الاتحاد

الرياضي

«الأبيض» يخطف الفوز و «الصدارة» من أوزبكستان

خطف منتخبنا لكرة القدم الفوز والصدارة من نظيره الأوزبكي بعد أن أضاف ثلاث نقاط مستحقة إلى رصيده، في مباراته الأخيرة بالتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات الدوحة 2011، أمام منتخب أوزبكستان، وذلك حين تمكن «الأبيض» من إحراز هدف المباراة الوحيد، في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع ومن هجمة مرتدة قادها أحمد خليل مخترقاً الدفاع الأوزبكي الصلد ومحولا الكرة عرضية داخل منطقة الست ياردات لسلطان برغش القادم من الخلف بدون رقابة ليسدد برغش في الشباك الخالية، وهو الفوز الذي وضع منتخبنا في صدارة الترتيب برصيد 9 نقاط وبفارق هدفين عن المنتخب الأوزبكي الذي احتل المركز الثاني للمجموعة، وقدم الأبيض أداء مقنعا، لاسيما أن المباراة كانت تحصيلا حاصلا بالنسبة للفريقين بعدما ضمنا التأهل معا لنهائيات أمم آسيا عن المجموعة الثالثة ما أسهم في خوض كلا الفريقين اللقاء بدون ضغوط.

وتقاسم الفريقان تقريبا السيطرة على مجريات اللعب، ورغم ذلك كانت أكثرية الهجمات الأخطر لصالح أصحاب الأرض وفي المقابل قدم لاعبو الوسط والدفاع الإماراتي مباراة طيبة كما كان تألق ماجد ناصر في الذود عن مرماه سببا في خروج الأبيض بالنقاط الثلاث، ولم يحتسب الحكم شمس الزمان طيب من بنجلاديش هدفا صحيحا لمنتخبنا من تسديدة قوية لسعيد الكثيري في الدقيقة 73 بداعي التسلل، قبل أن ينجح أحمد خليل في استغلال تمريرة سحرية للوهيبي ليصنع منها هدف الفوز لسلطان برغش، ومن المفارقات أن تغييرات كاتانيتش كانت وراء الفوز حيث دفع بخليل وبرغش في الشوط الثاني.
جاءت أحداث الشوط الأول متباينة حيث تقاسم الفريقان السيطرة على مجريات اللعب، فقدم الأبيض أداء متميزاً وشكل الخطورة اللازمة على أصحاب الأرض خلال النصف الأول من الشوط والذي شهد تحركات خطيرة للشحي والكأس وسبيت وفهد مسعود ولكنها لم تسفر عن شيء بينما كان الحذر الدفاعي وارتداد لاعبينا إلى وسط الملعب كثيرا، سببا كافيا للاعبي أوزبكستان للسيطرة على الكرة وقيادة سلسلة من الهجمات الخطرة ولولا يقظة ماجد ناصر لأنهى أصحاب الأرض المقابلة مبكرا.
بدأ منتخبنا المباراة معتمدا على تشكيل مكون من ماجد نصر في المرمى، وأمامه يوسف جابر ووليد عباس وحمدان الكمالي وفارس جمعة، وفي الوسط لعب سبيت خاطر وعامر مبارك وفهد مسعود وعلي الوهيبي ومحمد الشحي، وفي الأمام لعب سعيد الكاس كرأس حربة وحيدا وطبق الأبيض طريقة 4-5-1 لتحقيق السيطرة الكاملة على وسط الملعب في ظل وجود لاعبين مميزين ضمن صفوف منتخب أوزبكستان، وعلى رأسهم ديجبروف أفضل لاعب في آسيا موسم 2008 بخلاف إسماعيلوف وبنجالوف حيث شكل الثلاثي قوة ضاربة على مستوى الهجوم الخاطف للمنتخب الأوزبكي.
وشهدت الدقائق الأولى سيطرة كاملة للأبيض بفضل تحركات لاعبي الوسط وبخاصة الوهيبي وسبيت وفهد وعامر مبارك، وساهم في تعزيز ثقة المنتخب في النصف الأول للشوط غياب الضغوط عن الأبيض بعدما ضمن التأهل لنهائيات أمم آسيا 2011 بقطر، وقاد سبيت هجمة من كرة مخطوفة من وسط الملعب حولها لسعيد الكاس الذي سدد مباشرة نحو المرمى لتمر بجوار القائم، وتقدم المنتخب للأمام وحصل عامر مبارك على تمريرة سحرية من الشحي حولها إلى سبيت الذي حصل على ضربة حرة مباشرة حولها عالية داخل منقطة العمليات لتجد رأس يوسف جابر المتقدم لتشكيل الضغط على الدفاع الأوزبكي والذي حولها لتسقط بجوار القائم الأيسر للحارس الأوزبكي.
وقاد محمد الشحي هجمة دخل بها منطقة العمليات وحول الكرة عرضية ولكنها لم تجد متابعا لتضيع عدة فرص سهلة في الربع ساعة الأولى من زمن المباراة، ولم يكتف المنتخب الأوزبكي بمشاهدة التحرك الهجومي الإماراتي وبادر لاعبوه بالتقدم على الأطراف ومن العمق لخلخلة الدفاع الأبيض وتمكن أحمدوف من قيادة هجمات خطرة من مجهود فردي وانطلق بكرة داخل منقطة العمليات ماراً من وليد عباس وكاد يسجل لولا يقظة ماجد ناصر لتضيع فرصة خطرة لأصحاب الأرض وسط مساندة جماهيرية قوية.
ومع مرور الوقت، وضحت سيطرة الحذر الدفاعي بصورة كبيرة على أداء المنتخب ما عطل كثيرا فرص الانطلاقات للأمام وسهل مهمة لاعبي الوسط والهجوم الأوزبكي خلال النصف الثاني من الشوط الأول الذي شهد سيطرة هجومية لأصحاب الأرض ويحصل دجبروف على ضربة حرة مباشرة في الدقيقة 21 بعدما تدخل عامر مبارك لعرقلته وهو في طريقه لمرمى ماجد ناصر ويتصدى أحمدوف للكرة ويسدد بقوة تعلو العارضة بقليل وتخرج ضربة مرمى.
ويتلقى إسماعيلوف كرة يحولها عرضية خلف فارس جمعة تسقط أمام حسنوف الذي يراوغ محاولا الدخول لمنقطة العمليات ولكنها لم تسفر عن شيء، وفي الدقيقة 23 يقود محمد الشحي هجمة مرتدة بجملة فنية وتفاهم واضح بينه وبين فهد مسعود، حيث يراوغ الأخير، إسماعيلوف ويحول الكرة بطريقة “اللعب من تمريرة واحدة “ وإلى داخل منقطة العمليات للشحي المنطلق في غفلة من دفاع أوزبكستان ويتدخل اللاعب بانترنوف في التوقيت المناسب ويحول الكرة إلى ضربة ركنية للأبيض ولكنها لم تسفر عن شيء، ثم منح الحكم شمس الزمان إنذاره الأول لأليكسندروف في الدقيقة 25 دقيقة لتعمده الخشونة ضد الشحي، ويحصل فهد مسعود على ضربة حرة مباشرة أمام منقطة العمليات في الدقيقة 28 يسددها سبيت بجوار القائم الأيسر.
وأخطأ سبيت خاطر في التعامل مع تمريرة من عامر مبارك بعدما تدخل أحمدوف وخطف الكرة وانطلق لمنقطة العمليات ولكن ماجد ناصر خرج من مرماه وأنقذ الموقف في توقيت مناسب.
ويحاول منتخبنا العودة لأجواء المباراة بعد سلسلة من الهجمات الخطرة لأصحاب الأرض ويحصل الشحي على ضربة حرة مباشرة من أقصى الجهة اليسرى لحارس أوزبكستان ولكنه سدد بقوة بجوار القائم الأيسر للحارس.
وتشهد الدقائق الأخيرة من الشوط الأول فرصة محققة تعتبر هي الأخطر لمنتخبنا عندما يدخل علي الوهيبي بالكرة إلى داخل منقطة العمليات ويستغل خطأ الحارس الأوزبكي وينطلق بالكرة وكاد ينفرد بالمرمى لولا تدخل المدافع حيدروف الذي خطف الكرة في توقيت مناسب لتضيع فرصة هدف محقق للأبيض.
وتتحول الكرة إلى هجمة مرتدة على منتخبنا وسط ارتباك دفاعنا وينجح أليكسندروف في مراوغة حمدان الكمالي ويحول الكرة إلى أحمدوف القادم من الخلف في غفلة من لاعبينا ويسدد بقوة باتجاه الشباك غير أن ردة فعل ماجد ناصر كانت أسرع من الكرة بل ومكنته من إنقاذ مرماه من هدف محقق في الدقيقة 45.
الشوط الثاني
بدأ الشوط الثاني بتسديدة قوية إلى فهد مسعود مع الدقيقة الأولى، كانت هي الأخطر ولكنها مرت بجوار القائم ويستمر إيقاع الأداء على نفس وتيرة الشوط الأول تقريبا بحذر ودفاع إماراتي وهجمات مرتدة لأوزبكستان من على طرفي الملعب بعدما وضح أنها الثغرات الأكثر تأثيرا على أداء المنتخب في ظل تفوق لاعبي قلب الدفاع حيث شكلت الكرات العرضية من جهتي الملعب خطورة كبيرة ولولا براعة ماجد ناصر أحد أبرز لاعبي الأبيض في المباراة لتمكن أصحاب الأرض من التسجيل.
ومع مرور الوقت تقهقر لاعبو الوسط للخلف مقابل تقدم واندفاع للأمام من لاعبي أوزبكستان، ما ترك أكثر من ثغرة فنية بخط الدفاع والوسط وتحرك لاعبو أوزبكستان للهجوم من مختلف أرجاء الملعب ولكن الدفاع الإماراتي قاوم واستبسل.
ولجأ المدرب كاتانيتش إلى دكة البدلاء ودفع بسلطان برغش بديلا لفهد مسعود المصاب وكان تفكير الجهاز الفني للأبيض هو ضرورة الدفع بلاعب مهاري يمتلك السرعة في الانطلاق لتشكيل ضغط هجومي على الفريق الأوزبكي الذي اندفع للأمام في محاولة لتحقيق نتيجة إيجابية، وبالفعل يخطف برغش كرة وينطلق نحو مرمى أوزبكستان ولكنه يتعرض لعرقلة من حيدروف في بقعة سحرية أمام منطقة العمليات وتوقع الجميع أن يسددها سبيت خاطر ولكن تصدى لها الكمالي وسدد بعيدا عن المرمى، وظهرت الأفضلية الفنية قليلا للمنتخب الإماراتي بعدما تعرض المنتخب الأوزبكي للضغط الجماهيري الذي أدى لتسرع الأداء ويحصل الأبيض على ضربة حرة مباشرة أخرى بعدها بدقيقة سددها سبيت أعلى العارضة بقليل.
ورد كافاروف بهجمة مرتدة وأرسل كرة عالية داخل منقطة العمليات ولكنها مرت بسلام لغياب المتابعة الفنية من لاعبي المنتخب الأوزبكي ومع مرور الوقت يلجأ أصحاب الأرض إلى الكرات الطولية خلف دفاع الأبيض الإماراتي المتكتل وينحسر اللعب معظم فترات الشوط في وسط الملعب وعلى الأطراف، ما أدى لغياب الجمل التكتيكية المتكاملة وإيقاف اللعب أكثر من مرة نتيجة لتعمد لاعبي أوزبكستان اللعب الخشن ضد لاعبينا بدون مبرر، ويخطف محمد الشحي الكرة من تمريرة سحرية لبرغش ينطلق بها إلى منطقة العمليات في انفراد بالمرمى ولكنه تسرع وسدد من بعيد لتضيع فرصة خطرة لمنتخبنا في الدقيقة 73.
ويرد حيدروف بكرة طولية خلف دفاع منتخبنا إلى أليكسندروف الذي تسلمها تحت الضغط ولكن رقابة يوسف جابر أسهمت في إبعاد الكرة عن مرمى ماجد ناصر، ورد حسنوف بهجمة من أقصى الجهة اليسرى لمنتخبنا، وأرسل الكرة عالية داخل منطقة العمليات ولكنها مرت بسلام.
وشكل المنتخب الأوزبكي خطورة كبيرة على مرمى الأبيض، وفي المقابل حصل المنتخب على رمية حرة يرسلها سلطان برغش سريعة إلى سعيد الكثيري الذي يحول الكرة بتسديدة قوية داخل الشباك ولكن حكم المباراة يرفض احتساب الكرة هدفا صحيحا، بداعي التسلل في قرار غريب أضاع فرصة تقدم محققة للأبيض.
وكاد أليكسندروف أن يسجل من تمريرة عرضية داخل منطقة العمليات ينبري لها في غياب من الرقابة اللصيقة داخل منقطة الست ياردات ويحولها إلى جوار القائم الأيمن لمرمى ماجد ناصر لتضيع أخطر فرص المنتخب الأوزبكي.
ويدفع كاتانيتش بأحمد خليل بديلا لسبيت خاطر في الدقائق الأخيرة في محاولة لتشكيل ضغط هجومي مضاد على مرمى أصحاب الأرض لاسيما بعدما تقدموا للأمام لإدراك هدف يرضي الجماهير الغاضبة من سلبية النتيجة.
وينطلق سلطان برغش بكرة من وسط الملعب ويراوغ الدفاع الأوزبكي ويسدد قوية نحو المرمى تمر بجوار القائم الأيمن للحارس في أخطر فرص منتخبنا بنهاية الشوط الثاني.
ويرد أصحاب الأرض بهجمة سريعة تنتهي لدى دجباروف المتمركز داخل منطقة العمليات ويسدد قوية ترتطم في القائم الأيسر لمرمى ماجد ناصر، ويرد الوهيبي بإرسال كرة طولية مستغلا تقدم الدفاع الأوزبكي، وينطلق أحمد خليل وينجح في الدخول لمنطقة العمليات ويرسل الكرة عرضية داخل منطقة العمليات لسلطان برغش الخالي من الرقابة ليودعها في الشباك الخالية، محرزا هدف الفوز في وقت قاتل في الثواني الأخيرة من المباراة وسط ذهول جماهير ولاعبي المنتخب الأوزبكي.



40 ألف درهم مكافأة
لكل لاعب
طشقند (الاتحاد) - قرر اتحاد الكرة صرف مكافأة قدرها 40 ألف درهم لكل لاعب عقب الفوز الذي حققه «الابيض» على المنتخب الأوزبكي بهدف نظيف، حصلوا به على صدارة المجموعة عن جدارة واستحقاق، وكانت البعثة، قد احتفلت بالفوز والصدارة فور انتهاء المباراة، وتلقت إدارة البعثة العديد من الاتصالات التي تهنئ بالفوز والصدارة.

اقرأ أيضا

اقتراح بتغيير موقعة الكلاسيكو للبرنابيو بدلا من كامب نو