الاتحاد

المحمول في دور العبادة

المحمول في دور العبادة

المحمول في دور العبادة

في المسجد حيث السجود والركوع والذكر لا صوت يعلو فوق صوت المؤذن والإمام الجميع منشغل بعبادة الله تعالى تاركاً الدنيا وراء ظهره، لكن فجأة تسمع رنات لمحمول تخترق هذا الخشوع لينقل الحضور من حال إلى حال آخر فتدخل تلك النغمات والرنات دون استئذان وسط هذه العبادة فأي جرم يرتكب صاحب هذا الموبايل في حق نفسه وحق من حوله!
وما الجديد الهام الذي تحمله مكالمة تليفونية دنيوية وهو بين يدي ربه؟ شغلته الدنيا وشغلتنا حتى ونحن نؤدي الصلاة؟ ألا يعد ذلك تعديا على حرمة المسجد؟!
فنسمع نغمة هنا ونشازا هناك أثناء الصلاة، رغم عدم خلو أي مسجد الآن من لافتة مكتوب عليها ''من فضلك·· أغلق المحمول''· ليس هذا فحسب بل اللافت والمثير للاشمئزاز أن تجد صورا للمطربات الخليعات داخل المحمول أثناء قيام صاحبه بفتحه بعد الصلاة!
وإن كان الكلام في أمور الدنيا في المسجد غير لائق بمكانة المسجد، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم، فيما معناه: ''إذا سمعتم من يبيع أو يشتري في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك''، وقوله: ''إنما بنيت المساجد للصلاة والذكر وقراءة القرآن أو نحو هذا''· فماذا يقال في حال التشويش على المصلين أثناء تأدية العبادة بنغمات الغناء الفاحش، وموسيقى الرقص الفاضح؟!
بل الأكثر أن تتواجد صور الخليعات داخل المحمول في الصلاة، ويضطر المصلي لمشاهدتها وهو يفتح ويغلق المحمول، بدلا من الانشغال بالذكر والدعاء وقراءة القرآن وتعلم العلم النافع والعمل الصالح·
لا ينكر أحد أهمية المحمول في عصرنا التكنولوجي، لكن نرفض استخدامه في أماكن العبادة·
نرجو من الأخوة المصلين أن يغلقوا هواتفهم المحمولة قبيل دخول المسجد حتى لا يشتتوا المصلين، يعكروا صفو المسجد وسكينته·

أحمد غانم

اقرأ أيضا