الاتحاد

الاقتصادي

ديوان المحاسبة يحيل ملفات قضايا فساد مالي إلى النيابة العامة

مبنى ديوان المحاسبة في أبوظبي

مبنى ديوان المحاسبة في أبوظبي

أحال ديوان المحاسبة عددا من حالات الفساد المالي تضمنت قضايا إستيلاء على المال العام أو تسهيل الاستيلا عليه بواسطة الغير دون وجه حق إلى النيابة العامة وفقا للنظام المعمول به في هذا الشأن، وذلك بعد إجرائه عمليات تدقيق و فحص في حسابات بعض الجهات الخاضعة لرقابته خلال العام الماضي 2011.

وصرح معالي الدكتور حارب العميمي رئيس ديوان المحاسبة أن إجمالي عدد القضايا التي أحالها الديوان إلى النيابة العامة خلال العامين الماضيين يصل الى "10" قضايا تتضمن حالات ثبت للديوان من واقع التحقيقات والتقارير الرقابية المدعومة بالمستندات والوثائق ما يؤكد سوء إستخدام الأموال العامة عن طريق الاستيلاء أو تسهيل الاستيلا عليها بواسطة الغير دون وجه حق إضافة إلى عمليات التزوير والغش والاحتيال والرشوه.

وأكد معاليه أنه وفقا لأحكام القانون الإتحادي رقم "8" لسنة 2011 بشأن إعادة تنظيم ديوان المحاسبة، فإن ديوان المحاسبة يعد الجهاز الأعلى للرقابة المالية والمحاسبة في الدولة ويتولى الكشف عن عمليات الغش والفساد المالي والرقابة على أموال الدولة وأموال الجهات الخاضعة لرقابته، مشيرا إلى أن الديوان يتحقق بوجه خاص من سلامتها ومشروعية إدارتها وفقا للقوانين والأنظمة المالية والمحاسبة لا سيما التحقق من أن عمليات تحصيل الإيرادات وعمليات صرف النفقات قد تمت بصورة نظامية وأصولية في جميع مراحلها.

وأوضح أن ديوان المحاسبة بناء على نتائج عمليات الرقابه طالب بإسترداد الأموال التي صرفت دون وجه حق وتحصيل مبالغ الإيرادات المستحقة للخزانة العامة والتي لم يتم تحصيلها وذلك في إطار التشريعات والنظم المعمول بها في الحكومه الاتحاديه، منوها بأنه قيمة الأموال التي طالب الديوان بإستردادها أو تحصيلها من الجهات الخاضعه لرقابته عن السنة المالية 2010، بلغت حوالي مليار درهم وقد قام الديوان بإبلاغ الجهات الخاضعة لرقابته بتفاصيل تلك المبالغ المستحقة كل فيما يخصه .. كما ضمنها في تقاريره السنويه التي ارسلت إلى السلطات المعنية بالدولة.

وأضاف أن الجهود التي يبذلها ديوان المحاسبة في هذا الشأن بالتعاون مع مجلس الوزراء الموقر أسفرت عن إسترداد وتحصيل بعض تلك المبالغ المطلوبة ويتابع الديوان إسترداد وتحصيل باقي تلك المبالغ والعمل على توريدها للخزانه العامه.

ونوه معاليه بأن الديوان مازال يعاني من تدني مستوى تعاون بعض الجهات الخاضعة لرقابته من التعاون مع مدققي الديوان وتمكينهم من الوصول إلى البيانات الماليه وفق مانص عليه القانون الأمر الذي يشكل عائقا في تنفيذ عمليات التدقيق والفحص بالشكل المطلوب.. يضاف إلى ذلك أن معدل إستجابة الجهات الخاضعه لرقابة الديوان مازالت دون المستوى المطلوب بسبب عدم تفهم بعض الجهات لطبيعة وأهمية الدور الرقابي الذي يضطلع به الديوان و أن هدف الرقابة التي يمارسها الديوان ليس لاكتشاف الأخطاء والمخالفات التي يتم ارتكابها و إنما تقييم وفحص النظام المالي الذي من خلاله يتم صرف وتحصيل الأموال العامه وبما يخدم تطوير وتحسين الأداء لدى تلك الجهات بما يضمن حسن إستخدام الأموال العامة وبما يرتقي بمستوى الخدمات العامه وينهض بمستوى الرفاهيه والتقدم لشعب دولة الإمارات العربيه المتحده.

وأوصح أن ديوان المحاسبة يسعى جاهدا للعمل على مد جسور التعاون مع الجهات الخاضعة لرقابته من خلال عقد الاجتماعات واللقاءات مع المختصين في تلك الجهات لتوضيح حقيقة دور الديوان بجانب إعداد وإصدار عدد من أدلة أفضل الممارسات في مجال الإدارة المالية التي توفر الإرشادات اللازمة للجهات الخاضعة للرقابة فضلا عن المساهمة في تدريب المختصين ببعض الجهات بناءً على طلبها وذلك بهدف الوصول بإدارة الأموال التي تشملها الرقابة إلى أعلى مستوى من السلامة والكفاءة والدقة.

وأضاف أن يتعين على جميع الجهات الخاضعة لرقابة الديوان وفقا للقانون الاتحادي رقم "8" لسنة 2011 إبلاغ الديوان بجميع الوقائع التي تنطوي على مخالفات مالية وأدلة إثباتها والاجراءات التي اتخذت بشأنها وذلك بمجرد وقوعها.. مشيرا إلى أنه لتسيهل هذه المهمة أتاح ديوان المحاسبة للجمهور خدمة الإبلاغ عن حالات الاشتباه بوقوع الاحتيال عن طريق الاتصال المباشر او من خلال الموقع الالكتروني للديوان مع ضمان سرية التعامل مع هذه البلاغات ودراستها وفق التشريعات والنظم المعمول بها في الحكومة الاتحادية ،هذا وقد بلغت جملة البلاغات الإلكترونية فقط التي تلقاها الديوان خلال العام 2010 ما يزيد عن"75" بلاغا قام الديوان بالتعامل معها في إطار النظريات الرقابية المطبقة في الديوان.

وأوضح معاليه أن ديوان المحاسبة يضع نتائج رقابته على الجهات الخاضعة للرقابة في شكل تقارير دورية تتضمن ملاحظاته وطلباته بشأنها وتبلغ بها الجهات المعنية.. منوها بأن هناك تقارير مبدئية بالنتائج التي أسفرت عنها عمليات الرقابة يتم ارسالها إلى الوزراء المختصين ورؤساء الجهات الخاضعة للرقابة.. وعلى هذه الجهات موافاة الديوان بردودها على ملاحظاته وأن تلبي طلباته و تتخذ الإجراءات اللازمة لتلافي أوجه القصور ومعالجة الأخطاء وتحصيل المبالغ الضائعة أو التي صرفت بغير حق أو التي استحقت وأهمل في تحصيلها و ذلك خلال شهر من تاريخ إبلاغها إليها.

وبين معالي الدكتور حارب العميمي أن الديوان يصدر كذلك تقارير نهائية لكافة الجهات الخاضعة لرقابته بما في ذلك تقرير مشروع الحساب الختامي العام للدولة والذي يعرض فيه الملاحظات وأوجه الخلاف التي تقع بين الديوان والجهة المعنية ويتضمن رأي الديوان في المركز المالي الحقيقي للدولة ويرسل هذا التقرير إلى وزارة المالية وذلك في موعد لايتجاوز شهر من تاريخ ورود الحساب الختامي كاملاً للديوان فيما وترفع نسخة منه إلى كل من مجلس الوزراء والمجلس الوطني الإتحادي.

وأشار إلى أنه يتم إعداد تقارير نهائية بنتائج تدقيق الميزانيات ومشروعات القوائم المالية والحسابات الختامية للهيئات والمؤسسات والشركات الخاضعة للرقابة وترسل إلى الجهات الخاضعة لرقابة الديوان لتكون تحت نظر السلطة المختصة بإعتماد القوائم المالية والحسابات الختامية قبل الموعد المحدد لذلك بثلاثين يوما ويتم إرسال نسخة منها إلى كل من مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي.

اقرأ أيضا

"جارودا" الإندونيسية تلغي طلبية لشراء 49 طائرة من "بوينج 737 ماكس 8"