الأربعاء 29 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دار المنى رائدة في الترجمة من العربية إلى السويدية وبالعكس
دار المنى رائدة في الترجمة من العربية إلى السويدية وبالعكس
16 مارس 2008 04:08
منى هانينغ مثقفة مطلعة تجمع بين الثقافتين العربية والغربية، ودار المنى للنشر والتوزيع حلقة وصل بين هاتين الثقافتين، فبعد خمسة وعشرين عاما من ترجمة الأدب السويدي الرصين للكبار والصغار، تجمعت لدى الدار مجموعة من العناوين المهمة، وخطوتها الجديدة تمثلت في نقل بعض مجموعات محمود درويش إلى اللغة السويدية، والتخطيط لترجمة وإصدار المزيد من الأدب العربي إلى هذه اللغة· لقاؤنا مع منى هانينغ كان سريعا، لكنه يلقي أضواء ولو سريعة على تجربتها في الترجمة والنشر في السويد التي تقول إن معرفتها بالأدب العربي ضعيفة· وكذلك الحال فمعرفة القارئ العربي بالأدب السويدي ضعيفة أيضا· وقفتنا مع هانينغ كانت بعد نهار طويل من التعب في التعامل مع جمهور المعرض، فقالت إن هذا التعب المستمر منذ 25 عاما هو نتيجة الإيمان بالمشروع الثقافي الذي حلمت به، فمن يحلم بمثل هذا المشروع عليه أن يكافح بنفس طويل لإنجازه، ويبدو أن السيدة منى كان لديها مثل هذا الصبر والاعتقاد بأنها سيصبح لديها قراؤها الذين يتابعون ما تنشر· ولأن فترة الثمانينات والتسعينات التي شهدت انطلاق مشروع دار المنى كان العالم العربي فيها يفتقر إلى الترجمات عن السويدية تقريبا، فقد كان لهذا المشروع دوره في توسيع دائرة الترجمة، وذلك إحساسا بضرورة التعرف على الآخر، وأن يتعرف الآخر علينا· وبذلك فقد كانت من الرائدات في خلق هذا التواصل· وخلال مسيرتها وعناوينها المتميزة استطاعت دار المنى اكتساب هوية معروفة ذات ملامح بارزة، وعن هذا الجانب وكيفية اكتساب هذه الهوية تقول السيدة هانينغ إن الأمر يتعلق بطبيعة اختيارات الدار لما تترجمه وتنشره من كتب، فمن خلال معرفتها بعالم الطفل وما الذي يريده ويحتاج إليه· وكذلك من خلال علاقتها مع القارئ في إشرافها المباشر على جناحها في هذا المعرض والمعارض الأخرى، استطاعت صاحبة الدار العربية الوحيدة في السويد أن تقدم ما تقدر أنه ضروري ومفيد للأطفال· فعلاقتها المباشرة مع القارئ كان لها أثر في معرفة ما يمكن أن يلقى رواجا، ولكنها إلى جانب اهتمامها بالمضمون تهتم بالشكل والإخراج والرسومات التي تحاكي المضمون، فهي تختار رسامين عالميين، وتركز على الأدب السويدي لأنه أدب ينطوي على قيم إنسانية بعيدة عن الحروب والعنف، ويهتم بالقيم الروحانية· ولأن هناك معايير لاختيار الكتب المرشحة للترجمة ولاختيار المترجمين، تتحدث السيدة هانينغ عن ذلك قائلة إنها تعتمد في هذا الأمر على ذائقتها في الأساس، فهي متذوقة للغة، وترى أنه لا بد للمترجم أن يكون قادرا على نقل موسيقى اللغة التي يترجم عنها، فهي- كما تقول- تحب اللغة العربية منذ طفولتها، ولهذا أستطيع اختيار الترجمة الأدق· وسألت السيدة منى عن سر نجاح بعض الكتب التي نشرتها مثل ''فتاة البرتقال'' ''عالم صوفي'' و''سر الصبر'' للكاتب السويدي جاستن غاردر، قالت إن هذا من أهم الكتاب السويديين وقد ترجمت أعماله إلى الكثير من اللغات ووزعت ما يزيد عن أربعين مليون نسخة، وتقول إن وجودها في السويد يساعدها على الاطلاع على كل جديد في الغرب· ورغم أن هناك ترجمات متفرقة لقصائد عربية إلى السويدية، فدار المنى هي الوحيدة حتى الآن التي قامت بترجمة مجاميع شعرية كاملة لمحمود درويش، وعن هذه التجربة ومدى تقبل القارئ السويدي لها، وما إذا كانت ستكرر التجربة، تقول السيدة منى إنها بالتأكيد ستستمر في ترجمة الأدب العربي إلى السويدية، ولكنها تتأنى في الاختيار لأنها تأخذ في الاعتبار ما يمكن أن يقبل عليه القارئ السويدي وما يلبي ذائقته، وهي على يقين من أن هذا المشروع سيتواصل· فتجربة ترجمة محمود درويش مشجعة، حيث أنه معروف ومقروء باللغات المختلفة، وله حضوره في الأكاديمية السويدية التي تمنح جائزة نوبل
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©