، واتباع استراتيجيات مرنة تهدف إلى إنقاذ الأعمال التجارية عندما تواجه صعوبات مالية، كما تساعد هذه القواعد القانونية المستثمرين على اتخاذ قرارات حول اختيار الأسواق وتفضيلها على غيرها.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات أدركت أهمية مواكبة التطورات الاقتصادية التي شهدتها الدولة خلال العقود المنصرمة أخذةً بعين الاعتبار وجود الهيئات المالية، أسواق المال والعديد من النشاطات المالية المتطورة التي تحتاج إلى أحكام ومعايير قانونية ذات طبيعة خاصة؛ فضلاً عن اتخاذ بعض التكتلات الاقتصادية الدولية الحديثة على مستوى الشركات الكبرى، مقراً لها في الدولة لمزاولة نشاطاتها الاقتصادية .

اقرأ أيضا

أصول «المركزي» ترتفع لأعلى مستوياتها إلى 432.6 مليار درهم