الثلاثاء 9 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

خدمة العملاء.. البعض يفضلها نسائية

خدمة العملاء.. البعض يفضلها نسائية
23 يوليو 2007 00:43
تباينت ردود أفعال عملاء ومراجعين في عدد من البنوك والمؤسسات الخدمية في الدولة حول نوعية الخدمة التي يقدمها الموظف وفقاً لنوعه (امراة أو رجلاً)، وفي حين فضلت بعض النساء إنهاء معاملاتهن على يد رجال، رأي رجال أن التعامل مع النساء أفضل· وفي هذا السياق، اكتشفت لولوة سعيد أنها تجد معاملة مختلفة في المركز الرئيس للبنك الإسلامي الذي تتعامل معه عندما ذهبت قبل أيام لاستلام بطاقة الائتمان الجديدة التي حصلت عليها بعد خناقات هنا وهناك· كانت تتعامل دائما مع فرع النساء في شارع لا تذهب إليه إلا عندما تكون ذاهبة لمراجعة هذا البنك كلما لزم الأمر، كل الموظفين في فرع النساء فتيات لا يكترثن كثيرا للعميل أو المراجع، ولديهن ثقافة في خدمة العملاء مختلفة عن المألوف، فخدمة العملاء لدى هؤلاء الموظفات غالباً ما تكون مرتبطة بالعلاقات الشخصية، بل إنها أحياناً تتحول إلى أمر مرتبط بالقبيلة والأسرة أكثر مما هو مرتبط بالعمل وبأداء واجب الوظيفة وخدمة العميل· وجدت لولوة أن الفرع الرئيسي يغلب عليه الطابع الرجولي، لا توجد موظفة واحدة في هذا الفرع، كل الموظفين وأغلب المراجعين رجال· ولاحظت أن الكل يسارع إلى خدمتها ويفسح لها المجال حتى لا تنتظر الدور حتى لو كان إكترونياً بالأرقام· يقول ع· القبيسي، موظف خدمة عملاء في أحد البنوك الإسلامية: عندما تأتي فتاة أو سيدة، فإن جميع الموظفين بما فيهم المسؤولون يتسابقون لخدمتها، والسبب في ذلك يعود الى أن غالبية المراجعين هنا من الرجال وأغلبهم من الجنسيات الآسيوية الذين نجد صعوبة في التفاهم معهم، ولكن الأمر يختلف عند دخول سيدة فإن ذلك يعني حالة استثنائية لا تتكرر كثيراً في هذا البنك، ولذلك نتسابق على خدمة العميلة كنوع من تغيير نوع العميل· ويضيف القبيسي مدافعاً أن الهدف هو جعل السيدة تشعر بأنها مميزة وسط مجتمع ذكوري وليس التحرش بها أو مضايقتها· لكن عوشة المهيري تقول: إن ذلك يزعجها لأن إنجاز المعاملة يستغرق وقتاً أكثر مما ينبغي، والموظف لا يريد أن ينهي معاملتها بسرعة حتى لا يضطر للعودة الى خدمة بقية المراجعين من الرجال، وقالت إن بعض الموظفين يضيعون الوقت ويعطلون المعاملة حتى تعود مرة أخرى في اليوم التالي· لكن عوشة تعترف أن معاملة الموظفين الرجال أفضل من معاملة موظفات خدمة العملاء فبعض الموظفات يعتبرن خدمتهن لعملائهن إنقاصاً من شأنهن أو شأن عائلاتهن، وبالتأكيد الأمر بعيد عن ذلك· وقالت موظفة في قسم خاص بالنساء في أحد البنوك، طلبت عدم الكشف عن اسمها، إن طبيعة عمل خدمة العملاء يفترض خلق نوع من العلاقة الشخصية مع العميل، وأضافت أن الموظفات في مثل هذه المهنة يفضلن خدمة السيدات الأكبر سنا لتقديرهن لما تقوم به الموظفة، وهذا ما لا تفعله بعض الفتيات اللاتي يعتبرن أنفسهن في أبراج عالية عندما يتعاملن مع موظفات خدمة العملاء· وفي قسم ترخيص السيارات بإدارة المرور والترخيص في أبوظبي، قال أحد المراجعين إنه يفضل أن تقوم فتاة بإنجاز معاملته على أن يفعل ذلك شاب، لأن الفتيات أكثر اهتماماً بالتفاصيل والدقة، كما أنهن يستحملن المراجع ويشرحن له ما خفي عنه· ويضيف حمد علي أن موظفي خدمة العملاء الشباب يضيعون كثيراً من الوقت في الحديث في الهواتف النقالة وأحياناً يحاولون التخلص منك بأي طريقة حتى قبل إنجاز معاملتك· ويلجأ بعض المراجعين إلى الاستعانة بزوجاتهم لتخليص معاملاتهم ذلك أن المرأة تحظى بأفضلية كما أن الأقسام المخصصة للنساء غالباً ما لا يكون عليها زحام كما هو الحال في شبابيك المراجعين الأخرى· وتساءل البعض لماذا لا توضع موظفات لخدمة العملاء الرجال وموظفين لخدمة العملاء من السيدات ؟·
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©