الاتحاد

الرياضي

نادي الإمارات يطلب تعديل لائحة أوضاع اللاعبين

جانب من تدريب فريق الإمارات بمشاركة حسن طير قبل أن يتم إيقاف اللاعب بسبب المنشطات

جانب من تدريب فريق الإمارات بمشاركة حسن طير قبل أن يتم إيقاف اللاعب بسبب المنشطات

طالب نادي الإمارات بضرورة تعديل عقود اللاعبين المحترفين ولائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين التي تم إقرارها بعد التجديد في وقت سابق من الموسم الجاريً بحيث تنص صراحة على حلول واضحة تحفظ حقوق الأندية إزاء لاعبيها حال ثبوت تعاطي المنشطات على أحدهم وإيقافه سنتين أو أي مدة أخرى طويلة.
وكان حسن طير اللاعب المغربي المحترف في صفوف الفريق الأول لكرة القدم بنادي الإمارات، أحد حالتين في دوري المحترفين تعرضتا لعقوبة الإيقاف الطويل لمدة عامين بسبب ثبوت تعاطيهما المواد المنشطة في مباريات الدور الأول من الموسم الجاري، ولايزال النادي يجري مفاوضات مع لاعبه الموقوف لفض الاشتباك عن طريق الطرق الودية والبحث عن حقوق الطرفين واستعادة النادي لبعض المستحقات التي حصل عليها اللاعب لدى تجديد عقده في بداية الموسم.
وأكد يوسف البطران أمين السر المساعد بنادي الإمارات أن اتحاد الكرة ورابطة المحترفين مطالبان بوضع حلول واضحة وجذرية لهذه القضية المستحدثة في ملاعب كرة القدم الإماراتية حيث لم تكن هناك فحوص منشطات تجرى في السابق، ومع تطبيقها هذا الموسم وظهور أكثر من حالة وتعرضها لإيقافات طويلة ظهرت الحاجة ملحة إلى استحداث بنود خاصة على محورين، أولهما عقود اللاعبين المحترفين أجانب ومحليين والثاني لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين.
وأضاف البطران أن القضية لا تخص حالة حسن طير فقط ولكنها حالة عامة قد يتعرض لها أي ناد في أي وقت وينبغي تقنينها بوضوح حتى لا تقع الأندية في مشاكل مع لاعبيها وتضيع حقوقها أو تنشغل بالنزاعات والقضايا والمحاكم في غياب بنود واضحة تحدد حقوق جميع الأطراف في مثل هذه الحالات.
وقال إننا لن نلجأ إلى تصعيد الأمر مع حسن طير بل نفضل الحلول الودية اعترافاً بالخدمات التي أداها اللاعب للنادي قبل صعوده إلى دوري المحترفين لكننا في نفس الوقت وطبقاً لما أفرزه واقع الأمر بخصوص هذه المشكلة تبلورت أمامنا الكثير من الملابسات والحقائق التي تدفعنا للمطالبة بإضافة بنود واضحة تخص هذه الحالة تحديداً وأعني حالة تعاطي المنشطات وليس حسن طير على وجه الخصوص.
وأضاف أنه ربما كانت هناك بنود في اللائحة المعدلة لأوضاع وانتقالات اللاعبين تتحدث عن حق أي من الطرفين سواء النادي أو اللاعب في فسخ العقد بسبب رياضي عادل دون تحديد قائمة واضحة بالأسباب العادلة التي توجب الفسخ أو حقوق كل طرف في هذه الحالة وهو ما يجعل الأمور كلها تقديرية محل تأويل وخلاف وربما تتباعد وجهات النظر وتضيع الحقوق.
وضرب يوسف البطران بعض الأمثلة متسائلاً عن حقوق الأندية إذا ما تعرض أحد لاعبيها لمثل هذه العقوبة في بداية الموسم بعد قليل من توقيع عقد الاحتراف وحصول اللاعب على مستحقات مالية كبيرة نظير التوقيع أو كمقدم لعامين أو ثلاثة أو غيرها طبقاً لمدة العقد.. وأضاف أن اللاعب يتوجب عليه في هذه الحالة رد كافة المستحقات التي حصل عليها باعتباره لم يقدم من الخدمات لناديه ما يقابلها وهو أمر منطقي لكنه غير مقنن وليس مشمولاً في اللوائح وربما يقول اللاعب إنه سوف يستأنف الحكم لدى المحكمة الدولية في لوزان بسويسرا ليثبت براءته وعلى النادي انتظار ما يسفر عنه القرار.
ومضى: على خلفية المقولة الشهيرة “إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته” يمكن للاعب تعليق الحلول الجذرية مع النادي إلى حين الانتهاء من كافة خطوات التقاضي والاستئناف الأمر الذي قد يطول ويستغرق موسماً كاملاً أو أكثر فمن يفصل في ذلك كله ولماذا لا تكون هناك لائحة مسبقة ملزمة لكافة الأطراف منعاً للخلاف والتاويل بعيداً عن التقديرات الشخصية.
وأضاف: الأمر لا يتعلق بهذا فحسب بل إن هناك حقائق أخرى مهمة، منها على سبيل المثال المبالغ التي تنفقها الأندية على لاعبيها محليين وأجانب بعيداً عن الحقوق الواردة في العقود مثل التجهيز وفترات الإعداد في بدايات المواسم والمعسكرات وخلافه فكيف يتم تقييم ذلك كله وهل يتحمله النادي أم يتوجب على اللاعب رد بعضه حال الإيقاف الذي لا ذنب للأندية فيه؟ وتابع: أيضاً كيف يمكن تقييم الضرر الذي يقع على الأندية في حال وقوع الإيقاف بعيداً عن فترات الانتقالات ما يحرمها من حقها في لاعب بديل لفترة قد تستغرق نصف موسم وهل يكون من حقها في مثل هذه الحالة الاستثنائية التعاقد مع لاعب آخر، خاصة إذا ما كان اللاعب الموقوف أجنبياً؟
وأكد أمين السر المساعد لنادي الإمارات أن هناك الكثير من التفاصيل التي ينبغي بحثها والتي لم تكن في الحسبان قبل تطبيق فحوص المنشطات على مباريات الدوري وربما كانت الدول التي سبقتنا في التطبيق مثل أوربا أو غيرها قد وجدت حلولاً مناسبة وعلينا أن نتدارك مثل هذه الأمور سريعاً وأن نستجيب لما يمليه واقع التجارب العملية مما كان طي المجهول قبلها.
وعن حالة النادي الخاصة مع حسن طير، قال إنه لاعبنا ولا ننكر ما قدمه للنادي ونحن لم نرفع ضده أية دعاوى قضائية وأتوقع أن نصل إلى حل ودي وقد جلسنا مع وكيل أعماله وشرحنا وجهة نظرنا كما أن هناك مخاطبات تمت بيننا بحثاً عن حلول مناسبة.. وأضاف أن مسألة اللجوء إلى المحكمة الدولية من عدمه أصبحت مسألة شخصية تخص اللاعب نفسه ولا تخص النادي واعتقادي أن حسن طير يدرك ذلك جيداً وهو لم ينكر حقوق النادي ولم يمانع في رد بعض المستحقات التي حصل عليها لدى تجديد العقد مطلع الموسم الجاري ونتمنى له العودة إلى الملاعب وأن يكون ما حدث درساً في مسيرته الاحترافية.

اقرأ أيضا

«ملك».. لا يتوقف