الاتحاد

الإمارات

المزارعون يبدأون موسم خف النخيل للحصول على إنتاج متميز

ورقة من سعف النخيل الذي يتم تقليمه لتحسين الانتاج

ورقة من سعف النخيل الذي يتم تقليمه لتحسين الانتاج

يبدأ مزارعو النخيل خلال الأيام المقبلة مرحلة خف حمل النخيل للوصول إلى أفضل إنتاج متميز للرطب ذي مواصفات خاصة تتسم بالجودة وكبر الحجم والتماسك وجمال الشكل وخلوها من العيوب المظهرية·
والمواصفات التي يبحث عنها المزارعون هي ذاتها التي وضعتها اللجنة المنظمة لمهرجان ليوا للرطب لخوض المنافسة السنوية بين مزارعي النخيل والتي تقام خلال أشهر الصيف، لاختيار أفضل الأنواع المنتجة في فئات الدباس والخلاص وأبومعان والمميز والمنوع بجانب الفئات الأخرى·
يذكر أن عدد أشجار النخيل في الدولة بلغ أكثر من 40 مليوناً و 700 ألف نخلة منها أكثر من 33 مليونا و 476 ألف نخلة في أبوظبي بما يشكل 82 % من إجمالي عدد النخيل في الدولة ·
وخف حمل النخيل هى مرحلة تبدأ بعد مرحلة الإنبات و يتم من خلالها إزالة العذوج الكائنة في قمة النخلة المجاورة للقلب (اللب) وكذلك العذوج التي تظهر متأخرة لضعفها وصغر حجمها كما يتم خف بعض الشماريخ الموجودة في العذج الواحد أيضا بعد خف عدد من العذوج الزائدة عن الحاجة·
والعذج يحتوي على المئات من الشماريخ التي تحمل ثمار الرطب عليها·
و يعمد المزارعون الى عملية خف النخيل للحصول على نوعية ممتازة من التمر تنحصر مميزاتها في ثقل التمرة وكبر حجمها وتماسكها وخلوها من القشر ولونها الجذاب وجودتها العالية ، خاصة ان الأبحاث الزراعية أثبتت وجود تناسب عكسي بين عدد العذوج وحجم ووزن الثمرة·
ويوضح ثامر المرر أحد الفائزين في مهرجان ليوا للرطب العام الماضي فئة الدباس ان عملية عملية الخف تتم باحدى طريقتين الأولى عن طريق خف العذوج وفي هذه الطريقة تزال بعض العذوج بأكملها ويرجع ذلك إلى أن النخلة الواحدة تحمل عدداً يتراوح مابين 10-20 عذجا وهو عدد كبير لا يسمح بوجود المسافة الكافية لنمو الثمر وازدياد حجمها لذا يحرص مزارعو النخيل على تقليص هذا العدد وخف حمل النخلة من العذوج الكثيرة لترك مسافات مناسبة بين العذوج المتبقية تسمح لها بالنمو والازدياد في الحجم والنضج بطريقة طبيعية·
ويختلف عدد العذوج التي يتم خفها تبعاً لكمية ما تخرجه النخلة منها ويستطيع كل مزارع لدية الخبرة بزراعة النخيل أن يحدد طاقة النخلة وما يمكن ان يتركه من عذوج تعمل على إنتاج كميات من التمر ذات خصائص متميزة مثل الحجم والشكل واللون والجودة وهو ما يسعى اليه الراغبون في المنافسة بمهرجان ليوا للرطب والذي يعتبر من أكبر المهرجانات الخاصة بالرطب في الشرق الأوسط·
أما الطريقة الثانية في الخف فتعتمد على خف عدد الشماريخ داخل العذج الواحد أو تقصيرها او بالاثنين معا وذلك لخلق مسافات داخل العذج تسمح بمرور الهواء وتعطي متنفسا لزيادة حجم الحبة الواحدة وان تكون الحباب متماثلـــة في الحجم ·
ويحرص المزارعون على مراعاة عدة عوامل عند القيام بعمليات الخف منها مراعاة الرطوبة حيث تؤثر قلة الرطوبة في الثمار وتجعلها تكرمش، لذا يجري الخف في هذه الحالة بإزالة بعض العذوج كاملة إذا كان الحمل كبيراً ، أو الاكتفاء بقطع الأجزاء السفلية للشماريخ من كل عذج دون التعرض إلى إزالة بعض الشماريخ الوسطية وبهذه الطريقة يكون العذج ممتلئاً وتتمكن الثمار من الاحتفاظ برطوبتها داخله بينما يحسن الخف عن طريق إزالة الشماريخ الوسطية في العذج وتقصير الشماريخ المتبقية في المناطق ذات الرطوبة العالية·
ويقصد بذلك تقليل ازدحام الثمار داخل العذوج كي يعطيها مجالاً بأن تنمو وتنضج ، ولكي يسمح للهواء بأن يتخلل العذوج تخفيفاً لضرر ارتفاع الرطوبة·
و في حالة الرغبة في الحصول على ثمار متماثلة في الحجم والنوعية يجب إجراء الخف على مستوى واحد وعلى المزارع أن يلاحظ بين وقت وآخر الكمية الفعلية التي مارسها بأن يجري عد شماريخ العذق للتأكد من كمية مايجب إزالته من الشماريخ الوسطية، كما يجب أن يعد أيضاً الأزهار المنتظمة على الشماريخ ذات الأصول المعتدلة لمعرفة مايجب قصه من أطرافها·
ويشير ثامر المرر الى ان التغيرات الجوية التي تمر بها البلاد حاليا تؤثر بشكل كبير على جودة وانتاج النخيل، إذ كانت العذوج معرضة للهواء والرياح الشديدة بشكل مباشر ·
وفي حالة الرغبة في تكوين أكبر عذج يتم الاهتمام بالانبات الجيد ومن قبلها التسميد الجيد وتوزيع المياه بشكل منتظم وبعد ذلك تتم إزالة كافة العذوج الموجودة على النخلة الواحدة والإبقاء على 4 أو 5 عذوج فقط لضمان توفير الغذاء الكافي لنمو العذج بشكل كبير مع ملاحظة ان تقليل العذوج عن 3 يؤدي الى عدم اكتمال النضج بشكل جيد وفساد الانتاج·
ويرى أحمد محمد بن دهير المزروعي أحد مزارعي النخيل في المنطقة الغربية أن الاهتمام بعملية التسميد لإمداد النخلة بما تحتاجه من عناصر غذائية وكذلك الاهتمام بنظام الري المنتظم بجانب التركيز على باقي مراحل الإنتاج المختلفة يساهم بشكل فعال في توفير إنتاج متميز من التمور·
وأشار إلى أن المرحلة القادمة ستشهد اهتماما متزايدا بالنخيل وأساليب زراعته الحديثة ، خاصة بعد الاهتمام المتزايد من قبل القيادة الرشيدة بالرطب ومنها مهرجان مزاينة الرطب السنوي، مشيرا إلى أن الإنتاج يمر بعدة مراحل تبدأ بالحمل يليها التجديد ثم مرحلة التلقيح والتي تأتي قبل مرحلة الفصل وبعدها تكون مرحلة الخف ثم الحفاظ على الإنبات حتى اكتمال النضج والحصاد ·
ويؤكد سعيد حرموص المزروعي من مزارعي النخيل بمدينة زايد ان الخف يضم فوائد عديدة وأصبح من الأمور البديهية التي يقبل عليها مزارعو النخيل خاصة بعد الرغبة القوية لدى الكثيرين للحصول على إنتاج متميز وذي مواصفات خاصة مثل الشكل والحجم والجودة ، خاصة أن سعر الإنتاج بعد الخف يكون أعلى أضعافا مضاعفة من أسعار النخيل دون خف·

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح سفير الجزائر وسام الاستقلال من الطبقة الأولى