الاتحاد

دنيا

عباءات حريرية تحاكي القفطان المغربي بلمسات خليجية

اختارت من الأقمشة الحرير، ومن القصات الفرنسية والخليجية، ومن الشغل اليدوي والصنعة الأصيلة التقليدية المغربي، فاشتهرت بهذا النمط الإبداعي الذي يمزج بين عدة مكونات، التي إذا اجتمعت في عمل إبداعي واحد كانت النتيجة قطعة متفردة، هكذا رسمت المصممة نادية العبدالله خطاً خاصاً بها، إذ تجعل القطعة ناطقة بأصول وعراقة الفستان المغربي، وجمال وأناقة القصة الفرنسية، وفخامة الثوب الخليجي.

بدأت المصممة نادية العبدالله عملها في الثمانينيات، وهي عاشقة للقفطان والصنعة المغربية، ومتفننة في اختيار الأقمشة، بحيث تختارها صديقاتها لتكون دليلهم لاقتناء أجملها، وتحت إلحاحهن وتقديرا لذوقها بدأت تحيك ملابسهن، لتجد نفسها في عالم التصاميم والإبداع والخياطة.
إلى ذلك، عبرت العبدالله عن سعادتها بما وصلت إليه من تألق، حيث اعتبرت العمل الذي تقوم به متفردا، إذ بدأت هذا الخط قبل أن تشغف به الباقيات.
مواكبة الموضة
تواكب العبدالله كل جديد في عالم الموضة، لتطور خطوطها التي اختارت أن تبدع فيها، في هذا الصدد قالت إنها تعمل على تصميم العبايات والشيلات والقفطان، وفساتين الحناء والأعراس، بالإضافة إلى ذلك فإنها تحاول اقتحام المراهقات والعاملات وتجعل من الجينز المزين بالسفايف المغربية حدثا كبيرا بالنسبة لزبائنها، إذ ستطرح هذا المنتوج في القريب العاجل.
وأشارت العبدالله إلى أنها ترفض المشاركة في العروض حفاظا على خصوصية القطع التي تنتجها دارها، ونزولا عند رغبة الزبونات اللواتي لا يرغبن في اقتناء قطعة التقطتها عيون الناس وعدسات الكاميرات. وأضافت “تعلقت باللباس التقليدي المغربي منذ الثمانينيات، حيث شغفت به كثيرا، تعلقت بالشغل اليدوي، وبالصنعة المغربية وطريقة توزيعها، والتنوع الذي تحظى به، وأعتبر أن القطع المغربية من أرقى القطع في العالم وأفخمها، بحيث حضرت عدة عروض في جميع أنحاء العالم، انبهرت بها، لكن في نظري يحتفظ اللباس التقليدي المغربي بالقوة وإدهاش الجمهور وعشاق الموضة في كل موسم، إذ نتفاجأ بالجديد دائما، فلا يكاد يمر شهر حتى تظهر قطع وصناعات وقصات جديدة، وينشط ذلك في المناسبات والأعياد الدينية على الخصوص”.
وأضافت أن “الشغل المغربي يتميز بدقة متناهية، كما يتميز بنقوش متنوعة، منها الثابت، ومنها المتغير بتغير الموضة، فهناك دائما ابتكار وإبداع، ولا أخفي انبهاري بالقفطان والتكشيطة المغربية، لهذا تخصصت في هذا الجانب، بل أبدعت فيه وأضفت عليه، فمثلا “الرندة” التي تتقنها يد الصانعة المغربية، أضفت عليها لتصبح تشمل الثوب كله، ومن أجلها زرت معملي المتواجد في المغرب، والذي أواكب من خلاله كل جديد، بحيث أقدم توجيهات، وأقوم بابتكار قطع تحافظ على الخصوصية الخليجية، بلمسة مغربية”.
المجموعة الشتوية
عن مجموعتها الشتوية، قالت العبدالله “جهزت مجموعة تناسب فصل الشتاء، وكلها مصنوعة من القماش المخمل الذي يعطي الدفء، كما تشمل هذه المجموعة الحراير، والشيفون، والدانتيل الفرنسي، والمجموعة مشغولة على الطراز المغربي، بما يناسب الذوق الخليجي، بحيث أحاول إرضاء كل الأذواق، وغالبا أطرح قطعا تناسب الخط الخليجي، مطعمة بالشغل اليدوي المغربي، من سفايف والتطريز الرباطي”. وذكرت العبدالله أنها تملك معملا للخياطة في المغرب، وذلك لعدة أسباب، نظرا لجودة المنتج، ومواكبة الصناعات التي تتغير بشكل كبير حسب الموضة مع حفاظها على الثوابث التقليدية، كما أشارت إلى أن اليد العاملة غير مكلفة، وتواكب الجديد. وأوضحت “إذا كانت المجموعة كبيرة فإنني أشرف عليها بنفسي، حيث أنتقل لعين المكان لأتابع بنفسي سير العمل في بلد العمل الأم، طلبا للجودة والإتقان التي يتميز بهما الصانع المغربي، فكل العمل يدوي ولا مجال فيه للخطأ”
وقالت العبدالله، التي بدأت عملها من البيت، وفتحت محلها في أبوظبي سنة 2000، إنها تعمل على إدخال التطريزات والخيوط المغربية على الجينز، من ماركات عالمية، وأضافت “فكرتي تتلخص في إدخال الصناعة التقليدية على الجينز، من تطريزات وخيوط تضفي عليه رونقا وجمالا، بحيث أحاول تخصيص مساحة من تصميماتي للطالبة والعاملة، تناسب اليومي، وأخاطب من خلالها هذه الفئة، وأخاطب النهار أيضا، بحيث تصبح قطعي صالحة للنهار والليل، للمناسبات وللعمل، وذلك توخيا لانتشار أوسع”.

اقرأ أيضا