الاتحاد

الرياضي

لابورتا يتطلع إلى «مسيرته السياسية» بعد الرئاسة الناجحة لبرشلونة

لابورتا أمضى سبع سنوات ناجحة في رئاسة برشلونة

لابورتا أمضى سبع سنوات ناجحة في رئاسة برشلونة

بعد سنوات طويلة شغل فيها منصب نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، أكد خوان لابورتا أنه سيبدأ مسيرته في العمل السياسي بمجرد انتهاء فترة رئاسته للنادي الأسباني في يونيو المقبل. وقدم لابورتا الاثنين الماضي موقعه الجديد على الإنترنت والذي يحمل الشعار الوطني “الآن حان الوقت لخدمة البلد”. وقدم لابورتا الموقع باللغة الكاتالونية فقط وهي اللغة التي روج لها خلال سبع سنوات قضاها في رئاسة نادي برشلونة الذي حقق فريقه إنجازا غير مسبوق في عالم الساحرة المستديرة 2009 بعدما توج بستة ألقاب في موسم واحد وكان آخرها لقب بطولة العالم للأندية. وذكر لابورتا في رسالته الأولى على الموقع الجديد: “سأواصل تكريس أفضل سنوات حياتي لخدمة البلد الذي أحبه، حان الوقت لنعمل جميعا من أجل كتالونيا”.
كما ذكر لابورتا في رسالته عبارة مثيرة للجدل وهي “تأسيس دولة كتالونيا” وهو الشيء الذي يمنعه الدستور الأسباني الصادر 1978. ويقع إقليم كتالونيا في الجزء الشمال الشرقي من إسبانيا ويتخذ من برشلونة عاصمة له. ويود لابورتا وعدد من رجال السياسة في هذا الإقليم الانفصال عن أسبانيا وتأسيس دولة مستقلة.
ولم يعلن الموقع الجديد للابورتا على الإنترنت أنه سيرشح نفسه في الانتخابات القادمة لحكومة إقليم كتالونيا، ولكن لابورتا قال في مناسبات عديدة إنه سيتجه للعمل السياسي بمجرد انتهاء فترة رئاسته لنادي برشلونة. ولكن رد الفعل تجاه تدشين هذا الموقع الجديد على الإنترنت كان سلبياً بشكل كبير. وكان ذلك متوقعاً فقط من وسائل الإعلام في مدريد والتي اتسمت دائما بانتقادها لطموحات لابورتا السياسية وتفكيره في انفصال إقليم كتالونيا عن أسبانيا. وعلقت إذاعة “كادينا سير” الأسبانية أمس الأول بأن لابورتا أفصح الآن عن طموحاته المثيرة للشك. بينما علقت إذاعة “كادينا كوبي” الإسبانية بقولها: “قد يصبح لابورتا زعيماً ديماجوجياً ولن يكون ذلك إيجابيا لكتالونيا”. وجاءت ردود الفعل على موقع صحيفة “مارك” الإسبانية الرياضية كلها سلبية تجاه الموقع الجديد للابورتا بل وكان العديد منها عدائياً. ولكن ردود الفعل السلبية في مدريد لم تكن الشيء الذي أزعج لابورتا بينما كان الأكثر إزعاجا له هو استطلاع الرأي الذي أجرته صحيفة “سبورت” الكتالونية على موقعها بالإنترنت حيث جاءت ردود فعل قراء الصحيفة سلبية أيضا رغم أن جميعهم تقريبا من مشجعي برشلونة.
وطرح الاستطلاع سؤالا يقول :”هل تعتقد أن لابورتا سيحقق النجاح في عالم السياسة ؟”، وأجاب أكثر من 75 % من المشاركين في الاستطلاع بـ”لا”. كما بدت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الرياضية التي تصدر في كتالونيا أيضا مرتابة بشأن طموحات لابورتا السياسية. ويرى معظم مشجعي برشلونة أن لابورتا قدم عملاً رائعاً خلال رئاسته لنادي برشلونة حيث حصل الفريق في عهده على لقب دوري أبطال أوروبا مرتين ولكنه لم يستغل النادي لتدعيم نفسه على الساحة السياسية. وحقق لابورتا “47 عاما” نجاحاً ساحقاً في الانتخابات الرئاسية للنادي 2003 ولم يكن هناك من ينافسه في الانتخابات التالية 2006.
وفي 2008، ومع الترنح الذي عانى منه الفريق بقيادة لاعبه السابق البرازيلي الشهير رونالدينيو ومديره الفني الأسبق الهولندي فرانك ريكارد، بزغت داخل النادي حركة مناهضة للابورتا وطالبت بسحب الثقة منه حيث اتهمته بالعجرفة وعدم احترام قواعد النادي. ولكن لابورتا نجح في تجاوز هذه الأزمة ثم اتخذ قراره الحكيم بإسناد مهمة تدريب الفريق إلى قائد برشلونة السابق جوسيب جوارديولا بعد تصعيده من تدريب الفريق الثاني بالنادي. وكان الاختيار صائباً ورائعاً من لابورتا لأن جوارديولا الذي لا يتمتع بأي خبرة قاد الفريق بنجومه البارزين مثل ليونيل ميسي إلى رقم قياسي من البطولات في 2009 حيث أحرز الفريق ستة ألقاب.

اقرأ أيضا

سفراء «كرة الإمارات» يترقبون قرعة «أبطال آسيا» اليوم