الاتحاد

الملحق الثقافي

علي آل سلوم: قراءة عميقة في العدات البسيطة

في عرض لمضامين تراثية بشكل شيق تفرض التعرف على العادات الثقافية لمنطقة الخليج بشكل عام وفي الإمارات بشكل خاص قدم المحاضر الإمارتي علي آل سلوم في محاضرة له تحت عنوان: “الخبرة المحلية في ريادة الأعمال في منطقة الخليج وأهميتها في نجاح الأعمال” على هامش تظاهرات معرض الكتاب تبريرات لطريقة الفهم المغاير بين الثقافات والتي تفرض فهم السياق الثقافي للمنطقة والذي تؤسسه منظومة قيم حضارية وثقافية متعددة.
تكلم آل سلوم بشكل تفاعلي مع الحضور في هذه الندوة عن أهمية معرفة هذه الأنماط الثقافية لتسهيل الاندماج وتجاوز التحديات الاجتماعية التي قد تقف أمام الزائر لهذه المنطقة بشكل عام كعائق، مؤكداً أن طبيعة الإنسان الإماراتي والجو الذي تضفيه يتميز بحسن الضيافة واحترام الضيوف والزوار أيا كانوا، مضيفاً أن الاحتكاك وتقارب ثقافات متنوعة لم يطمس الصورة التراثية للإماراتي، بل ظل متمسكاً بخصوصياته الثقافية في ظل فضاءات متنوعة ومتقاربة لكل منها تأثيره على الآخر.
واستعرض علي آل سلوم بالصور الإيضاحية بعض التقاليد البسيطة المرتبطة بالخصوصية، والتي تفرض على الزائر سواءً كان سائحاً أو مستثمراً فهمها بشكل مساعد، مؤكداً أن المنطقة العربية نفسها رغم الفضاء المشترك العام الذي يجمعها، وبغض النظر عن تقاربها في الكثير من الأشياء، تختلف هي الأخرى في بعض السمات الثقافية، فعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط أشار علي آل سلوم الى الاختلاف الثقافي في منطقة الشام مثلا في الكثير من الأنماط الثقافية وفي العادات عن منطقة الخليج العرب، رغم تشابهها في الكثير من السمات والملامح، والأمر نفسه عن منطقة المغرب العربي.
وقدم تصورا لرجال الأعمال والمستثمرين الذي يودون الاستثمار في الخليج الى ضرورة الالمام بمثل هذه الأشياء، كمعرفة متى يمكنك مصافحة امرأة عربية، وفهم عادة “حب الخشوم” بين الرجال على سبيل المثال، مضيفاً أن هذه العادات رغم بساطتها تدخل في مساقات الفضاء الثقافي المحلي العام.
مستطردا في حديثه الى وجوب الانتباه لهذه الفروق الثقافية البسيطة، خاصة في مجال الاستثمار وفي عمليات البيزنس، لأنها نفسها يختلف المنظور لها، فنظرة العربي الى البيزنس والمال قد تختلف عن نظرة أجنبي من ثقافة مغايرة، حيث من الممكن أن ينظر اليه ليس مجرد كونه أداة لجني الأرباح، بل نشاط تترتب عليه مردودات معنوية غير عينية أخرى كالثواب وأجر القيام بعمل الخير.
مؤكدا أن السياقات العامة المحلية لبعض التقاليد يعزز فهمها فهم الزائر لغرض تجاري أساليب التعامل مع المجتمع الذي سيعمل فيه، وليتسنى له التمكن من تقديم منتجه بصيغة تتلاءم مع طبيعة المجتمع وخصوصيته الثقافية، معتبراً أن ذلك من أهم أولويات المستثمر في منطقة الخليج للقيام بأعمال تجارية ناجحة وعلاقات اجتماعية ذات أبعاد تواصل أفضل.

اقرأ أيضا