الاتحاد

عربي ودولي

عباس يرهن المفاوضات بمرجعيات السلام

عباس يلوح بيده بعدما شهد مراسم التسليم والتسلم، التي تمت بين المخزومي والجيوسي في رام الله أمس

عباس يلوح بيده بعدما شهد مراسم التسليم والتسلم، التي تمت بين المخزومي والجيوسي في رام الله أمس

جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قبيل اجتماع كبيري المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين صائب عريقات وإسحق مولخو في عمان أمس، تأكيده استعداد القيادة الفلسطينية لاستئناف مفاوضات السلام إذا التزمت الحكومة الإسرائيلية بمرجعيات عملية السلام وأوقفت الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
وقد التقى عريقات ومولخو مبعوث رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لعملية السلام ومندوبي اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، بحضور وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، الذي اجتمع قبل ذلك مع ممثلي اللجنة بحضور مبعوثها إلى المنطقة توني بلير. ثم اجتمع عريقات ومولخو بحضور جودة حسبما ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية محمد الكايد. وتم خلال ذلك عرض رؤيتي الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لاستئناف المفاوضات.
وقال جودة في مؤتمر صحفي “لا نريد أن نرفع من سقف التوقعات أو التقليل من أهمية عقد مثل هذه اللقاءات، لكن الحديث والأجواء كلها كانت إيجابية خلال اجتماع اليوم”. وأضاف “اتفقنا على أن تستمر هذه اللقاءات هنا في الأردن، وعلى ألا يعلن عن هذه الاجتماعات مسبقاً إلا من خلال البلد المضيف، وهو الأردن، والتصريحات حول ذلك ستكون من قبلي شخصياً”.
وقال عباس للصحفيين، عقب افتتاحه «مركز الأبحاث والدراسات القضائية» في مدينة البيرة قُرب رام الله، «إن الطلب الفلسطيني معروف وهو أن يقبل الاسرائيليون بالمرجعيات المحددة لعملية السلام وأن يوقفوا الاستيطان». وأضاف «إذا حصل هذا فنحن مستعدون للعودة الى المفاوضات».
وأوضح عباس أن اجتماع عمان «جاء بمبادرة كريمة من الإخوة الأشقاء في الاردن من أجل دفع العملية السلمية الى الامام وتقريب وجهات النظر، ونأمل في أن ينجح الجهد الأردني في هذا المجال».
وذكر عباس أن الجانب الفلسطيني سيتخذ إجراءات يمكن أن تكون صعبة، ولكنه لن يعلنها الآن، إذا لم يتم استئناف المفاوضات بحلول يوم 26 يناير الجاري بسبب تعنت الجانب الإسرائيلي.
إلى ذلك، رأى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أن الاجتماع يضع جهود اللجنة الرباعية الدولية على المحك إزاء ما تبقى من فرص لعملية السلام. وقال للإذاعة الفلسطينية إن الأمر المحوري فيه سيكون مدى قدرتها على المواجهة الواضحة للمعوقات» التي تعترض المفاوضات والعملية السلمية، وأبرزها مساعي إسرائيل للتمسك بالضفة الغربية وعزل القدس ومنع «حل الدولتين» ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وأضاف «سيظهر اجتماع عمان إلى أي حد ستمارس اللجنة الرباعية الدولية دورها من أجل حماية المرجعيات التي أعلنت عنها في بياناتها، وقالت إنها تدعو الطرفين إلى اللقاء على أساسها والاستناد إليها». وتابع «هذه الفرصة الأخيرة للجنة الرباعية وسيتبين على ضوء النتائج التي سيسفر عنها هذا اللقاء في عمان الاستعصاءات والانغلاق وأفق العملية السياسية». وقلل عبد ربه سقف التوقعات إزاء إمكانية الخروج بنتائج إيجابية قائلاً «لا تبدو المؤشرات حتى الآن إيجابية ونحن نأمل، إن كان هناك تقدم فعلي، أن نشهده في لقاء عمان إذا كانت الفرصة متاحة».
وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أكد أن الاجتماع ليس استئنافاً للمفاوضات. وأبلغ وكالة «رويترز» في رام الله بأن الجانبين الفلسطيني والإسرئيلي استجابا فقط لطلب من الجنة الرباعية لعرض مواقفهما بشان مسألتي الأمن والحدود.
وقال دبلوماسي في عمان للوكالة ذاتها إن الاجتماع لن يؤدي الي انفراجة. وأوضح «لكي نكون واقعيين، فإنه لن يحل أي شيء رغم أنه قد يعطي طاقة جديدة لعملية السلام».
في غضون ذلك صرح عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» الأسير لدى إسرائيل مروان البرغوثي بأن عملية السلام «فشلت وانتهت» داعياً إلى وقف محاولات إحيائها.
وقال البرغوثي في رسالة مكتوبة سربت من داخل سجنه بمناسبة الذكرى السنوية السابعة والأربعين 47 لانطلاقة حركة فتح» إنه لم يعد هناك أي جدوى من بذل «المحاولات اليائسة لبعث الحياة في جسد ميت» والسعي لتحريك عملية السلام».
وأضاف «يجب التوقف عن تصدير الأوهام بإمكانية البناء عليها وضرورة التوجه نحو استراتيجية فلسطينية وطنية جديدة والذهاب بها حتى النهاية والمرتكزة بالدرجة الأولى على الرهان على شعبنا وقواه الحية وأجياله الشابة وسواعد أبنائه واعتبار عام 2012 عام المقاومة الشعبية السلمية واسعة النطاق في مواجهة الاستيطان والعدوان وتهويد القدس والحصار والحواجز».
كما دعا إلى مواصلة العمل لانتزاع عضوية دولة فلسطين في المحافل الدولية وفي الأمم المتحدة ومواصلة العمل من أجل أوسع مقاطعة دولية لإسرائيل اقتصادياً وسياسياً إعلامياً ودبلوماسياً وعسكرياً ووقف كافة أشكال التعاون معها.
من جانب آخر أعلنت «جماعة الإخوان المسلمين» في الأردن، على غرار حركة «حماس» رفضها للجتماع «لمثل هذا الاحتضان «.
وقالت في بيان أصدرته في عمان «تلقينا باستهجان بالغ أخبار الاجتماع الذي سيجرى في الأردن بين العدو الصهيوني والسلطة الفلسطينية على اثر التهديدات الموهومة بالخيارات المفتوحة إذا لم تستأنف المفاوضات».
وأضافت «لم تقل لنا الجهات السياسية الأردنية ما هو ثمن هذا الاحتضان، الذي لا نظن أنه في سياق موقف عربي ولا حتى موقف وطني أردني، في هذا التوقيت». وخلصت إلى القول «إن الحكومة الاردنية مطالبة بتوضيح موقفها تفصيلاً بشأن هذا الاحتضان، وهل هي التي تدير هذا الملف أم أنها مستبعدة كشأن كل الحكومات التي تعاطت معه سابقاً».


الرئيس الفلسطيني يعين رئيساً جديداً للجنة التنسيق الأمنية

رام الله (أ ف ب) - عين الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس مسؤولاً أمنياً في الضفة الغربية المحتلة ومسؤولاً إدارياً جديدين، بعد أيام من استبدال قائد جهاز الأمن الوطني الفلسطيني. فقد عين عباس بمرسوم رئاسي اللواء محمد مصطفى محمود الجيوسي (جهاد الجيوسي) رئيساً للجنة التنسيق الأمنية العليا، بعدما رقاه من رتبة عميد ركن، خلفاً للواء قيس المخزومي.
وتتولى لجنة التنسيق الأمنية العليا المعروفة باسم “الارتباط العسكري” مهمة الاتصال مع الجانب الاسرائيلي عند وقوع أي إشــكاليات أمنيـة في الضفـة الغربية.
وقال عباس خلال مراسم التسليم والتسلم بين المخزومي والجيوسي بذل جهوداً كبيرة لتطوير وتأهيل الارتباط العسكري وأدى مهامه بكل كفاءة واقتدار، ورفع مستوى ضباطه ومنتسبيه، متمنياً له النجاح في حياته العملية والشخصية. وأكد الجيوسي والمخزومي التزامهما بتعليمات الرئيس الرئيس الفلسطيني وتوجيهاته “في سبيل الرقي بالمؤسسة الأمنية الفلسطينية في خدمة الوطن والمواطن وتطبيق سيادة القانون”. كما عين عباس الأسير المحرر مؤخراً من سجن إسرائيلي اللواء محمود عوض توفيق ضمرة (أبو عوض) مساعداً لمستشار رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية لشؤون المحافظات. وكان عباس عين قبل بضعة أيام، بصفته القائد الأعلى للقوات الفلسطينية، اللواء نضال أبو دخان قائداً لجهاز الأمن الوطني، بعد ترقيته من رتبة عميد، خلفا للواء ذياب العلي (أبوالفتح) الذي أحيل للتقاعد.

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية: نزع السلاح النووي غير مطروح للتفاوض مع أميركا