الاتحاد

الملحق الثقافي

رواد اليوم الأول يبدون ارتياحهم لحسن التنظيم ويرصدون احتياجاتهم قبل الشراء

تفاوتت انطباعات رواد معرض كتاب أبوظبي الذي ينظم في مركز المعارض، حول ظروف الافتتاح، وحول شكله الجديد في الدورة العشرين، مقارنة بالمعارض في دوراتها السابقة، حيث عبر بعضهم عن تطلعهم لزيادة أيام العرض لأنه من الأهمية بمكان رفع سقف الفترة الزمنية المحددة لهذه التظاهرة، كما عبروا عن ارتياحهم لكثافة المكتبات ودور النشر المشاركة وتعدد الأجنحة والنشاطات، في ما قدم بعضهم تصورات لنواقص من الممكن تفاديها مستقبلا، وتطلعات لما يمكن أن تكون عليه الدورات المقبلة.

وحول اهتمامات الزوار تنوعت رغباتهم ودوافعهم لاقتناء الكتب وحيازتها، حيث تفاوتت حسب شرائحهم الاجتماعية وفئاتهم العمرية، فالموظفون تحدوهم تطلعاتهم المهنية للبحث عن كتب ومراجع تطور من كفاءاتهم العملية، والطلاب بمختلف مراحلهم الدراسية لهم اختيارات مرتبطة في الأكثر بميولهم المستقبلية أو تخصصهم الفعلي في الدراسة، وبين ذلك مرتادون انتقائيون لهم اهتماماتهم النوعية وشغفهم الخاص في شتى العلوم المعرفية من طب وفلك ورواية وأدب وفنون.
وهنا حصيلة آراء بعض رواد اليوم الأول، الذين اهتموا بشكل أساسي في رصد احتياجاتهم من الكتب وحساب أسعارها قبل الإقدام على الشراء في الأيام التالية:
أسامة الحوسني رئيس قسم إدارة المخاطر في جمارك أبوظبي، أحد زوار المعرض الدائمين كما يقول، أعرب عن ارتياحه للظروف التي جرى فيها افتتاح هذه الدورة، كما اعجبته زيادة المساحة بين الأروقة لهذا العام واتساع صالات العرض، وهي ميزة إيجابية بالنسبة له، فمساحة المعرض تبدو أكثر رحابة من السنة الماضية، وحول اهتماماته والكتب التي اشترى قال الحوسني إنه يهتم بالكتب والمؤلفات الأجنبية والكتب العلمية المتخصصة في بعض الدراسات والظواهر الطبيعية والعلمية والطبية، كما تفرض عليه ضرورات أخرى اقتناء كتب للأطفال بمختلف توجهاتها، وحول ملاحظاته حول رأيه في النواقص التي يرى ويجب ان يقدم لها حل مستقبلي، أشار الى زحمة مواقف السيارات الأمامية القريبة من المدخل، وغياب اشارات تدل على مواقف السيارات الخاصة بمركز المعارض، نتيجة لكون المبنى مازال تحت الإنشاء ويخضع لأعمال الصيانة، ومن ناحية أخرى من الضروري زيادة وتكثيف الدعاية الاعلامية للتظاهرة، وقبلها بمدة أسبوعين على الأقل حتى يتسنى للجميع الحضور في اليوم الأول بشكل كبير، حيث دائما ما نلاحظ انخفاضا في عدد مرتاديه مقارنة بالأيام الأخيرة قبل الاختتام.

من عُمان
قاسم الحراصي، مبرمج حاسب آلي، قدم الى المعرض من سلطنة عمان وهو يقوم بزيارته سنوياً، حيث يرى ان هناك تحسنا كبيرا في نوعية العرض والتنظيم، وحول ملاحظاته يقول قاسم إنه كان بوده لو كانت هناك معارض نوعية متخصصة كمعرض متخصص لكتاب الطفل، كما أشار الى ان دليل المعرض من الجيد لو كان موضحا بشكل أسهل، لأن تلك الرموز على خريطة مواقع المكتبات في المعرض لا يصبر بعض الناس على حل شيفرتها، وتمنى لو كانت أيضا مكتبات كل دولة متجمعة في حيز مكاني واحد مع بعضها حتى تسهل مهمة البحث.
وأشار خلفان السعدي، مدقق نظم معلومات، الى تنوع الكتب والمراجع والعروض والنشاطات في هذه الدورة، وحول طبيعة ونوعية الكتب التي تجذبه ويقتني قال خلفان إنها بالأساس كتب مهنية وإدارية للتطوير الذاتي ورفع مستوى الخبرات والكفاءة، كما تستهويه كتب البرمجة اللغوية العصبية وتنمية المهارات.
عن التخصصات
وتذهب هناء عبدالله، مربية خاصة، الى ان المعرض أكثر جمالية في هذه الدورة، وأكثر احتفاء بالكتاب من حيث الديكور وأساليب التسويق والعرض، ومن حيث زخم المكتبات والأنشطة الثقافية المرافقة، لكنها ترى غيابا في بعض الدور لتخصصات محددة، مع توافرها بشكل كبير في مكتبات أجنبية وبلغة أخرى، وتستطرد هناء: أنا مثلا تستهويني بحكم تخصصي العملي كتب التربية بدرجة أولى، كما أحب كتب الفن بشكل عام، وقد لاحظت نقصا في بعض المراجع التي أبحث عنها في المكتبات العربية.
وأضافت مريان دياب، اخصائية علم نفس، في السياق نفسه الى ان هناك نقصا في مكتباتنا ونشرنا العربي في بعض التخصصات المحددة، مما يتطلب البحث عنها في المكتبات الأجنبية، حيث قالت ان هناك كتبا كانت تبحث عنها في مجال تخصصها ولم تجدها سوى في مكتبة فرنسية.
محمد راشد الشحي، اخصائي تكنولوجيا معلومات، أشار الى ان هناك ميزات في هذه الدورة من المعرض، لها عدة أوجه منها ما هو ايجابي ومنها ما يحمل نواقص قد تتم معالجتها، حيث لاحظ حضورا مكثفا للمكتبات الأجنبية وهو مايراه جميلا وجيدا، لكنه يكون غير جيد بالنسبة له اذا كان في مقابل غياب مكتبات عربية عريقة، خاصة انها حضرت لتظاهرات قريبة كمعرض الشارقة، هذه المكتبات التي يعطي حضورها دفعا معتبرا للتظاهرة، كما يعد استقطابها من جهة أخرى صيانة لموروث مكتباتنا العربية والإسلامية.
فأرجو من القائمين على المعرض الانتباه لذلك، كما ان هناك شيئ آخر يساعد في مجيئ مثل هذه المكتبات وهو تخفيف أسعار وتكلفة ايجار الأجنحة داخل صالات المعرض، ودعمها لأن تسعيرة الإيجار حسب ما سمعت مجحفة بالنسبة بالعارضين، وهو ما سبب غياب بعضهم.
وعن كتبه المفضلة قال محمد راشد الشحي إنه يرى اليوم الأول دائما من المعرض يوما تفقديا، يقوم فيه بزيارة استطلاعية بين المكتبات، متفقدا العناوين، وفي الأيام الأخرى يمر بعد ان عرف كتبه التي أعجبته، وبصفة عامة هو يفضل الكتب الثقافية، وكتب الأدب والشعر، وبعض العلوم الأخرى كالجغرافيا وعلوم البيئة.
ولفت نبيل الصيعري، محاسب، الى ان المعرض أفضل بكثير من دورته الماضية، ويتضح ذلك في طريقة التنظيم ووسائل العرض والإيضاح، وبخصوص كتبه المفضلة قال إن كتب الإدارة والمحاسبة هي الأولى بالنسبة له، بالإضافة إلى كتب الأطفال من قصص وأحاجي والتي تساعد في تنمية المدارك المعرفية للصغار.
وللطلاب رأي آخر
فاطمة الشحي، طالبة جامعية أشادت بتجربة هذه التظاهرة ودورها في المحافل الخارجية، حيث تبرز مكانة الإمارات كراعي للثقافة، وطالبت بتمديد فترة المعرض حتى يتمكن الجميع من زيارته، لأن ظروف ضيق وقصر وقت العرض يحول دون البعض مع سبل الزيارة، وعن كتبها المختارة ربطت فاطمة بين تخصصها الدراسي في المجال القانوني، وبين ميولها لاشباع شغف حبها لذلك التخصص، مما يفرض عليها البحث عن مصادر قانونية وكتب في المجالات التشريعية، حيث تطمح ان تتمكن بشكل جيد من ميدان تخصصها وتكون فيه مميزة.
وتقترب مريم يوسف، طالبة، الى حد بعيد مع ما ذهبت اليه فاطمة الشحي، حيث ترى ان المعرض تظاهرة لا تحصي فوائدها، لأنها تنتهز فرصة أيامه القليلة لإغناء قائمة كتبها بعناوين تساعدها في الكثير من مجالات دراستها، وتقترح حول التحسينات ان تكثف الرحلات الطلابية للمعرض بشكل كبير، لأن فائدته بالنسبة للطلبة والتلاميذ لا تقدر، كما تطلب في اطار التحسينات المستقبلية ان تكون الأجنحة المخصصة للأطفال والطلبة أكبر، وهو ما يراه كذلك الطالب الجامعي محمد الخوري، الذي يضيف ان التظاهرة لاشك إضافة جميلة للفاعليات الثقافية التي دائما ما تفاجئنا بها أبوظبي، ويستطرد أنا شخصيا مرتاد دائم لمعرض الكتاب، أزوره طيلة فترته بشكل يومي للتزود بعناوين في مواضيع معرفية محددة تهمني كالشعر والسياسة والتاريخ، وقد قدم لي المعرض عناوين محددة كنت أبحث عنها كسيرة القائد الشيخ زايد رحمه الله، وحول النواقص قال إنها قليلة مقارنهة بالجهد الكبير الذي بذله المنظمون، لكنه يتمنى لو كانت هناك أجنحة متخصصة في مواضيع محددة كالرياضة مثلا، التي لاحظت نقصا كبيرا في كتبها، وأنا كرياضي ألمس هذا النقص وغيري ممن يشاركني نفس الاهتمام سيشعر بذلك، كما بودي لو كانت الأجنحة المخصصة للتعريف بتراث الإمارات أكبر لأنه جزء مهم من ذاكرتنا الوطنية.

التاريخ والشعر
سالم حميد المشيخي، طالب جامعي، أتى للمعرض لاقتناء كتب في مجالات التاريخ وكتب الأدب والشعر، ويرى ان الفعالية متنوعة، وثرية بالكثير من الاصدارات، كما يبدو جليا أن العمل منظم بشكل كبير، لذلك يشكر القائمين على هذا العمل الجبار من منظمين أفراد أو مؤسسات حكومية وصية، وحول النواقص قال سالم حميد إن تزامن المعرض مع معرض الرياض للكتاب الذي يقام خلال هذه الأيام يحول أيضا دون مجيئ ناشرين مهمين كنا ننتظر حضورهم، فيجب مراعاة التوقيت دائما والظرفية حتى لا يؤثر ذلك على مستوى معرض أبوظبي. وقال ابراهيم حمد الله، موظف في المعهد البترولي، الذي يقوم بزيارة للمعرض مع مجموعة من الطلبة إن المعهد يقوم بكل عام برحلات ميدانية للطلبة للاطلاع على أنشطة معرض الكتاب، وذلك بصدد تنمية عادة القراءة لديهم، وترسيخ تقدير الكتاب واستئناس الطالب به لزياد معارفه، ويرى إبراهيم حمد الله ان المعرض في هذه الدورة مميز بالفعل، ولا ينقصه سوى توفير نقاط تزويد بقاعدة بيانات للعناوين داخل الأجنحة دون العودة للمنظمين في مدخل الاستقبال.

اقرأ أيضا