الاتحاد

دنيا

الساحة البحرية في قرية التراث تروي قصص أجدادنا مع الصيد

جانب من الساحة البحرية في قرية التراث (تصوير حميد شاهول)

جانب من الساحة البحرية في قرية التراث (تصوير حميد شاهول)

(أبوظبي)- تستقبل يومياً ساحة “البيئة البحرية” في متحف القرية التراثية التابع لـ”نادي تراث الإمارات” مئات الزوار من أنحاء الدولة والسياح من معظم دول العالم، ليطلعوا على تراثيات دولتنا وتاريخ أجدادنا ووقائع أيامهم في المناطق الساحلية.
وتستعين الإدارة غالباً بقدرات إشرافية لكبار استشاريي التراث في مجال البيئة البحرية، للتوضيح والإرشاد اللازم للزوار والسياح خاصة خلال المهرجانات التراثية والاحتفالات الوطنية، من أمثال النواخذة علي الرميثي- عبد الله صباح- محمد خادم المهيري- علي بن حسن- ابن كداس، وغيرهم كثر.
كما تضيف الساحة بين حين وآخر إلى مقتنياتها مجموعة من القوارب القديمة والمحامل التراثية، عمر بعضها نحو 100 عام. وكذلك العديد من المقتنيات والقطع والأدوات الخاصة بعالم البحر، يشير إليها إبراهيم الحمادي- مدير القرية التراثية، قائلا “تضم ساحة البيئة البحرية، وهي عبارة عن فناء جميل له شكل تراثي قديم تطل على الكورنيش، مجموعة من القوارب والمحامل والسفن القديمة وأدوات صيد الأسماك ومستلزمات رحلات مواسم الغوص بحثاً عن اللؤلؤ. فيما تعرض ردهة أو ممر مجاور لها مجموعة مختلفة من (الشباك والقراقير والمراسي والياطر والحبال والأشرعة والصور البحرية القديمة)، وتخبر مجموع هذه المقتنيات تاريخ الأجداد ووقائع أيامهم تحديداً في البيئة البحرية”.
وتستفيد “ساحة البيئة البحرية” في المتحف من مهارات كثيرة يقدمها كبار استشاريي التراث والنواخذة، توضح ماهية تلك القوارب والأدوات البحرية وكيفية استخدامها وعمرها الزمني، فضلاً عن توضيح جملة معلومات تتصل بحياة البحر. يقول في ذلك علي الرميثي- كبير استشاريي التراث في البيئة البحرية: “توضح الأدوات البحرية ومستلزمات المهن الساحلية الموجودة في الساحة (قوارب ومراس) أو المعروضة من الردهة المرفقة بها داخل خزانات زجاجية تاريخ تلك الأدوات، وتكشف عبر بطاقات تعريفية مرفقة بها معلومات عن خاماتها وزمنها وأنواعها ووسائل استخدامها وأهميتها آنذاك للأجداد. فضلاً عن بطاقات بمحاذاة شباك الصيد توضح طرق الصيد وكيفية استخدام أدوات الصيد التقليدية (الليخ، الهيالي، القراقير، الشبك، الحضرة، الكتارة، الضغوة) ووسائل أخرى”.
ويسترسل مضيفاً: “خلال وجودنا في ساحة البيئة البحرية في المتحف في فترة انعقاد الملتقيات التراثية أو الزيارات المدرسية الميدانية لأبناء الدولة؛ نعلّم الأبناء كيف كان الأجداد منذ عشرات بل مئات السنين يذهبون في رحلات صيد الأسماك، ثم مواسم الغوص لصيد اللؤلؤ، ونشرح لهم طرق صيد عديدة معظمها من الطرق التقليدية التي تتم بواسطة القوارب الخشبية. كما نعلّمهم نظرياً وعملياً طرق أخرى كنا نمارسها ومن قبلنا الآباء والأجداد في الصيد ونخبرهم عن الأدوات المصنوعة منها، حيث كنا قديماً نستخدم أدوات مصنوعة من سعف النخل”.
إلى ذلك، تحرص إدارة المتحف و”ساحة البيئة البحرية” على تعريف الزوار والسياح على طرق الصيد القديمة التي لا تزال تمارس حتى الآن من الصيادين المحترفين وهواة ركوب البحر

اقرأ أيضا