الاتحاد

الرياضي

حصاد الحذر

على عكس الكثيرين ممن رأوا أن مباراة المنتخبين القطري والإماراتي في المجموعة الثانية والتي انتهت بالتعادل السلبي كانت فقيرة فنياً، أراني أميل إلى العكس، حيث إن المباراة غلفتها أكثر من زاوية جعلت منها مباراة قمة حقيقية، وكثيراً ما تخرج القمم الكروية بمثل ما خرجت به مواجهة العنابي والأبيض، ولعل الزاوية الأهم تتمثل في كون أوراق الفريقين مكشوفة إلى حد بعيد لكلا المدربين، فميتسو ودومينيك من مدرسة واحدة، وحتى وقت قريب كان يضمهما جهاز فني واحد، يترأسه ميتسو ودومينيك مساعداً له، ومن هنا فإن كلاً منهما يعلم بدرجة كبيرة الأسرار الفنية التي يمتلكها الآخر، كما أن كل منهما يميل إلى نهج متقارب·
أيضاً لا ننسى أن المنتخبين، هما بطلا آخر نسختين لكأس الخليج، فالعنابي بطل ''خليجي ،''17 والأبيض بطل ''خليجي ،''18 وقد حضرا إلى مسقط للبحث عن اللقب· المنتخب الإماراتي يريد بقاءه في خزائنه، والقطري يسعى لاستعادة اللقب، وهذا الطموح هو الذي غلف المباراة بحذر شديد، وجاء التعادل محصلة طبيعية لهذا الحذر وهذا الصدام في الرغبات والتشابه في المعطيات·
وبخصوص الجولة القادمة والحاسمة في المجموعة، فليس صحيحاً أن المنتخب القطري قد صعد إلى نزهة مع نظيره اليمني بعد السداسية التي مني بها الأحمر اليمني أمام نظيره السعودي، لأن السداسية نفسها هي التي ستشعل حماس لاعبي الأحمر الذين لم يعد لديهم في البطولة من هدف سوى أن يدافعوا عن سمعهتم الكروية وأن يعودوا إلى بلادهم بأي شيء يخفف من ثورة الجماهير، كما أن رحيل محسن صالح عن الفريق عقب المباراة مباشرة وإسناد المهمة الفنية إلى مساعده، أمر ستكون له انعكاساته، خاصة أن التغيير غالباً ما تكون له ردة فعل من اللاعبين الذين يقفون على أبواب تحد خاص سيكون أمام العنابي القطري الذي عليه أن يحذر كثيراً من ثورة الجريح اليمني·
أما المنتخب الإماراتي، فلا يزال حتى الآن هو بطل كأس الخليج، بحكم أنه يمتلك كأسها، ولكن مواجهة الأخضر السعودي لن تكون سهلة، سواء عليه أو على الأخضر الذي دارت ماكيناته ويريد أن يحسم أمر الصعود ويدافع عن طموحاته هو الآخر، وبقدر ما تمثل السداسية جرس إنذار للأبيض، هي أيضاً عبء ثقيل على الفريق السعودي·

محمد المري
(قطر)

اقرأ أيضا

12 خيلاً تتنافس في كأس الوثبة ستاليونز ببلجيكا