الاتحاد

عربي ودولي

8 قتلى و896 جريحاً في صدامات ميدان التحرير

دبابات الجيش المصري تفصل بين المتظاهرين بميدان التحرير وسط القاهرة  (أ ب)

دبابات الجيش المصري تفصل بين المتظاهرين بميدان التحرير وسط القاهرة (أ ب)

القاهرة (الاتحاد) - شهدت الاحتجاجات المستمرة لليوم العاشر في مصر أمس المزيد من المواجهات الدامية بين أنصار ومعارضي الرئيس المصري حسني مبارك، حيث تحدث وزير الصحة أحمد سامح فريد عن سقوط 8 قتلى و896 جريحاً. بينما قال طبيب يدعى سيد حسين «إن المستشفى الميداني المقام في مسجد قرب ميدان التحرير سجل وقوع 10 قتلى».
وأقام الجيش المصري أمس منطقة عازلة في ميدان التحرير تمتد لمسافة 80 متراً بين المتظاهرين المؤيدين والمعارضين للحيلولة دون تجدد المواجهات وأعمال العنف وسط انتشار مكثف لجنود مشاة من القوات المسلحة، وقالت مصادر إن الجنود عملوا على إبعاد أنصار مبارك إلى ما وراء جسر 6 أكتوبر لمنع أي احتكاك مع المناهضين المتجمعين في ميدان التحرير المجاور. فيما تفقد قائد المنطقة المركزية العسكرية اللواء حسن الرويني مكان الصدامات في ميدان التحرير، وتحدث إلى منظمي الاحتجاجات.
لكن مع ذلك، شهد ميدان التحرير مواجهات تحولت أحياناً إلى اشتباكات دامية بعد أن أطلق مسلحون النار على المحتجين، كما هاجمهم مسلحون آخرون يحملون العصي. وعلى مرمى حجر من المتحف المصري، أخذ رجال غاضبون يكرون ويفرون وهم يحملون الحجارة والعصي، بينما كانت دبابات الجيش تحاول جاهدة الفصل بين الجانبين.
وقال آلاف المتظاهرين الغاضبين في ميدان التحرير إن من فتح النار عليهم أثناء ليل أمس الأول كانوا رجال شرطة في زي مدني. وقال آخرون إنهم احتجزوا 120 شخصاً يحملون بطاقات تثبت انتماءهم للشرطة أو للحزب الحاكم، وإن معظمهم تم الإمساك به أثناء مهاجمة المتظاهرين.
وأظهرت لقطات تلفزيونية اعتقال وحدات من الجيش في الميدان لأشخاص يرتدون زياً مدنياً. وقال محتجون إن الجنود استجوبوا بعض أنصار مبارك الذين هاجموهم. وهتف محتجون وتعهدوا بإسقاط مبارك وعدم الاستسلام.
وقتل أجنبي لم تعرف جنسيته على أيدي مجهولين ضربوه حتى الموت في ميدان التحرير. وقال شهود «إن أشخاصاً أخذوا يهتفون «جاسوس.. جاسوس عندما رأوا الرجل ذا الملامح الأجنبية الواضحة وانهالوا عليه ضرباً حتى لفظ أنفاسه».
وتعرض مراسل شبكة «تي ري تي» التركية الإخبارية العامة متين توران للضرب المبرح من أنصار مبارك، وسرقوا ماله ومعداته خلال تغطيته المواجهات في ميدان التحرير، لكنه تمكن من النفاد واللجوء إلى السفارة التركية. كما علق المصور في صحيفة زمان التركية عيسى سيمسك بين الطرفين المتواجهين في محيط ميدان التحرير. بينما قال شهود عيان إن أنصار مبارك اقتحموا فنادق في القاهرة وطاردوا صحفيين أجانب. وأعلنت قناة الجزيرة أن قوات الأمن اعتقلت ثلاثة من صحافييها وأن صحافياً رابعاً يعمل لديها يعتبر مفقوداً.
وأفاد شهود بأن نيران اشتعلت داخل المركز التجاري «هايبر وان» في ضاحية 6 أكتوبر الراقية جنوب القاهرة، وقال هؤلاء إن المتسوقين الذي كانوا بداخل المركز المكون من طابقين حطموا الزجاج للخروج هرباً من الحريق.
وقال شهود عيان إن ألوفاً من المتظاهرين المناوئين للرئيس المصري ساروا أمس في طريق الجيش المشرف على البحر المتوسط بمدينة الإسكندرية، مطالبين بإعدامه.
ونظم آلالف الأشخاص تظاهرات انطلاقاً من ساحة معبد الأقصر الفرعوني في مدينة الأقصر التاريخية لتأييد بقاء مبارك حتى نهاية ولاية رئاسته الحالية، ووجه المتظاهرون الدعوة إلى صلاة جمعة اليوم في ساحة معبد الأقصر ومسجد سيدي أبى الحجاج الأقصري تحت عنوان جمعة الاستقرار رداً على دعوة المعارضين لما يسمى بجمعة الرحيل.
وفي مدينة السويس شرقي القاهرة، نظم نحو ألف من المطالبين برحيل مبارك مسيرة. وفي مكان آخر، تجمع مئات من مؤيدي مبارك، رافعين صوراً له ولافتات.
ونفت الحكومة المصرية أمس أي دور لها في حشد المؤيدين للرئيس مبارك ضد المحتجين المناهضين للنظام في ميدان التحرير بوسط القاهرة. وقال مجدي راضي المتحدث باسم الحكومة أن الجيش الذي نزل إلى الشوارع يوم الجمعة بعد أن فقدت الشرطة السيطرة على الاحتجاجات لم يتدخل؛ لأن هذا كان يمكن تفسيره بالانحياز لجانب ضد آخر.

اقرأ أيضا

علي بن تميم: ذهنية المؤامرات لن تخرج تركيا من أزمتها