الاتحاد

دنيا

بلدية دبي تطلق حملة «نظفوا الصحراء» بمشاركة مجتمعية وطلابية واسعة

جانب من فعاليات حملة "نظفوا الصحراء"

جانب من فعاليات حملة "نظفوا الصحراء"

"اترك المكان نظيفاً... لينعم به غيرك"، شعار أطلقته بلدية دبي، في حملتها التي تدعو إلى حماية البيئة الصحراوية باعتبارها ملاذاً للكثيرين، ومحطة للمتعة والترفيه، وموطناً للكائنات الحية التي اتخذت من تلالها أوكاراً لها ولصغارها، ومن غطائها النباتي غذاءها وقوت يومها.. تلك الطبيعة الصحراوية الممتدة على مساحة شاسعة تعد إرثاً طبيعياً للدولة لابد من الحافظ عليه، لتبدو رمالها الذهبية كموج ساحر لا تشوهه أيدي العابثين، الذين يتجاهلون مسؤوليتهم ودورهم حيال البيئة.
وتواصل بلدية دبي المتمثلة في إدارة التثقيف الصحي، نشر الوعي والتثقيف من خلال الحملات التي تعلنها بين الحين والآخر بهدف تعزيز مبدأ الشراكة المجتمعية للحد من الآثار السلبية والتصرفات السلوكية الخاطئة التي تلحق الضرر بالبيئة الصحراوية. ففي تلال منطقة الورقاء التي تعد محطة مثالية للتخييم، كان المكان على موعد مع حملة لتنظيف البر، وبمشاركة مجتمعية من قبل عدة جهات في دوائر دبي، وبعض المدارس الحكومية والخاصة، حيث اعتلى المشاركون من الطلبة وغيرهم، التلال الرملية لينتشلوا كل ما يشوه ويلوث رمالها، من قنان وأكياس بلاستيكية وغيرها من الملوثات التي تمثل خطرا يحدق بالطبيعة. ويتم جمعها في أكياس خاصة صديقة للبيئة. كما شهد المكان العديد من البرامج والفعاليات والأنشطة الترفيهية التي تعبر عن التوعية بحماية البيئة.
وحول حملة نظافة المناطق الصحراوية التي نظمتها بلدية دبي تقول حمدة المر، رئيس فريق التوعية والإدارة المستدامة للنفايات: جاءت هذه الحملة التي تعد الثانية من نوعها، بعد النجاح الذي تحقق في الحملة الأولى، حيث تم رفع آلاف الأطنان من النفايات، وكان هناك تفاعل واسع من قبل الدوائر الحكومية والجهات الخاصة والجمهور من المتطوعين، الأمر الذي دفعنا إلى تكرار الحملة. وسط مشاركات واسعة من قبل المدارس الحكومية والخاصة، وكان تواجد الأطفال في هذه الحملة أمراً لابد منه حتى نعزز في نفوسهم سلوكيات صحيحة، في كيفية الحفاظ على البيئة.
وتضيف المر قائلة: برنامج الحملة تضمن العديد من الفعاليات منها معرض بيئي مقدم من قبل بعض المدارس، وورش توعوية، وعرض جهود الإدارات الأخرى في البلدية حول منظومة الحفاظ على الصحراء، والمخيمات الكشفية، إلى جانب بعض الأعمال المسرحية التي تتناول مخاطر التلوث البيئي وكيفية الحد منه. كما شمل البرنامج بعض الألعاب الترفيهية، من امتطاء خيول البوني، والجمال إلى جانب بعض المسابقات، إضافة إلى توفير محطة للمأكولات الشعبية.
وتستمر الفعاليات لمدة عشرة أيام، وكانت المحطة الأولى في منطقة صحراء الورقاء، حيث تم الولوج إلى قلب الصحراء وتغطية الأماكن الداخلية عن طريق الجمال والخيول، وذلك بالتعاون مع مؤسسة الخيول الصغيرة، كما سنقوم في الأيام القادمة بتغطية منطقة العوير ومنطقة وادي طي وحتا. وتشير إحدى الطالبات المشاركات في الحملة، قائلة: حاولنا أن نعرض للجمهور جانبا من الحيوانات التي تزخر بها البيئة الصحراوية المحلية، وكيفية الحفاظ عليها حتى تستطيع هذه الكائنات العيش بسلام، مع الإشارة إلى أهمية الحفاظ على الغطاء النباتي الذي تقتات عليه هذه الحيوانات، وحمايته من عبث الدراجات النارية التي تدمر الأعشاب وتهدد الحيوانات.
ويوضح أحمد النقاز بقسم التوعية والتثقيف ببلدية دبي قائلا: يجهل الكثيرون من هواة التخييم بعض المفاهيم السليمة، فيما يخص عملية التخييم، بدءا من انتقاء نوعية الخيمة التي لابد أن تتوفر فيها اشتراطات السلامة، وانتهاءً باختيار المكان الملائم لنصب الخيمة بحيث تكون بعيدة عن مجرى الأودية، وجحور الزواحف والحشرات الضارة، وأن تكون الأرضية رطبة وجافة، وفي منطقة مرتفعة نوعاً ما.

اقرأ أيضا