الاتحاد

الاقتصادي

مزارعو «الأرابيكا» يسيطرون على تجارة البن البرازيلي في الأسواق

حبوب البن البرازيلية أجود أنواع البن في الأسواق العالمية يجري طحنها في أحد المصانع (أ ف ب)

حبوب البن البرازيلية أجود أنواع البن في الأسواق العالمية يجري طحنها في أحد المصانع (أ ف ب)

تمكن الجيل الجديد من صغار مزارعي القهوة في البرازيل الحاصلين على درجات علمية في الهندسة الزراعية، من إحداث تغيير كبير في قطاع القهوة من خلال دورة الإنتاج.
وتتميز زراعة القهوة في البرازيل بدورة تقليدية كبيرة من التقلبات كل عامين، حيث يرتفع معدل الإنتاج إلى مستوى كبير، يعقبه انخفاض كبير أيضاً خصوصاً في إنتاج محصول أرابيكا أجود أنواع البن الذي يستخدم في تحضير قهوة إسبريسو والكابتشينو.
وأثرت هذه التقلبات الكبيرة على الأسعار في سوق القهوة عموماً عدد من السنوات، لكنها اختفت في الوقت الحالي، ويعتبر هذا التحول كبيراً بالنسبة لسوق قهوة أرابيكا التي تشكل البرازيل 40% من إنتاج محصولها.
وفي أعقاب موسم إنتاج وفير في 2012، من المتوقع أن تحقق أرابيكا موسماً آخر من غزارة الإنتاج، وتشير التقديرات إلى إنتاج البرازيل المتوقع من أرابيكا للموسم 2013 -2014 نحو 36 مليون جوال سعة 60 كيلوجراما، أي أقل من إنتاج موسم 2012 – 2013 بنسبة 5,5%، وذلك وفقاً لبيانات رسمية من مكتب “كوناب” المعني برصد المحصول في البرازيل.
وقال جيمس هيرن، المدير الزراعي المساعد في مؤسسة “ماريكس سبيكترون” العاملة في مجال وساطة السلع في لندن :”انخفض عمق دورة التقلبات لعدد من السنوات ومن المتوقع أن يكون الفرق بين اختلاف معدل الإنتاج صغيراً لحد غير مسبوق”. وبينما تصب هذه التغييرات في مصلحة المستهلك في مختلف أرجاء العالم، إلا أنها تشكل هاجساً لمجموعة صغيرة من صناديق التحوط المتخصصة، ولبعض مستثمري السلع الذين جنوا الملايين لعدة عقود من خلال المراهنة على كثافة هذه الدورة.
وساعدت عمليات التوسع في زراعة شجيرات البن في المناطق الشمالية من البرازيل، التي تتميز بقلة تعرضها للصقيع، في تخفيف التلف الناجم عن برودة الطقس، بينما نتج عن زيادة استخدام الري تأثير مزدوج في تقليص فقدان المحصول الناتج عن الجفاف، وفي مساعدة هذه الشجيرات على التخلص السريع من الضغط الواقع عليها لحملها محصول كثير.
كما ساعد تحسن المخصبات على تعافي الشجيرات بعد مرحلة الإنتاج، في حين قادت طرق تربية النباتات لإيجاد فصائل أكثر مقاومة للجفاف. وقامت مزرعة فازيندا بكاليفورنيا التي تعمل في زراعة البن لأكثر من 100 عام، بإزالة نحو 600 ألف شجيرة بن، وتغييرها بنحو 850 ألف جديدة مُحسنة وأكثر مرونة، وهو التغيير الذي ساد معظم أرجاء البرازيل.
ولجأ مزارعو البن في البرازيل أيضاً، إلى استخدام الآليات في عمليات الحصاد التي كانت تعتمد على الأيدي في السنوات الماضية، مما مكن من الحصول على اثنين أو ثلاث دورات حصاد بدلاً من واحدة. وحرر ذلك الشجيرات من عبء حمل المزيد من حبوب البن ومن الحفاظ على العناصر المغذية.
وساعدت إستراتيجية التلقيح، التي يتم خلالها تلقيح بعض الشجيرات لمنع وفرة الإنتاج في موسم الزيادة، بغرض أن يعوَّض ذلك بالإنتاج في موسم الشح، في ضبط تقلبات الإنتاج.
ودعمت عمليات تحسين التربة وإدارة الجذور وزيادة كثافة الشجيرات، الزيادة في الإنتاج وكذلك في العائدات. وبينما كانت المزارع القديمة تنتج في الماضي بين 2500 إلى 3 آلاف جوال من مساحة قدرها 240 فدانا، يمكن للمزارع الحديثة تحقيق إنتاج يصل إلى 9 آلاف جوال من نفس المساحة.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

برنت يتكبد أسوأ خسارة أسبوعية خلال عام