الاتحاد

الإمارات

عمال يفقدون وظائفهم لجهلهم بشروط الانتقال بين الشركات

تسبب الجهل بضوابط وشروط منح تصاريح العمل الجديدة والانتقال من منشأة إلى أخرى في فقدان العديد من العمال لوظائفهم، وهو الأمر الذي كشف عنه “اليوم المفتوح” الذي انعقد أمس بديوان وزارة العمل بدبي.
ورفضت لجنة “اليوم المفتوح” الموافقة على طلبات تقدم بها عدد من العمال لاستثنائهم من ما اصطلح على تسميته بـ “حرمان الستة أشهر” والذي حصلوا عليه جراء استقالتهم من وظائفهم، سعياً وراء شغل مهن لدى منشآت أخرى وذلك لعدم توافق أوضاعهم مع الشروط الموضوعة والتي دخلت حيز التنفيذ مطلع العام الجاري.
وتشترط وزارة العمل للموافقة على انتقال العامل من دون التقيد بمضي الأشهر المشار إليها والتي تحسب من تاريخ إلغاء البطاقة انتهاء العلاقة التعاقدية بالاتفاق وأن يكون العامل قد أمضى سنتين على الأقل لدى صاحب العمل.
وأبلغت عائشة بالحرفية مديرة إدارة مكاتب العمل في الوزارة إحدى مراجعات “اليوم المفتوح” عدم إمكانية منحها تصريح عمل جديد إلا بعد نفاذ فترة الأشهر الستة التي فرضتها عليها الوزارة بعد أن استقالت من عملها عقب خدمة استمرت عاماً ونصف العام، مشيرة إلى أن وضعها القانوني لا ينسجم مع الحالات الموضوعة للاستثناء من شرط العامين.
وتحدد الوزارة ثلاث حالات للاستثناء من “شرط العامين” حيث تتمثل الأولى منها في أن يكون التحاق العامل بعمله الجديد ضمن ثلاث مستويات مهارية تشمل المستوى المهاري الأول ويتطلب شهادة جامعية وراتباً لا يقل عن 12 ألف درهم، والمستوى المهاري الثاني ويتطلب شهادة فوق الثانوية العامة وبراتب لا يقل عن 7 آلاف درهم، والمستوى المهاري الثالث والذي يتطلب شهادة الثانوية العامة وأجراً لا يقل عن 5 آلاف درهم.
وتشمل الحالة الثانية إخلال صاحب العمل بالتزاماته المقررة قانوناً تجاه العامل أو الحالة التي لا يكون فيها الأخير سبباً في إنهاء علاقة العمل، بينما تشمل الحالة الثالثة انتقال العامل إلى منشأة أخرى يملكها أو يشارك فيها صاحب العمل الذي كان يعمل لديه العامل. وكانت المراجعة أفادت أنها حصلت على عرض عمل يتضمن امتيازات أفضل ما دفعها إلى الاستقالة من عملها والتقدم بتصريح جديد يخولها الانتقال إلى المنشأة الأخرى غير أنها تفاجأت برفض طلبها بسبب أن الأجر المتفق عليه يبلغ ألفين و500 درهم، وهو الأجر الذي لا يتوافق مع الحد الأدنى المعمول به في المستوى المهاري الثالث.
وقالت المراجعة إنها جاهزة لإحضار رسالة عدم ممانعة من صاحب المنشأة التي استقالت منها للعمل لدى المنشأة الأخرى في وقت شددت فيه مديرة إدارة مكاتب العمل على أن الوزارة لم تعد تعتد بتلك الرسالة في ضوء القرار الجديد للانتقال.
وفي السياق، طلب مراجع آخر استثناءه من “حرمان الأشهر الستة”، مشيراً إلى أنه كان يعمل مهندساً في إحدى المنشآت التي استقال منها للالتحاق بذات الوظيفة لدى منشأة أخرى وبراتب يبلغ 10 آلاف درهم، وهو الأمر الذي رفضته مديرة إدارة مكاتب العمل مؤكدة ضرورة ألا يقل أجره الجديد عن الحد الأدنى المعمول به لدى المستوى المهاري الأول والبالغ 12 ألف درهم.
كما رفضت بالحرفية استثناء حالتين أخريين تقدمتا إلى “اليوم المفتوح” من “حرمان الأشهر الستة”، مشددة على أن الوزارة لن تستنثي أية حالة لا تتوافق مع الاستثناءات المحددة في القرار الخاص بضوابط وشروط منح تصريح عمل جديد للعامل بعد انتهاء علاقة العمل للانتقال من منشأة إلى أخرى. ودعت بالحرفية العمال إلى ضرورة الاطلاع على القرار المذكور والإلمام بمواده لا سيما وأن الوزارة تتيح العديد من القنوات التي تمكن العمالة من التواصل معها وتقديم استفساراتهم، معتبرة أن الجهل بالقرار لا يمكن اعتباره مبرراً لمنح الاستثناءات. ورفضت الوزارة أمس خلال “اليوم المفتوح” الذي حضره عيسى الزرعوني مدير إدارة التفتيش وعبد الوهاب عيسى الخبير في إدارة مكاتب العمل ومحمد مبارك الباحث القانوني في إدارة علاقات العمل إلغاء حرمان لمدة عام حصل عليه عاملين مخالفين. يشار إلى أن ثمانية مراجعين تقدموا بمعاملاتهم الى “اليوم المفتوح “ الذي غابت عنه معاملات تخفيض غرامات بطاقات العمل على غير العادة.

اقرأ أيضا

سعود بن صقر: «تيري فوكس الخيري» يعكس قيم الإمارات