الاتحاد

عربي ودولي

أبوالغيط: دعوة الغرب لمرحلة انتقالية تجاوز للسيادة المصرية

متظاهرون ضد الحكومة خلال اشتباكات ميدان التحرير (أ ب)

متظاهرون ضد الحكومة خلال اشتباكات ميدان التحرير (أ ب)

القاهرة (الاتحاد) - وصف وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط حديث الغرب عن بدء المرحلة الانتقالية في مصر الآن بأنه غير واقعي وتجاوز كبير وغير مقبول على السيادة المصرية، مؤكداً أن هذا شأن داخلي لا يقرره إلا المصريون.
جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية تلقاها أبوالغيط أمس من عدد من نظرائه الأوروبيين للاستفسار عن الوضع في مصر.
وقال أبوالغيط: “شرحت للوزراء الأوروبيين ما يحدث، وأوضحت لهم أن خريطة الطريق السياسية التي وضعها رئيس الجمهورية وكلف نائبه والحكومة بتنفيذها هي التي تعد بالفعل مرحلة التحول الجديدة، وأن الأحاديث التي تخرج عن مرحلة انتقالية هي أحاديث غير واقعية، وإذا كانت المشكلة في تسمية المرحلة، فإن العنوان الأفضل لها هو أنها مرحلة تحول جديدة ووثبه كبرى على طريق الإصلاحات السياسية، أما القول أو التمسك بمسميات مريبة مثل مرحلة انتقالية والإصرار على أن تبدأ الآن كما يردد البعض، فهذا الأمر فيه تجاوز كبير وغير مقبول على السيادة المصرية والشأن الداخلي المصري الذي لا يقرره، ويجب ألا يقرره إلا المصريون”.
وأضاف أبوالغيط “شرحت للوزراء الأوروبيين أيضاً أن التطورات الأخيرة تكشف أن هناك استجابات قد تم تقديمها، وأن هذه الاستجابات وخطة تنفيذها من شأنه تطوير الوضع السياسي في مصر بشكل غير مسبوق مع الحفاظ على الشرعية الدستورية أما الأحاديث الأخرى التي لا تريد أن تعترف بأن الرئيس مبارك دشن بالفعل مرحلة جديدة للنظام السياسي في مصر، فهي أحاديث لا يمكن أن نعتبرها إلا مغرضة ولها أهداف غير بريئة على الإطلاق”.
وقال أبوالغيط: “لا أريد أن أتناول ما يحدث على الأرض.. أنا أركز على التناول الخارجي والدولي للأحداث في مصر وأعتقد أن المواقف المعبر عنها من جانب عواصم محددة أمس بالذات بدأت تكشف عن مخطط لضرب الاستقرار المصري في الصميم وتحويل دفة الحكم في مصر بشكل درامي، وهذا أمر يثير تساؤلات كبيرة وخطيرة ولم يكن مدهشاً لي في هذا السياق أن أرى تصريحات غربية تطالب أي نظام حكم مصري مقبل بين قوسين بأن يحافظ على السلام والعلاقة مع إسرائيل ويبدو أن هذا هو ما يهم فقط السلام مع إسرائيل، أما الأحاديث المستهلكة عن تأييد التطلعات الشعبية ووقوف الولايات المتحدة إلى جوار المطالب، فهذا أمر أعتقد أنه لا يشكل الشاغل الحقيقي للقوى الغربية”.
وأضاف أبوالغيط: “ومع ذلك، ومع إدراكنا الكامل لبعض الحسابات الضيقة التي تحكم تصرف بعض السياسيين، أطلب من الجميع أن يحسن فهم الوضع، وأن يدرك جيداً أن الخروج من الوضع الحالي يكمن في خريطة الطريق التي رسمها الرئيس مبارك في خطابيه والتي كلف معاونيه والحكومة الجديدة بتنفيذها وحتى انتهاء فترة الولاية، أما القول بخلاف ذلك ومحاولات دق الأسافين أو الإثارة الإعلامية أو الانحياز لمسار آخر كل ذلك يؤجج الوضع الداخلي بغير مبرر مفهوم أو مقبول”.

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل محافظ القدس