الاتحاد

دنيا

«زايد للرعاية الإنسانية» تعرض خدماتها وتفتح آفاقاً جديدة لذوي الإعاقة

خلال مشاركة المؤسسة في معرض التوظيف

خلال مشاركة المؤسسة في معرض التوظيف

تقدم مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة للمجتمع عناصر فاعلة من بين أبنائها الذين تم تأهيلهم داخل المؤسسة، وكذلك عبر المشاركات المختلفة في كل الفعاليات التي يتم تنظيمها على أرض الإمارات، وكان آخرها معرض «توظيف 2012»، الذي عقد على مدار ثلاثة أيام الأسبوع الماضي، وقدم زخماً من الفرص الوظيفية، لأبناء الإمارات على اختلاف قدراتهم ومؤهلاتهم، ومنهم ذوو الإعاقة.

تمثلت مشاركة مؤسسة زايد في المعرض بجناح وحدة توظيف والتهيئة البيئية لذوي الإعاقة في المؤسسة، وكان تحت إشراف موزة طارش القبيسي رئيس الوحدة، التي قالت إن مساهمة المؤسسة في معرض «توظيف»، لم تهدف لمجرد الإعلان عمّا لديها من وظائف تختص بذوي الإعاقة، وإنما جاءت أيضاً للتعريف بالمؤسسة لدى الزّوار، بحيث يصبح متاحاً للجميع معرفة ما تقدمه من كافة أشكال الرعاية والدعم لذوي الإعاقة، ومنها عمليات التوظيف لذوي الإعاقة داخل المؤسسة وغيرها من المؤسسات والهيئات العاملة على أرض الإمارات.
إلى ذلك لفتت القبيسي إلى أن جناح المؤسسة حقق إقبالاً من قبل رواد المعرض بشكل يفوق المتوقع، وأثنى الكثيرون من الزائرين على ما تقدمه المؤسسة من خدمات لهذا القطاع الحيوي والمهم في المجتمع الإماراتي، غير أن بعض الزوار تعجبوا من الموقع الذي يحتله جناح وحدة التوظيف الواقع في أقضى اليسار من المعرض، بينما ينبغي أن يحتل مكاناً أكثر أهمية ويكون في مدخل المعرض، حتى يعكس القيمة الحقيقية للخدمات التي تقدم لفئة فعالة في حالة الحراك التي تشهدها الدولة على كافة الأصعدة، وهي فئة ذوي الإعاقة، وما يرتبط بها من قضايا ومشكلات تقوم المؤسسة بالدور الأكبر في التعاطي معها ومواجهتها، تطبيقاً لتوجيهات أولي الأمر بمد يد العون لكل أبناء الوطن على اختلاف قدراتهم.
غير بعيد عن ذلك أشارت القبيسي إلى أن فرص التوظيف التي توفرها وحدة التوظيف والتهيئة البيئية لذوي الإعاقة، لا تقتصر فقط على مدى أيام المعرض، وليست قاصرة على التوظيف داخل المؤسسة بل تمتد إلى طول أيام العام، وداخل الكيانات الأخرى الموجودة بالمجتمع وذلك من خلال التعاون مع المؤسسات والشركات التي تحرص على توظيف نسبة الـ 2 في المئة من ذوي الإعاقة.
وأوضحت أن دور المؤسسة لا يقف عند مجرد توظيف أبنائنا من ذوي الإعاقة، بل يستمر بعد ذلك عقب عملية التوظيف، حيث تقوم وحدة التوظيف بالمؤسسة بالاطمئنان على بيئة العمل، ومدى ملاءمتها لظروف وحالات ذوي الإعاقة.
جولات وزيارات
وبينت القبيسي أنها خلال أيام المعرض كانت تقوم بجولات وزيارات داخل كل أركان المعرض، والالتقاء بمسؤولي الموارد البشرية في الشركات العارضة، من أجل إيجاد مزيد من الفرص الوظيفية للمعاقين، وبالفعل وجدت ترحيباً كبيراً من جانب هؤلاء المسؤولين، للتعاون من أجل ذوي الإعاقة، وتوظيف المزيد منهم إلى جانب ما لديهم بالفعل من أشخاص على رأس عملهم من ذوي الإعاقة.
هنا لفتت القبيسي إلى أنه وتبعاً لآخر الإحصاءات التي قامت بها مؤسسة زايد، فإن عدد الذين تم تعيينهم من قبل وحدة التوظيف بالمؤسسة بلغ تسعة وخمسين شخصاً، بينما يصل عدد الموظفين المعاقين في المؤسسات المختلفة 187 فرداً، وهذا العدد مرشح للازدياد مستقبلاً بفضل جهود المؤسسة وتعاون الكيانات المجتمعية معها.
وشددت القبيسي على هذه الوحدة متخصصة في جزئية بالغة الأهمية من حيث التأكد من أن مواصفات أماكن العمل تتوافق مع متطلبات عمل ذوي الإعاقة الخاصة من حيث مواقف السيارات وكافة تفاصيل المنشآت الخاصة التي سوف يلتحقون للعمل بها، وأيضاً القيام بتنظيم برامج تدريبية لذوي الإعاقة من أجل الارتقاء بمهاراتهم وتطوير امكانياتهم ليقدموا أداءً جيدا في الأعمال التي تسند إليهم.
وهذا الدور يستمر حتى بعد نهاية العمل من حيث المتابعة والاشراف والتطوير والتوجيه مما ينعكس على حياتهم العملية ويفيد ذوي الإعاقة والمؤسسات التي سوف يلتحقون بها في آن.
وأخيراً أكدت القبيسي على أنَّ فئة ذوي الإعاقة قادرة على العطاء تماماً بنفس القدر الذي يعطي به الآخرون وفي بعض الأحيان قد يكون بشكل مضاعف، ولكن بما يتناسب مع ظروفهم وحالاتهم الصحية، وهناك العديد من المجالات والأنشطة التي حقق فيها ذوو الإعاقة نجاحات لافتة وأثبتوا أنهم قادرون على البناء والفاعلية في المجتمع، ولذا يجب على باقي فئات المجتمع أن يبادروا بكسر هذا الحاجز النفسي الذي يعتقد البعض أنه موجود مع ذوي الإعاقة حتى تصبح عملية إدماجهم أكثر سهولة ويسر.
ممارسات عالمية
من ناحيتها قالت مريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الإعاقة بمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الإعاقة الخاصة إنه استناداً إلى أهداف المؤسسة فإنها تبذل أقصى جهودها لتقديم خدماتها لذوي الإعاقة من خلال تقديم الخدمات التعليمية والتأهيلية والعلاجية المساندة لفئات ذوي الإعاقة باتباع أفضل الممارسات العالمية في ميادين الرعاية والتأهيل، ودمج فئاتها من ذوي الإعاقة في المجتمع، والتسخير الأمثل لمواردها البشرية والمالية والتقنية، بما يصب في النهاية في نهر الخدمات المقدمة لأبنائنا من ذوي الإعاقة.
تابعت القبيسي: ومن ثم تأتي خدمات وحدة التوظيف التي تعنى بالتشغيل وهو الهدف الرئيسي الذي تسعى جميع الخدمات السابقة إلى ضمان تحقيقه واستمراريته ونجاحه، ففي ضوء تنوع الأعمال والوظائف والأنشطة المتوافرة في المجتمع المحلي والذي يمكن تدريب الأشخاص المعوقين على تنفيذها، فالتوظيف أو التشغيل يبقى في النهاية عملية انتقائية تتضمن فهم ميول الشخص المرشح للوظيفة وخصائصه الشخصية وقدراته وخصائص العمل ومتطلباته وظروفه بشكل عام.
وبالتالي فإن قطاع ذوي الإعاقة يسعى بجد نحو مساعدة هؤلاء الأشخاص بعد تأهيلهم وتدريبهم على إيجاد فرص عمل في سوق العمل التنافسي سواء في التجارة، والزراعة أو الصناعة أو غيرها من معطيات السوق المحلي التنافسي أو ورش العمل المحمية في ظروف مماثلة للأشخاص العاديين من حيث معايير العمل وأنظمته وقوانينه مع المراعاة التامة لاعتبارات التهيئة والتدريب المستمرين واللازمين لنجاح عملية التوظيف.
وأضافت القبيسي، تفعيلاً لهذه الخدمة يتخذ فريق التوظيف المتخصص جميع الإجراءات التي يتم تنفيذها من أجل مساعدة الشخص على شغل الوظيفة الشاغرة والاستعداد لها ويتضمن ذلك تقديم معلومات كافية عن الوظيفة ومتطلباتها وظروفها.
كما ويتواصل اختصاصيو التوظيف بشكل فاعل مع الجهات ذات العلاقة بالقوى العاملة والتعليم المهني في المجتمع من أجل فهم وتوفير احتياجات السوق المحلية وإمكانات التدريب والتشغيل. ويوظف هؤلاء الاختصاصيون مصادر المعلومات المتنوعة لتقديم الخدمات للمرشحين.
كما ويستمر المرشحون بعدها في تلقي الخدمات المساندة لمراحل ما بعد التوظيف وفقاً لاحتياجاتهم الفردية والمهنية.


الخدمات اللاحقة
أكدت مريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة على دور الخدمات اللاحقة والتي تسمى بخدمات ما بعد التوظيف، موضحة أن عملية التوظيف لا تنتهي بمجرد شغل الوظيفة الشاغرة ولا بمجرد مساعدة الشخص على إيجاد عمل مناسب فحسب، فخدمات ما بعد التوظيف أو ما يطلق عليها الخدمات اللاحقة أيضاً جزء لا يتجزأ من هذه العملية، حيث يكمن هدفها الأساسي في مساعدة الشخص على الاحتفاظ بعمله والاستمرار فيه، هذا وقد تقدم هذه الخدمة مرة واحدة أو عدة مرات حسب حاجة الموظف، وقد تشمل أي عنصر من عناصر التأهيل سواء الإرشاد، التدريب، التواصل مع صاحب العمل أو غيرها من العناصر، غير أنها تتم بشكل موجز وغير مكثف.
وقالت إن خدمات ما بعد التوظيف التي يقدمها القطاع فتتمثل في صيانة الكراسي المتحركة أو المعينات السمعية أو البصرية، التدريب المهني الإضافي عند تغيير متطلب العمل، تقديم الخدمات الإرشادية والتوجيه المهني، كما تشمل التدريب على التكنولوجيا المساعدة أيضاً.

اقرأ أيضا