الاتحاد

الإمارات

جراح مواطن في «خليفة الطبية» يطبق أسلوباً حديثاً لـ «تلبيس الركبة»

يعقوب الحمادي يشرح الأسلوب الجديد لتلبيس الركبة (تصوير عمران شاهد)

يعقوب الحمادي يشرح الأسلوب الجديد لتلبيس الركبة (تصوير عمران شاهد)

أحمد عبد العزيز (أبوظبي) - أكد الدكتور يعقوب الحمادي جراح الركبتين والعظام في مدينة الشيخ خليفة الطبية نجاحه في تطبيق أساليب جديدة في جراحات العظام والتي تعد الأحدث عالميا حالياً والمتمثلة في تلبيس جزء من الركبة مكان الجزء المصاب دون الحاجة إلى تغيير مفصل الركبة بالكامل.
وأشار في حواره مع «الاتحاد» الى أن مدينة خليفة الطبية تنفرد بتقديم هذا الأسلوب الجديد من العمليات الجراحية في مجال العظام وتحديدا جراحات الركبتين، ما جعل المستشفى مركزاً لعمليات «تلبيس الركبة» في الدولة من دبا وحتى السلع، بالإضافة الى دول الخليج حيث حضر الى المستشفى خلال الشهر الماضي مرضى من العراق ومن قطر والبحرين وقريبا من الكويت لإجراء هذه النوع من العمليات.
وأمضى الدكتور يعقوب الحمادي 22 عاما في المملكة المتحدة وكانت البداية بحصوله على شهادة الثانوية العامة من لندن ثم التحاقه بجامعة جلاسكو لدراسة الطب ثم تخرج وعمل طبيبا مبتدئا الى أن وصل الى جراح عظام عام، وتميز في تخصص جراحات الركبتين وأصبح من الجراحين الأكفاء في هذا الجزء الأكثر حساسية في الجسم البشري. وعاد الدكتور يعقوب الحمادي الجراح المتخصص في الركبتين والعظام الى وطنه بعد أن اكتسب خبرات طبية وجراحية كبيرة ، بعد إصراره ألا يعود إلى الإمارات إلا بالجديد والتطور وآخر ما توصل إليه العلم في مجال الطب وتحديدا في جراحات العظام والركبتين حيث أصبح من أعلام الجراحين في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي.

تقديم الأفضل للمرضى
وقال الدكتور الحمادي:« عشت وعملت في المملكة المتحدة منذ عام 1988 وحتى عام 2010، بعدها كان انضمامي الى مدينة خليفة الطبية وكانت الجراحات في ذلك تجرى بطريقة روتينية عن طريق تغيير مفصل الركبة، إلا أنني أحرص دائما على أن أقدم الأفضل للمرضى».
وأَشار الى أن العمل في الإمارات مختلف عن بريطانيا من حيث اختلاف طبيعة جسم المرضى وكثافة العظام وعرضها والتفكير وأسلوب الحياة الذي ينتج عنه أمراض العظام، لافتاً إلى أنه نجح في تطبيق أساليب جديدة في جراحات العظام وهي الأحدث عالميا الآن وهي تلبيس جزء من الركبة مكان الجزء المصاب دون الحاجة إلى تغيير مفصل الركبة بالكامل وهو ما يجري إلى الآن في معظم مستشفيات الدولة.
وأشار إلى أن الأسلوب الجديد «تلبيس الركبة» يعتمد على تحديد وقياس الجزء المصاب وتغييره فقط مع الاحتفاظ بالجزء العظمي السليم في مفصل الركبة حتى يؤدي إلى سهولة التعافي للمريض واختصار زمن إجراء العملية الجراحية وتخفيض حجم الدم النازف أثناء العمليات العادية «تبديل مفصل الركبة»، مضيفاً بأن تقبل الجسم للجزء المضاف للركبة يكون أسرع وأيسر من تقبل مفصل ركبة كامل.
مميزات
وعن تفاصيل معاناة المريض جراء العمليات التقليدية، قال الجراح الدكتور الحمادي: «تبديل المفصل الكامل للركبة يتبعه تغيير الأربطة كاملة والتي تعد بمثابة جهاز الاستشعار الذي يربط الركبة بالمخ، والتي يتم الاحتفاظ بهذه الأربطة في حال إجراء عمليات تلبيس الركبة ما يتسبب بآلام كبيرة لاتطاق للمريض».
وأضاف: «أما بالنسبة للأسلوب الجديد من العمليات الجراحية فيتم تغيير الجزء المصاب فقط دون الاقتراب من أربطة الركبة ما يقلل الآلام التي يشعر بها المرضى علاوة على سرعة الاستشفاء والقدرة على الحركة العادية مثل المشي بدون مساند أو مشاية بعد يومين من إجراء عملية «تلبيس الركبة». وأشار إلى أن عملية «تلبيس الركبة» تعتمد على قياس الجزء التالف من الركبة مع الحفاظ والإبقاء على الجزء السليم مما يؤدي إلى قدرة المريض على الحركة الطبيعية، علاوة على القدرة على الحركات القوية مثل أداء حركات الصلاة في أثناء السجود بسهولة ودون الشعور بالألم، لافتاً الى أن هذا النوع الجديد من العمليات يعد نقلة نوعية مهمة في تاريخ مستشفى خليفة. ولفت الدكتور الحمادي الى نجاحه في تطبيق عملية تلبيس الركبة «على مدى أربع سنوات في لندن، فيما يقوم بتطبيق هذا الأسلوب في مستشفى مدينة خليفة الطبية بأبوظبي منذ عام واحد، أجرى خلاله نحو 240 عملية جراحية تم فيها تلبيس أجزاء صناعية بدلا من الأجزاء المصابة، واقتربت نسبة النجاح في هذه العملية إلى 100? ودون ملاحظة أي مضاعفات رئيسة».
طفرة
وأشار الى أن العمليات التي أجراها حققت طفرة في زمن الاستشفاء الذي يتوقف على مجهود المريض بالعلاج الطبيعي والمواظبة على العلاجات وقبول تحمل بعض الآلام للوصول إلى ثني الركبة بشكل كامل.
ولفت الدكتور الحمادي الى حرصه على نشر نتائج عملية «تلبيس الركبة» في العديد من الدوريات العلمية المحلية والعالمية وآخرها كان في الدنمارك والمملكة المتحدة، وذلك لمزيد من التواصل والاحتكاك مع الخبرات العالمية في جراحات العظام للوقوف على مدى تطور وعن ارتفاع نسبة عمليات الركبتين بين جراحات العظام، قال الدكتورالحمادي: « أسباب انتشار أمراض الركبة في الإمارات هي السمنة وزيادة الوزن الذي يضغط على الركبتين والتي تأتي على رأسها والجلوس على الأرض مع ثني الركبتين «وضع جلسة الصلاة» لفترات طويلة والتي تؤدي الى تلف أربطة الركبة، علاوة على الأسباب الوراثية التي لا يمكن التحكم فيها».
وأشار الى أن أسلوب الحياة والتمارين اليومية يمكن أن يخفف من تأثير هذه العوامل الوراثية التي تؤدي الى أمراض الركبة، مثل ممارسة الرياضة بشكل سليم لتفادي إصابات العظام والأربطة وتلف الركبة.
تخفيض زمن الشفاء
قال الجراح الدكتور يعقوب الحمادي إن ملاحظات المرضى الذين خضعوا لعملية «تلبيس الركبة»، تفيد أن زمن الشفاء قد انخفض إلى أسبوع واحد فقط، حيث يمكن للمريض التحرك بحرية والمشي من دون مساند أو أدوات مساعدة، مقارنة بزمن التعافي في عمليات «تبديل مفصل الركبة» الذي يزيد على خمسة أسابيع.
وأشار الى أن أبرز ما يميز عمليات «تلبيس الركبة» أنها تساعد المريض على الشفاء بسرعة أكبر حيث إن الجزء الأكبر من عظام مفصل الركبة الطبيعي موجود ولم يتم تغيير إلا الجزء المصاب فقط مما يعطي مرونة أكبر وسرعة في الشفاء والتعافي والحركة بسهولة خلال فترة علاج طبيعي قصيرة جدا.
انخفاض أعمار المرضى محلياً وخليجياً
وأكد الدكتور يعقوب الحمادي، أن الدراسات تشير إلى انخفاض متوسط أعمار مرضى الركبة في الإمارات والخليج، الذين يطلبون إجراء عمليات تبديل مفاصل كاملة للركبة أو «تلبيس الركبة»، عن المرضى في أوروبا بعشر سنوات، معتبرا أن هذا الانخفاض مؤشر سلبي وذلك بسبب أسلوب الحياة وعدم ممارسة الرياضة والسمنة الزائدة وطبيعة الجسم وتقوس عظام الرجلين وهذا في طبيعة خلق الجسم.
وقال إن متوسط أعمار المرضى في الإمارات يصل إلى 50 سنة وفي حالات كثيرة ينخفض أكثر ويصل إلى 45 سنة، في الوقت الذي يصل فيه المعدل العالمي لأعمار المرضى الذي تتم لهم عمليات الركبة إلى 60 عاما.
ونصح الدكتور الحمادي المواطنين والمقيمين بضرورة ممارسة الرياضة مثل المشي أو الجري يوميا لنصف ساعة فقط تعمل على تفادي أمراض الركبتين، علاوة على ركوب الدراجات الهوائية والتي تفيد بشكل كبير الأربطة والركبتين وممارسة السباحة التي تعد من أهم الرياضات التي تقوي المفاصل وتخفض فرص الإصابة بأمراض العظام والركبتين.


بطاقة شخصية
انضم الدكتور يعقوب الحمادي إلى مدينة الشيخ خليفة الطبية في شهر أبريل 2010، ويشغل منصب جراح الركبة. قبل التحاقه بالمدينة الطبية عمل الدكتور الحمادي في مستشفى تشلسي وويستمينستر في لندن بصفة جراح عظام متخصصاً في جراحة الركبة.
عمل الدكتور الحمادي كذلك في عدة مستشفيات في لندن والمملكة المتحدة منذ عام 1997، وخلال السنوات الأربع عشرة من عمله في المملكة المتحدة، ارتقى الدكتور الحمادي من سنة ما قبل التسجيل إلى طبيب امتياز في الجراحة العامة وطب العظام، وبعدها أصبح أخصائياً في جراحة العظام في لندن.
وأصبح جراحاً متخصصاً في الركبة في أحد أرقى المستشفيات في لندن – مستشفى تشلسي وويستمينستر حيث عالج عدداً من مشاهير الرياضة الذين عانوا من إصابات رياضية في الركبة.
حصل على بكالوريوس في الطب والجراجة من جامعة جلاسجو في اسكوتلندا – المملكة المتحدة، وزمالة الكلية الملكية للجراحين منذ عام 2003، بالإضافة الى ماجستير في العظام من كلية لندن الجامعية «جامعة لندن» المملكة المتحدة، وحصل على الزمالة في جراحة الركبة في مستشفى تشلسي وويستمينستر في لندن - المملكة المتحدة.
وفيما يتعلق بالتخصصات التي حصل عليها الدكتور الحمادي، فتتمثل في جراحة العظام والركبة رأب المفصل، وإعادة الترميم البسيط والمعقد للأوتار، والإصابات الرياضية للركبة، بالإضافة الى تنظير الركبة، واستئصال الهلالة، وإصلاحها، والكسور حول الركبة.

اقرأ أيضا