ثقافة

الاتحاد

المشاركون: وجود المطبوعة الثقافية لا يقل أهمية عن التنمية الشاملة

عبدالعزيز النعيمي خلال افتتاح معرض المجلات الثقافية

عبدالعزيز النعيمي خلال افتتاح معرض المجلات الثقافية

اختتمت مساء أمس الأول بفندق كمبنسكي عجمان أعمال الندوة التخصصية بعنوان “المجلات ذاكرة ثقافية.. المعوقات والآفاق” والتي أقيمت تحت رعاية سمو الشيخ عمّار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، ونظمتها دائرة الثقافة والإعلام بعجمان على مدار يومين بمشاركة نخبة من القائمين على إدارة المجلات الورقية والإلكترونية في الإمارات والوطن العربي ودول المهجر.

وشهدت فعاليات ختام الندوة تكريم الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام بعجمان للمشاركين والمحاضرين في الندوة، وافتتاحه لمعرض المجلات الثقافية الذي اشتمل على صور ومعلومات ونماذج لأشهر المجلات التي ارتبطت بالحراك الثقافي في الدولة، والتي ما زال بعضها حاضرا ومتفاعلا مع المشهد الثقافي محليا وعربيا.
ونيابة عن المشاركين في الندوة ألقى الشاعر المغربي محمد بنيس قرارات وتوصيات الندوة التي أشارت إلى أهمية مثل هذه الندوات التي تطرح موضوعات فكرية وفنية وثقافية تلبي حاجة المشهد الثقافي العربي بعمومه، وتثير فيه أسئلة التنمية الثقافية.
وقال بنيس” في الوقت الذي تتعطل فيه بعض المجلات الثقافية نتيجة الصعوبات المادية، ويتوقف بعضها الآخر عن الصدور لأسباب عديدة أخرى، فإن المنتدين يرون أن وجود المطبوعة الثقافية مهم وحيوي، ولا يقل أهمية عن وجود التنمية الشاملة نفسها، وبالتالي يجب الدفاع عنها بصفتها مدماك بناء وليس معول هدم”
وشددت التوصيات التي ألقاها بنيس على أن المجلة، سواء كانت ورقية أم الكترونية، هي وسيلة من وسائل حرية التعبير عن الفكر بشتى أنواعه، وبالتالي لابد من الالتفاف حولها ومساندتها كي تستمر وتحقق أهدافها في بناء الإنسان وجعله الفرد المنتج في مجتمعه.
كما ركزت التوصيات على ضرورة الاهتمام بالنشر الإلكتروني سواء كان ذلك من خلال مجلة أو مدونة، لما تمثله هذه الأنماط الإلكترونية من أشكال ووسائط تدفع بالقارئ إلى فضاءات جديدة وآفاق رحبة.
وانتهت التوصيات إلى ضرورة الأخذ بيد الموهوبين من الشباب العرب من أدباء وكتاب ومبدعين، وتمكينهم من تحقيق ذواتهم على نحو لائق، وبما يدفع المجتمع إلى مزيد من التقدم والارتقاء على أكثر من صعيد ومستوى.
وكان اليوم الختامي للندوة على موعد مع إقامة جلستين حملت الأولى عنوان “ المجلات الثقافية وتجربتها في ترجمة الأدب العربي” شارك بها صموئيل شمعون مؤسس مجلة بانيبال الثقافية التي تصدر من لندن، وحسن حماد مؤسس مجلة لسان التي تصدر باللغة الألمانية في سويسرا.
أما الجلسة الثانية فحملت عنوان” المجلات الثقافية وتجربتها في ترجمة الثقافة العالمية”، شارك بها الدكتور عمر عبدالعزيز متحدثا عن تجربة مجلة “ الثقافة العالمية” الكويتية، وعبداللطيف شلش أمين عام مركز مطبوعات اليونسكو بالقاهرة الذي تحدث عن تجربة مجلة “ديوجين”، وقدم الجلستين الدكتور محمد المطوع من الإمارات.
وتحدث صموئيل شمعون عن تجربة إصدار مجلة “بانيبال” ووصفها بأنها واحدة من المجلات القليلة في المهجر الأوروبي والتي تعنى بترجمة الأدب العربي المعاصر إلى اللغة الإنجليزية، وقال إن المجلة ومنذ صدورها في العام 1998 ساهمت من خلال 37 عددا حتى الآن في نشر الأدب العربي والتعريف به عالميا، وبالتالي استطاعت أن تلعب دورا كبيرا في تغيير صورة الأدب العربي في أمريكا وأوروبا.
وقال شمعون” إن النجاح الذي حققته مجلة “بانيبال” دفعتنا إلى إنشاء مؤسسة بانيبال لترويج الأدب العربي، وعن هذه المؤسسة انبثقت أهم جائزة أدبية سنوية تمنح للترجمة من العربية للإنجليزية وهي “جائزة سيف غباش ــ بانيبال للترجمة الأدبية” وتمنح سنويا في حفل كبير في لندن، جنبا إلى جنب مع العديد من الجوائز الأدبية الأوروبية”.
أما حسن حماد مؤسس مجلة “لسان” فأشار إلى دور المجلة في تقديم صورة بانورامية للأدب العربي في البلاد الناطقة بالألمانية في أوروبا، وقال إن مجلته استطاعت التعريف بأكثر من 250 مؤلفاً ومبدعاً عربياً للقراء الألمان في المهجر الأوروبي وفي بلدان أخرى بعيدة مثل أستراليا وكندا.
وفي الجلسة الثانية أكد الدكتور عمر عبدالعزيز على أهمية الدور الذي قامت به مجلة” الثقافة العالمية” الكويتية في فتح نافذة واسعة على الثقافات الإنسانية من مصادر متعددة.
وقال عبدالعزيز” كانت المجلة ومازالت بمثابة منصة انطلاق لتعريب الرؤى والمستجدات والآداب والفنون من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية”
أما آخر المتحدثين وهو عبداللطيف شلش فأشار إلى أن مجلة “ ديوجين” التي يصدرها المجلس الدولي للفلسفة والعلوم الإنسانية التابع لليونسكو تتناول مختلف المجالات الفكرية من دراسات في علم الفلسفة والاجتماع والعلوم الإنسانية بجانب مجالات تخصصية أخرى مثل الآثار والتربية والاقتصاد

اقرأ أيضا

عمران العويس.. سنديانة مؤرخي الإمارات