الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات وقطر تقودان نشاطات صفقات الدمج والاستحواذ خلال 2012

معاملة مالية حيث تتصدر الإمارات دول المنطقة في صفقات الاندماج والاستحواذ (الاتحاد)

معاملة مالية حيث تتصدر الإمارات دول المنطقة في صفقات الاندماج والاستحواذ (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) - ارتفعت القيمة الإجمالية لصفقات الاندماج والاستحواذ، المعلنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى 44,8 مليار دولار بهاية العام الماضي، مقابل 31,6 مليار دولار في عام 2011، بزيادة بلغت 42%، بحسب تقرير إرنست ويونج، الذي أشار إلى قيادة الإمارات وقطر لنشاطات الدمج والاستحواذ في المنطقة.
وبحسب التقرير، حققت صفقات الربع الأخير من عام 2012 قيمة أعلى، رغم تراجع نشاطها، مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2011، حيث ارتفعت قيمة الصفقات المعلنة بنسبة 84% من 7,2 مليار دولار في الربع الرابع لعام 2011 إلى 13,3 مليار دولار للفترة ذاتها لعام 2012، بينما انخفض عدد الصفقات في الربع الرابع لعام 2012 إلى 107 صفقات، مقارنة مع 129 صفقة في الفترة ذاتها لعام 2011، بنسبة تراجع بلغت 17%.
وبالمقارنة مع الربع الثالث، ارتفعت قيمة الصفقات المعلنة من 9,9 مليار دولار في الربع الثالث لعام 2012 إلى 13,3 مليار دولار خلال الربع الرابع لنفس العام، بنسبة زيادة 35%.
وقال فِل جاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في إرنست ويونج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “يعود الارتفاع بنسبة 42% في قيمة الصفقات المعلنة في عام 2012 إلى تحسن الفجوة في تقييم السوق بين المستثمرين، مقارنة مع العام الذي سبقه، الذي شهد قيم أقل بكثير لمجموع الصفقات المعلنة.
هيكلة رأس المال
كما قامت العديد من الشركات خلال العام 2011 بإعادة هيكلة لرأس المال بحيث أصبحوا في وضع أفضل للاستثمار في عام 2012، مما يؤثر ايجابيا حول النمو المستقبلي مع زيادة تنفيذ الصفقات. ونظراً لما شهده السوق من تحسن خلال عام 2012، فإنه من المتوقع أن يشهد عام 2013 تحسناً في نشاط الصفقات بالتزامن مع تحسن ظروف السوق بشكل أكبر، وذلك على الرغم من الأوضاع الاقتصادية السائدة حالياً والتي لا يمكن التنبؤ بها إجمالاً.” وبالنسبة لصفقات الاستحواذ، فقد شملت البلدان التي هيمنت على قائمة الصفقات المعلنة من حيث القيمة كلاً من الإمارات بقيمة إجمالية بلغت 13,5 مليار دولار، تليها قطر التي عقدت صفقات بقيمة إجمالية بلغت 11,2 مليار دولار، والكويت 3,9 مليار دولار.
وكانت قطر قد استحوذت على أربع صفقات والإمارات على ثلاث صفقات من أصل أكبر عشر صفقات معلنة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2012. وشملت قائمة الدول التي سجلت النشاط الأعلى على صعيد عقد صفقات الاستحواذ المعلنة لعام 2012، كلاً من الإمارات 77 صفقة، قطر 48 صفقة، السعودية 33 صفقة.
الصفقات المحلية
وعلى صعيد الصفقات المحلية، فقد شهدت مصر والإمارات العربية المتحدة أعلى معدلات النشاط من حيث الدول المستهدَفة بعمليات الشراء، حيث استحوذت مصر على 36 صفقة، وتلتها الإمارات مسجلةً 33 صفقة محلية في عام 2012. كما سجلت الكويت أعلى قيمة للصفقات المحلية المعلنة على صعيد الدول المستهدفة بعمليات الشراء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بواقع 4,9 مليار دولار وجاءت مصر في المرتبة الثانية مع صفقات محلية بقيمة 3,4 مليار دولار.
الصفقات الصادرة تتفوّق على الصفقات الواردة، من حيث القيمة والعدد في عام 2012.
ووفقا للتقرير، فقد بلغت قيمة الصفقات الصادرة 19,4 مليار دولار لتستحوذ على أعلى نسبة من إجمالي الصفقات المعلنة من حيث القيمة في عام 2012 بمعدل 43% مقارنة مع 15,6 مليار دولار للصفقات المحلية و9,9 مليار دولار للصفقات الواردة. وفاقت الصفقات المحلية الصفقات الصادرة والواردة من حيث النشاط، إذ هيمنت على 48% من إجمالي عدد الصفقات في عام 2012.
وشهدت قيمة الصفقات الواردة المعلنة ارتفاعاً كبيراً وصل إلى 77% مقارنة مع عام 2011 لتقفز من 5,6 مليار دولار في عام 2011 إلى 9,9 مليار دولار في عام 2012. كما ارتفعت قيمة الصفقات المحلية بنسبة كبيرة بلغت 60%، مقارنة مع عام 2011 على الرغم من تراجع عدد الصفقات المحلية المعلنة من 224 صفقة في عام 2011 إلى 190 صفقة في عام 2012. وأضاف فِل: “تعكس الزيادة في قيمة الصفقات على اختلاف أنواعها في عام 2012، لاسيما الصفقات الواردة، مقارنةً مع عام 2011، استمرار أسواق منطقة الشرق الأوسط بجذب المزيد من الاستثمارات من قبل المستثمرين والشركات العالمية، حيث إنهم ينظرون إلى الأسواق الناشئة كمناطق جذابة لتحقيق النمو.” قطاع الاتصالات يسجل أعلى قيمة للصفقات في عام 2012 شهدت قطاعات النفط والغاز، والشركات والخدمات التخصصية، والمنتجات الاستهلاكية أكبر عدد من الصفقات الواردة المعلنة وبالمقابل، احتل قطاع الاتصالات المركز الأول من حيث قيمة الصفقات الواردة بإجمالي 3.3 مليار دولار من خلال صفقة استحواذ شركة “فرانس تيليكوم” على “الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول”.
وعلى صعيد عدد الصفقات الصادرة المعلنة في عام 2012، جاء قطاع العقارات في الصدارة بحجم 21 صفقة تلاه قطاع المنتجات الاستهلاكية بنحو 13 صفقة، كما سجل قطاع النفط والغاز أعلى قيمة للصفقات الصادرة المعلنة بقيمة 5.7 مليار دولار تلاه قطاع الشركات والخدمات التخصصية بقيمة 3.4 مليار دولار.
العقارات في المقدمة
وشملت القطاعات التي جذبت أكبر عدد من صفقات الاندماج والاستحواذ المحلية في عام 2012، كلاً من العقارات، وإدارة الأصول، والمنتجات الاستهلاكية، بينما سجل قطاع البنوك وأسواق رأس المال أعلى قيمة لصفقات الاندماج والاستحواذ المحلية بقيمة 5.2 مليار دولار، تلاه قطاع الاتصالات بقيمة 4.1 مليار دولار. وقال فِل: “على الرغم من قلة عدد الصفقات التي تم إنجازها في قطاعات الاتصالات، والنفط والغاز، والبنوك وأسواق رأس المال، إلا أنها سجلت قيمة عالية، وتشكل هذه الصفقات الكبيرة علامة واعدة تبشر بنمو الأسواق”.
نشاط الأسهم الخاصة
وأشار التقرير إلى أن عدد صفقات الأسهم الخاصة وصناديق الثروة السيادية بلغ 71 صفقة من مجمل الصفقات المعلنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2012، والبالغ عددها 398 صفقة، أي بزيادة بلغت 54%، مقارنة مع 46 صفقة في عام 2011، وبلغت قيمة هذه الصفقات 13,3 مليار دولار من قيمة إجمالي الصفقات المعلنة. وشهد شهر مارس 2012 العدد الأكبر من هذه الصفقات والبالغة 14 صفقة، وتركز نشاط صفقات الأسهم الخاصة وصناديق الثروة السيادية في قطاع العقارات، بينما سجلت هذه الفئة من الصفقات أعلى قيمة لها في قطاع النفط والغاز.
وحول هذا الشأن أوضح فِل: “أنعش زيادة نشاط صفقات الأسهم الخاصة وصناديق الثروة السيادية الأسواق الإقليمية، وذلك عن طريق ارتفاع عدد الصفقات المعلنة المنجزة. وتدير صناديق الثروة السيادية، التي تعد من بين الأكبر من نوعها في العالم، جزءاً كبيراً من الثروة الموجودة في هذه المنطقة. وأضاف “يعكس زيادة نشاط هذه الصناديق الثقة المتزايدة بالأسواق الإقليمية”، متوقعاً أن يسهم ذلك في تعزيز زخم نشاط الصفقات وتشجيع المستثمرين الإقليميين على المضي قدماً بخططهم المتعلقة بمشاريع الاندماج والاستحواذ.
وتراجع نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ العالمية العام الماضي بنسبة 12%، مقارنة مع عام 2011، كما انخفضت قيمتها الإجمالية بنسبة 8%، وذلك بسبب المخاوف الاقتصادية كأزمة منطقة اليورو المستمرة، و”الهاوية المالية” الوشيكة في الولايات المتحدة، والشركات المقيدة في الأسواق المتقدمة بسبب عمليات الاستحواذ. ومن المتوقع أن يبقى نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ منخفضاً خلال عام 2013، مع تراجع شهية الشركات العالمية الكبيرة.
من جانبها، قالت بيب ماكروستي، نائب الرئيس العالمي لخدمات استشارات الصفقات في إرنست ويونغ “إن الحذر الشديد هيمن على سوق الاندماج والاستحواذ في عام 2012، حيث لاتزال أزمة منطقة اليورو تؤثر على تسع من أصل كل عشر شركات عالمية، وقد لمسنا تأثيرها من خلال تراجع الشهية تجاه صفقات الاندماج والاستحواذ، حتى في كثير من الأسواق الناشئة التي كانت متعطشة في السابق لمثل هذا الصفقات. وتوقعت استمرار النشاط المحدود للصفقات خلال عام 2013، خاصة إذا لم نشهد حلاً واضحاً طويل الأجل للهاوية المالية في الولايات المتحدة الأميركية”.

اقرأ أيضا

«الإمارات للطاقة النووية» تسجل 75 مليون ساعة عمل آمنة