الاتحاد

الرياضي

السماوي يغرد «خارج السرب» في دوري «الأولى»

بني ياس تفوق على مسافي وواصل زحفه نحو دوري المحترفين

بني ياس تفوق على مسافي وواصل زحفه نحو دوري المحترفين

جاءت الجولة الـ 25 لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم حسبما تشتهي فرقة «البنزرتي السماوية» التي تواصل اعتلاء الصدارة عن جدارة واستحقاق وبفارق 5 نقاط عن فرقة «ميجيل الفجراوية» صاحبة مركز الوصيف، فبني ياس الذي نجح في تعزيز قمته بفوز ثمين على حساب مسافي 3/1 لم يعد يفكر سوى في اللقب الذي اقترب منه كثيراً ولا يفصله عنه سوى بضع خطوات، وربما حققه قبل إسدال الستار على منافسات المسابقة التي لم يتبق لها إلا 5 جولات فقط، وتشير كل المؤشرات إلى أن البطاقة الأولى المؤدية إلى دوري المحترفين ستكون من نصيبه خاصة في ظل الاستقرار الذي يعيشه السماوي في النتائج والمستوى.
بني ياس في مباراته الأخيرة أمام مسافي خدم نفسه أولاً وأخيراً بتحقيق الفوز دون الالتفات إلى نتائج الفرق الأخرى التي جاءت برداً وسلاماً على أبناء بني ياس، بالذات خسارة الفجيرة «الوصيف» وزاد الفارق بينه والفجيرة من نقطتين إلى 5 نقاط.
فيما جاءت نتائج المباريات الأخرى ولنبدأ بمباراة القمة التي جمعت الإمارات والفجيرة حيث تمكن الإمارات من إيقاف تقدم الفجيرة بالفوز عليه 3/1 ليرفع بذلك الأخضر رصيده إلى 47 نقطة محتلاً بها المركز الرابع وبفارق الأهداف عن دبي الذي سقط في فخ الخسارة أمام العروبة بثلاثية نظيفة ليتراجع من المركز الثالث إلى الخامس، بينما حافظ العروبة على مركزه السادس مع زيادة رصيده إلى 45 نقطة، وقفز حتا إلى المركز الثالث برصيد 48 نقطة بعد فوزه على الرمس 5/1 ليجدد هو الآخر أمله في المنافسة على الصعود.
وحقق اتحاد كلباء فوزاً مستحقاً على حساب العربي 5/2 رافعاً بذلك رصيده إلى 43 نقطة، كما حقق دبا الحصن فوزاً غالياً على الذيد 2/1 ليرفع رصيده إلى 33 نقطة منعشاً بها آماله في البقاء خاصة بعد تقليصه للفارق الذي كان يفصله عن الجزيرة الحمراء صاحب المركز الثامن الذي يضمن لصاحبه الاستمرار مع فرق الدرجة الأولى في الموسم القادم إلى نقطة واحدة فقط، وفاز دبا الفجيرة على الجزيرة الحمراء 2/1، فيما تعادل رأس الخيمة مع الحمرية 3/3 وهي المباراة الوحيدة التي انتهت بالتعادل.
المحصلة النهائية بعد انتهاء الجولة الـ 25 تؤكد ثباتا في مستوى فريق بني ياس من خلال فوزه المتتالي، في المقابل تعثر وارتفاع وانخفاض مستوى بقية الفرق، وبالتالي استفادة كبيرة لأبناء السماوي من هذا الوضع، ولعل هذه الجولة كانت أبلغ دليل على ذلك فخسر الفجيرة «الوصيف» من الإمارات وتبعه دبي «الثالث» الذي خسر من العروبة، ونظراً لهذا الوضع غرد بني ياس خارج السرب بعد تجاوزه معظم المحطات الصعبة، وهو في انتظار الباقين، ونعتقد أن كل الظروف أصبحت مهيأة أمامه ليكون طريقه سالكاً نحو دوري المحترفين بالبطاقة الأولى تاركاً الثانية للبقية ليتصارعوا عليها فيما تبقى من جولات.
لاشك أن وجود بني ياس في دوري الدرجة الأولى «الثانية سابقاً» لمدة ثلاثة مواسم هو معاناة استفاد منها الفريق جيداً، ولكن الايجابية التي كسبها السماوي وبالذات في هذا الموسم في رأينا الشخصي حب الفوز المتواصل وعدم السماح لنيل هدف معانقة دوري المحترفين في نسخته الثانية الذي ينشده كل أبناء بني ياس هذا الموسم، وعلى هذا الأساس فإن الفريق يمضي واثق الخطوة في المسابقة، وأن مسألة إعلان صعوده رسمياً لدوري المحترفين وانتهاء معاناته باتت مسألة وقت لا أكثر. بني ياس وخلال مباراته أمام مسافي لم يكن في حاجة إلى جهد كبير لإنهاء مسألة فوزه بثلاثة أهداف مقابل هدف، والسماوي وهذه ميزة له وجد الاستقرار في الفوز، وهذا هو سبب ابتعاده بالصدارة بفارق 5 نقاط عن مطارده الفجيرة، وهذا ما يؤكد عملياً ومنطقياً قرب انتهاء المعاناة السماوية.
طموح الصعود
مازالت طموحات الصعود إلى دوري المحترفين إذا ما استثنينا بني ياس الذي بات أمر حسمه للبطاقة الأولى شبه مؤكد، والذي بالفعل وضع قدمه اليمنى في دوري المحترفين، بعدما رفع رصيده إلى 57 نقطة، تراود 6 فرق والتي تتصارع لخطف البطاقة الثانية، ويعتبر الفجيرة حتى الآن هو الأقرب للفوز بها باعتباره صاحب المركز الثاني برصيد 52 نقطة، إلا أن الفجيرة لا يجلس آمناً على مقعد الوصيف في ظل مطاردة فرق حتا والإمارات ودبي والعروبة واتحاد كلباء التي تحتل المراكز من الثالث وحتى السابع، حيث إن لكل هذه الفرق حظوظ في الصعود، صحيح أن الحظوظ تتفاوت من فريق لآخر، ولكن من يدري ربما جاءت نتائج الجولات الخمس المتبقية لتخدم فريقا ما على حساب الآخرين، وفي تصورنا بأن الفريق الأقل أخطاء والأكثر استقراراً واستغلالاً للظروف هو من يحسم مسألة البطاقة الثانية لصالحه.
صراع البقاء
إذا كانت 6 فرق تتصارع من أجل خطف البطاقة الثانية إلى دوري المحترفين بعد أن باتت البطاقة الأولى محسومة، وبشكل كبير لفريق بني ياس، فإن هناك 5 فرق تتصارع وهي الجزيرة الحمراء ودبا الحصن ورأس الخيمة ودبا الفجيرة والذيد وبنسب متفاوتة لحجز المركز الثامن الذي أصبح بطولة خاصة حيث يضمن لصاحبه البقاء مع أندية الدرجة الأولى في الموسم القادم بعد قرار اتحاد الكرة بتصنيف الفرق اعتباراً من الموسم الجديد إلى ثلاث فئات «محترفين وأولى وثانية»، ويحتل ومنذ فترة طويلة الجزيرة الحمراء هذا المركز برصيد 34 نقطة لكن استمراره في مركزه بات غير آمن بعد اقتراب دبا الحصن منه برصيد 33 نقطة ورأس الخيمة 30 نقطة ومن خلفها دبا الفجيرة 29 نقطة والذيد 27 نقطة، ومن بعيد وبنسبة ضئيلة جداً الرمس 24 نقطة، نظراً لتراجع مستواه بصورة كبيرة عما كانت عليه الحال في الدور الأول، حاله حال الجزيرة الحمراء الذي يواصل نزيف النقاط بشكل قد يتنازل عن مركزه طواعية لأحد ملاحقيه.
«الطير» يصعب اصطياده!
أثبت المغربي حسن الطير محترف الإمارات أنه من الصعوبة صيده من خلال امتلاكه كل مقومات التحليق بعيداً عن قناصيه، ففي مباراة القمة التي جمعت فريقه الإمارات مع الفجيرة «صال وجال» طيلة التسعين دقيقة وكان نجم المباراة بلا منازع، بالرغم من الرقابة التي فرضت عليه من الدفاع الفجراوي، إلا بفضل مهاراته العالية تمكن من التحليق بفريقه واصطياد النقاط الثلاث من منافس قوي فاتحاً الطريق أمام الصقور للتحليق في أجواء المنافسة بكل قوة.
ولم يكتف طير الإمارات بكل ما فعله وقدمه من فنون كرة القدم أثناء المباراة، وإنما توج نجوميته المطلقة بتسجيل هدف هو الأجمل والأروع عندما راوغ أكثر من 4 مدافعين قبل أن يواجه الحارس محمد بن ضبعون ويسدد بيسراه كرة قوية تخترق شباك ابن ضبعون معلنه عن هدف رائع لا يسجله سوى لاعب بإمكانات ومهارة «طير» الإمارات، فكان بحق سبباً مباشراً في حصد فريقه النقاط الثلاث التي جدد بها الأخضر حظوظه في المنافسة على الصعود لدوري المحترفين.
فرحة لم تكتمل
من سوء حظ ابن ضبعون حارس الفجيرة ان فرحته بعيد ميلاده الـ 32 والذي صادف يوم مباراة فريقه أمام الإمارات لم تكتمل كما تمناها، بعد أن خيب زملاؤه ظنه في إمكانية تقديم الفوز كهدية متواضعة له بمناسبة عيد ميلاده، لكن جاءت ثورة الأخضر على عكس ما كان يتمناه ابن ضبعون عندما وقع فريقه في مطب الخسارة 3/1 أمام صقور رأس الخيمة.
ميشيل يقود ركب الهدافين
مازال محترف اتحاد كلباء الفرنسي ميشيل لايرنت ينفرد بصدارة قائمة الهدافين برصيد 33 هدفاً ويأتي خلفه في المرتبة الثانية محترف الإمارات المغربي نبيل الداوودي برصيد 26 هدفاً، فيما يحتل محترف العروبة البرازيلي باولو روبيرتو المرتبة الثالثة برصيد 20 هدفاً وفي المرتبة الرابعة يأتي محترف دبا الحصن البرازيلي الآخر لورانسو برصيد 18 هدفاً ويتبعه في المرتبة الخامسة محترف بني ياس ديارا برصيد 17 هدفاً.
وسجل مهاجمو الفرق في هذه الجولة 36 هدفاً بزيادة 11 هدفاً عن الجولة الماضية التي شهدت تسجيل 25 هدفاً، وارتفاع نسبة التسجيل يعطي مؤشراً بأن الفرق لاسيما فرق المقدمة بدأت تتبع النهج الهجومي في أدائها من أجل تحقيق الفوز، وهو بلاشك أمر ايجابي نتمنى استمراره خلال الجولات المتبقية.

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!