الاتحاد

دنيا

سمير الجابري: أحلم باستوديو خاص.. وبإنصاف المصور العربي

سمير الجابري ..التقاط لحظات المتعبين

سمير الجابري ..التقاط لحظات المتعبين

ورث التصوير الفوتوغرافي عن والده، وكانت الكاميرا منذ الصغر مبعث اهتمامه، فأحبها واقترب منها. التقط الصور مدفوعاً بإعجابه بتلك الآلة العجيبة دون معرفة بقواعد التصوير أو قوانين الضوء، وكان ذلك مفتاح ولوجه عالم التصوير الذي أصبح بالنسبة لسمير الجابري مسرحاً يترجم أفكاره على أرضه. ولنستمع إليه يحدثنا عنه قائلاً «منذ أن كنت صغيراً جذبتني تلك الكاميرا إليها، حيث كنت أمعن النظر بأدوات والدي، فاقتربت منها أكثر، وولدت في نفسي الكثير من التساؤلات التي أردت أن أصل للإجابة عنها بمفردي، بدأت التجربة والبحث والقراءة عن كل ماله علاقة بعالم التصوير، وأذكر أنني كثيراً ما أخطأت، وحاولت مرات عديدة أن أصل إلى لقطة معينة وفشلت، لكنني لم أقف عند حدود تلك اللقطة الفاشلة، بل شكلت لي حافزاً لمواصلة المحاولة، إلى أن استطعت التعلم عبر القراءة والتجارب، وإعادة المحاولة، حتى استطعت أن أركز قدمي على أرض صلبة في ميدان التصوير. عندها قررت الحصول على كاميرا خاصة بي، ويصعب الوصف كم كنت سعيداً بها». ويضيف سمير «بعد أن أنهيت دراستي الثانوية لمست لديَّ ميلاً قوياً يدفعني نحو كل ما له علاقة بالتصوير سواء الضوئي أو الفيديو، لذا قررت التخصص في مجال الإعلام، لأنَّه السبيل الوحيد الذي يمكنني من خلاله الوصول إلى الاحتراف، فتخصصت في مجال الإخراج».
اختزال الفنون
بالاشارة إلى العوامل التي جذبته نحو عوالم الضوء وخباياه، يقول سمير «التصوير بالنسبة لي اختزال للفن بكافة جوانبه، ومختلف جمالياته، فأنا أتحدث من خلال الصورة، فضلاً عن ذلك التصوير هو عالمي الذي أعيش فيه الفرح والحزن الفشل والنجاح التعلم الدائم لكل ما هو جديد، كما أن للتعامل مع الكاميرا متعة خاصة فهي تجعلني أرى الأشياء بشكل مختلف». ويضيف «التصوير يجمع بين الفن والإبداع والتكنولوجيا، لهذا انجذب نحوه الكثيرون». وعن هدفه من وراء الصورة يقول «أنا أهدف عبرها إلى إيصال رسالة انسانية للعالم، يستطيع قراءتها كل من يقدر الفن، لذا أحرص في اللقطة عند أخذها أن تصل إلى مكامن أعماق الإنسان، وأن تثير سؤالاً داخل كل شخص ينظر إليها، أو أن تحرك في رأسه فكرة».
نظرة مشوهة
وعن المسابقات التي شارك فيها يقول «شاركت في مسابقة البيئة بعدسة الكاميرا عام 2006 وحصلت على المركز الخامس، بالإضافة إلى شهادة تقدير، كما شاركت في مسابقات التصوير في جامعة زايد، وفي مسابقة حول الابتسامة على مستوى كليات التقنية وحصلت على المركز الثاني، ويمثل الحصول على مراكز أو جوائز تقديرية في مجال التصوير الكثير بالنسبة لي. لأنها تعني اعترافاً بالعمل والأسلوب من قبل المختصين، كما تعكس تقديراً للفن وتذوقاً للصورة.
إضافة إلى ذلك هي تشجعني على العمل بجد لالتقاط صور أكثر جودة. مع ذلك أنا أعتقد أن المصور العربي لم يأخذ حقه بعد من الاهتمام، ولا تزال النظرة إليه يشوبها الكثير من التشويه، فأنا أهدف إلى تغيير صورة المصور العربي خاصة محلياً، فأغلب الشباب يريدون أن يصبحوا مديرين خلف مكاتب، وقد غابت بالفعل عنهم تلك المتعة التي يسعهم الحصول عليها خلف الكاميرا، وذلك الإحساس بالنجاح عند الوصول إلى اللقطة، وتلك السعادة التي تغمرك عندما تسجل لحظة مهمة في حياة إنسان». ويختم حديثه بأمنية فيقول «أتمنى أن أملك استوديو خاصاً بي، وأن أصل للعالمية».

اقرأ أيضا