الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 5 عسكريين و9 من «القاعدة» باشتباكات في اليمن

جانب من تظاهرة في صنعاء أمس تطالب بمحاكمة صالح

جانب من تظاهرة في صنعاء أمس تطالب بمحاكمة صالح

قتل خمسة عسكريين بينهم ضابط أمس في اشتباكات بين الجيش ومقاتلي القاعدة في ضواحي مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين الجنوبية التي يسيطر التنظيم المتطرف على أجزاء واسعة منها. وقال مصدر عسكري لفرانس برس إن “خمسة عسكريين بينهم قائد الكتيبة في اللواء 201 سعيد البيتل استشهدوا في معارك مع فلول الإرهاب من تنظيم القاعدة في شرق زنجبار”. وأشار إلى أنه تم نقل الضحايا العسكريين إلى مستشفيات عدن، كبرى مدن الجنوب.
من جهته قال مصدر محلي إن تسعة من أعضاء تنظيم القاعدة قضوا في قصف مدفعي شنه الجيش اليمني فجر أمس على منزل كانوا يتحصنون به في إحدى ضواحي زنجبار. وبحسب المصدر، شن الجيش قصفا مدفعيا على منزل في قرية المشقافة حيث كان يتواجد مقاتلو التنظيم. كما استهدف القصف عدة مواقع في منطقة الجول الواصلة بين مدينتي زنجبار وجعار المجاورتين. وذكر المصدر ذاته أن فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً لقيت مصرعها في قصف مدفعي عندما كانت في طريقها لجلب المياه في شمال المدينة.
إلى ذلك دشن أنصار الحراك الجنوبي” الانفصالي، فعالياتهم الرافضة للانتخابات الرئاسية المبكرة، المقرر إجراؤها أواخر فبراير، تنفيذا لاتفاق نقل السلطة، الذي رعته “المبادرة الخليجية” لإنهاء الأزمة المتفاقمة في هذا البلد، منذ عام، على وقع احتجاجات مطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح.
وعلى صعيد آخر، تعهد أنصار الحركة الاحتجاجية الانفصالية في جنوب اليمن، أمس الثلاثاء، بإفشال الانتخابات الرئاسية، المزمع إجراؤها في 21 فبراير المقبل، لانتخاب نائب الرئيس الحالي، الفريق عبدربه منصور هادي، بشكل توافقي بين الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية، رئيسا للبلاد لفترة انتقالية تستمر عامين. وقالت مصادر محلية في مدينة الضالع الجنوبية، لـ«الاتحاد» إن أنصار الحراك نظموا أمس مهرجانا ومسيرة في منطقة “زبيد”، جنوب الضالع، “تدشينا لفعالياتهم الاحتجاجية الرافضة للانتخابات الرئاسية” المبكرة.
وأوضحت أن أنصار الحركة الانفصالية “توعدوا بعدم إقامة الانتخابات الرئاسية” في كافة المناطق الجنوبية، التي تسيطر عليها قوى الحراك الجنوبي”، الذي يتزعم، منذ مارس 2007، الاحتجاجات المطالبة بـ”فك الارتباط” بين شمال وجنوب اليمن، اللذين توحدا في العام 1990. وقالت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، إن اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، بدأت أمس الثلاثاء مناقشة الخطة الأمنية لتأمين وحراسة الانتخابات الرئاسية المبكرة، التي سيترشح فيها هادي “مرشحا وحيدا” دون منافس، حسب قرار أصدره البرلمان اليمني أواخر الشهر الماضي.
من جانب آخر، انطلقت صباح أمس من مدينة الحديدة باتجاه العاصمة صنعاء، مسيرة راجلة للعشرات من المحتجين، المنضويين في ائتلاف “شباب الصمود”، المحسوب على جماعة الحوثي المسلحة، التي تسيطر على مناطق واسعة في شمال اليمن، منذ العام 2004. وأطلق المحتجون اسم “الكرامة”، على مسيرتهم التي ستمر عبر محافظتي حجة (شمال غرب) وعمران (شمال)، قبل أن تصل إلى صنعاء، وتحديداً إلى مخيم الاحتجاج الشبابي المناهض للرئيس صالح، والمقام منذ منتصف فبراير، والمحاط بحراسة مشددة تفرضها قوات اللواء المنشق علي محسن الأحمر، الذي أعلن أواخر مارس، تأييده لمطالب الحركة الاحتجاجية الشبابية بإنهاء حكم صالح، المستمر منذ أكثر من 33 عاما.
وقال محتج مستقل، يعتصم في مخيم الاحتجاج بصنعاء، لـ«الاتحاد» : “المسيرة التي انطلقت من الحديدة نحو صنعاء تتبع الحوثيين”، إلا أن متحدثا باسم جماعة الحوثي، رفض التعليق لـ«الاتحاد» عن هذه المسيرة “لعدم توفر البيانات حولها من المعنيين” في الجماعة، التي تساند الاحتجاجات المناهضة لصالح. وكانت جماعة الحوثي أعلنت رفضها لاتفاقية “المبادرة الخليجية”، واتهمت ائتلاف “اللقاء المشترك”، خصوصا حزب الإصلاح، الغطاء السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، ذات الطابع الديني السني، بـ”الالتفاف” على “الثورة الشبابية السلمية”. وشهد المخيم الاحتجاجي الشبابي في صنعاء، الأسبوع الماضي، اشتباكات بالهراوات والحجارة بين أنصار حزب الإصلاح وأتباع جماعة الحوثي، خلفت عشرات المصابين من الجانبين.
واتهمت صحيفة يمنية موالية لحزب الإصلاح، أمس الأول، الرئيس علي عبدالله صالح بمنح “الحوثيين”، أربعة مليارات ريال “لإشاعة الفرقة المناطقية والمذهبية في اليمن”، و”إثارة البلبلة” داخل مخيمات الاحتجاج الشبابية، المقامة في العديد من مدن البلاد. وقالت صحيفة “الأهالي” الأهلية، إن “تحالفا بين بقايا النظام والحوثيين” نشأ مؤخرا، “بغرض إفشال المبادرة الخليجية”. وقد نفت جماعة الحوثي هذه الأنباء، قائلة إنه “لا أساس لها من الصحة”، ومشيرة إلى أنها “تندرج في إطار الحملة التي تستهدف مكونات الثورة الشبابية”، حسب المتحدث السابق.
إلى ذلك، أقر البرلمان اليمني، أمس الثلاثاء، استدعاء وزيري الداخلية والدفاع في حكومة الوفاق الوطني، لمساءلتهما عن “خروقات أمنية” شهدتها، مؤخرا، العاصمة صنعاء، التي لا تزال تعاني من اضطرابات على خلفية احتجاجات عمالية داخل مؤسسات حكومية. وتظاهر عشرات من الضباط والجنود اليمنيين، أمس الثلاثاء، قبالة نادي الشرطة، وسط صنعاء، للمطالبة بإقالة مدير أمن محافظة صنعاء، العميد محمد طريق. وأغلق الجنود المتظاهرون الطريق الرئيسي، الذي يربط بين ميداني التحرير والسبعين، واللذين يقعان في المنطقة الخاضعة لسيطرة القوات العسكرية الموالية للرئيس صالح.
واقترح نائب يمني مستقل، في جلسة البرلمان أمس الثلاثاء، استدعاء اللواء علي محسن الأحمر، وقائد الحرس الجمهوري، العميد الركن أحمد علي صالح، والتاجر الزعيم القبلي المعارض حميد الأحمر، وإجراء “نقاش مفتوح معهم في البرلمان لإنجاز الالتزامات الأمنية للمبادرة الخليجية”، حسبما أفاد الموقع الالكتروني لحزب المؤتمر” الحاكم، الذي اتهم حزب الإصلاح الإسلامي المعارض بالتخطيط “لأعمال استفزازية وأعمال فوضى واختطافات في مدينة تعز”، التي اندلعت منها شرارة الاحتجاجات الشبابية يناير الماضي. وكان اللواء الأحمر اتهم، أمس الأول، الرئيس صالح بالسعي للانقلاب على المبادرة الخليجية، متحدثاً عن “تعزيزات عسكرية متواصلة” لقوات “الحرس الجمهوري”، التي يقودها نجل الرئيس اليمني منذ سنوات.
وتتزامن هذه الاتهامات المتبادلة بين أطراف الصراع في اليمن، مع الإعلان عن مؤتمر صحفي، يعقده اليوم الأربعاء، نائب وزير الإعلام عبده الجندي، المقرب من الرئيس صالح. إلا أن وزارة الإعلام، التي تشرف عليها المعارضة، نفت علاقتها بالمؤتمر الذي سيعقد الجندي، قائلة إن ما سيقوله الأخير في هذا المؤتمر الصحفي، “لا يعبر عن الوزارة في شيء”.
وذكر مصدر مسؤول بالوزارة، لـ«الاتحاد» إن الوزارة “وجهت وسائل الإعلام الرسمية، المرئية والمسموعة والمقروءة، بعدم تغطية مؤتمر الجندي الذي لم يعد مصرحا له بالتحدث باسم الحكومة منذ تشكيلها”، مطلع الشهر الماضي.

إزالة متاريس بالقرب من منزل الأحمر شمال صنعاء

صنعاء (الاتحاد) - أزالت «لجنة الشؤون العسكرية»، المنبثقة عن اتفاقية «المبادرة الخليجية»، أمس الثلاثاء، في العاصمة صنعاء، حواجز أمنية ومتاريس بالقرب من منزل زعيم قبيلة حاشد، الشيخ صادق الأحمر، الذي خاض أتباعه معارك عنيفة ضد القوات الموالية للرئيس اليمني علي عبدالله صالح، أواخر مايو الماضي.
وتنظم «المبادرة الخليجية» عملية نقل السلطة في اليمن، لإنهاء اضطراباته المتصاعدة منذ عام، على خلفية مطالب شعبية برحيل ومحاكمة الرئيس صالح. وأعلنت «لجنة الشؤون العسكرية»، المكلفة إنهاء النزاعات المسلحة في اليمن، أمس، إزالة الحواجز والمتاريس بالقرب من وزارة الداخلية ومعسكر شرطة النجدة، وحول محيط منزل الشيخ الأحمر، الذي تعرض لقصف عنيف منتصف العام الماضي.
وأزالت جرافات وشاحنات دائرة الأشغال التابعة للجيش اليمني، أطناناً من الأتربة والأحجار التي استخدمت كحواجز أمنية، حول محيط منزل الأحمر، الواقع في منطقة الحصبة، شمال صنعاء. كما أخلت اللجنة العسكرية عمارات سكنية وتجارية من رجال القبائل المدججين بالأسلحة المتوسطة والصواريخ المحمولة.

اقرأ أيضا

داعش يتبنى هجوماً على الجيش النيجري قتل فيه العشرات