الاتحاد

أخيرة

ميدفيديف يسعى إلى إصلاح «الجحيم»

اشتهرت السجون الروسية منذ وقت طويل بأنها “الجحيم على الأرض” والآن تعهد الرئيس ديمتري ميدفيديف بإصلاحها. ويتهم نشطاء حقوق الإنسان بشكل دائم حراس السجون بمعاملة السجناء بوحشية. ووصف وزير العدل الروسي الكسندر كونوفالوف “الظروف غير الإنسانية” بمعسكرات العمل القسري التي كانت قائمة في عهد الديكتاتور السوفيتي جوزيف ستالين التي صورت بشكل دقيق في رواية (أرخبيل جولاج) للكاتب الروسي ألكسندر سولجنتسين (1918 - 2008 ) الحائز على جائزة نوبل في الأدب.
ويرى مراقبون أن اصلاح هذا “التراث” السوفيتي يعد أصعب مشروع يضطلع به ميديديف حتى اليوم. وغالباً ما يناشد أقارب السجناء الذين تعرضوا لسوء المعاملة بشكل وحشي أو حتى للقتل الرئيس لاتخاذ إجراءات ضد الحراس “الساديين”. وتوضح رسائلهم، نزولاً إلى أدق التفاصيل الاخيرة، من تعرض للتعذيب منهم وأين وكيف. ويقولون إن السجناء يتعرضون للضرب بالهراوات حتى يفقدوا الوعي وغيرها من الانتهاكات المروعة لآدمية السجناء.
ويشير نشطاء حقوق الإنسان ورابطة السجناء في روسيا إلى أن المتهمين بالتعذيب لا يتعرضون للعقاب. وقال مكسيم جروموف، وهو عضو برابطة السجناء، في عدد شهر نوفمبر الماضي من مجلة حماية السجناء إن الحراس يقومون في بعض الاحيان بتسجيل آثامهم بكاميرات الفيديو كأداة تعليمية للمبتدئين منهم ولترهيب السجناء. ويدفع الكثير من السجناء الخائفين “إتاوات” للحراس. وكتب جروموف في المقال أن السجون الروسية ممتلئة بـ”جيش كامل من المنحرفين الحائزين على أعلى الأوسمة والمرتدين للزي الرسمي الذين يغتصبون ويقتلون العشرات من السجناء”. وترد من كافة أنحاء روسيا تقارير عن تعذيب السجناء بأسلوب الإيهام بالغرق وتقديم الطعام المتعفن.
ويقول المراقبون إنه كثيرا ما يتم إحباط جهود تصحيح هذه العلل بواسطة نظام محكم تقوم فيه الأطراف المذنبة بالتستر على بعضها البعض وتقديم الرشاوى والابتزاز واعتبار الضرب المبرح وسيلة للدفاع عن النفس ضد السجناء الذين يتسم سلوكهم بالعنف.

اقرأ أيضا