الاتحاد

عربي ودولي

مساندة دمشق في مواجهة التهديدات والتأكيد على تنفيذ اتفاق الطائف


القاهرة - الاتحاد:
سيطرت الأزمة السورية-اللبنانية وتداعيات اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري على اجواء اجتماعات وزراء الخارجية العرب امس في القاهرة رغم عدم ادراجها على جدول الاعمال الى جانب تغيب كل من وزيري خارجية سوريا ولبنان·
وافتتحت اعمال الدورة العادية ال123 لـ'الوزاري العربي' والذي ترأس وفد الدولة فيها سعادة سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية، بجلسة علنية اعرب فيها كل من الرئيس الحالي والسابق للمجلس وزيرا خارجية اليمن ابو بكر القربي وموريتانيا محمد فال ولد بلال عن دعمهما لسوريا وتأكيدهما على تطبيق الطائف كاطار لتسوية الازمة السورية-اللبنانية الراهنة· فيما حذر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى من الوضع الخطير في لبنان، وقال:'علينا جميعا عمل كل ما نستطيع لانتقال الوضع الى مرحلة اكثر اطمئنانا وارتياحا ولاشك ان اتفاق الطائف لها دورها في هذه المرحلة، مشددا على أن العلاقة التاريخية التي تجمع سوريا ولبنان سوف تستمر على اساس من التوافق والقبول والارتياح في اطار تطبيق الاتفاقيات القائمة واحترام الالتزامات التي تمت في اطار الطائف وهو امر متفق عليه ولا يشكل مشكلة كبيرة·
وادان ولد بلال رئيس الدورة السابقة لـ'الوزاري' العمل الارهابي الذي اودى بحياة الحريري، ودعا جميع القوى السياسية اللبنانية لضبط النفس وتغليب لغة الحوار وتفويت الفرصة على الذين يتربصون بأمن لبنان ووحدته واستقراره، كما اكد دعمه لموقف سوريا الداعي للتفاوض والحوار كاسلوب للتفاهم بعيدا عن الضغوط والاملاءات الخارجية، منوها بالترتيبات التي تقوم بها سوريا وتجاوبها مع الارادة الدولية من خلال التزامها بتطبيق اتفاق الطائف في آجال معقولة·
وقال القربي الرئيس الحالي لـ'الوزاري' ان التردد العربي في اتخاذ قرارات تفعيل العمل المشترك يعمق الشعور بالعجز والتذمر لدى الشارع العربي، مشيرا الى ان الاحباطات والصدمات المتواصلة تتوالى على العرب وآخرها فاجعة اغتيال الحريري، واعرب عن امله في ان يتجاور الشعب اللبناني محنته وان يوحد صفوفه بما يحفظ امن ووحدة لبنان، كما نوه الى حكمة الموقف السوري في التعامل مع المستجدات مما سيمكنها مع لبنان في الحفاظ على علاقاتهما الخاصة والتاريخية وتفويت اي محاولة لاستهدافها وذلك من خلال تنفيذ اتفاق الطائف الذي يجد قبولا لدى جميع الاطراف·
وطالب وزير الخارجية الجزائري عبدالعزيز بلخادم ايضا بضرورة تنفيذ اتفاق الطائف وقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرار مجلس الامن ،1559 لكنه رفض بشدة التهديدات الموجهة ضد سوريا· وقال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم للصحفيين إن موضوع سوريا ولبنان لن يطرح على اجتماع وزراء الخارجية لأنه يعالج بالطريق الثنائي بين البلدين، وأضاف:'نأمل أن يحل هذا الموضوع من خلال الحكمة ومن خلال العلاقات المتميزة بين سوريا ولبنان··نأمل ألا يكون هناك أي تصعيد من أي طرف لأن الأمة العربية لا تتحمل مشاكل إضافية··أعتقد أن هناك حكمة في هذا الموضوع ستظهر في القريب العاجل··وأعتقد أن سوريا متفهمة حسب ما فهمنا للقرار الدولي والتعامل بشكل جدي معه'· لافتا إلى أن اتفاق الطائف توجد فيه آلية لكيفية الانسحاب السوري، ومعربا عن اعتقاده أن قرار مجلس الأمن 1559 واتفاق الطائف يكمل كل منهما الآخر·

اقرأ أيضا

واشنطن تحذّر كوريا الشمالية من عواقب إجراء تجربة نووية