الاتحاد

الإمارات

تزايد طلب سكان رأس الخيمة على استخدام البيوت الخشبية

بيوت خشبية تستخدم لزيادة الغرف على البناء الأصلي

بيوت خشبية تستخدم لزيادة الغرف على البناء الأصلي

يتجه سكان رأس الخيمة إلى استخدام البيوت الخشبية، التي انتعشت مؤخراً، في بناء المنازل والملاحق والغرف الإضافية بأسعار مناسبة مقارنة بعملية البناء بالطوب، حيث إن البيوت الخشبية توفر الوقت والمال، خصوصاً أن البلدية لا تمنعها بالمطلق والدفاع المدني لا يحظرها إلا إذا خالفت شروط السلامة·
و مع ارتفاع أسعار البناء في الوقت الحالي، تبرز البيوت الخشبية كحل سريع لأصحاب الدخل المحدود ولمن لا يملك القدرة المادية المناسبة للبناء وتوفير السكن المناسب له ولأسرته، ومن هنا عمدت الشركات المختصة في هذا المجال إلى زيادة فروعها في عدد من إمارات الدولة·
توفير المال والجهد
وفي هذا الإطار، قال المواطن علي الخنبولي ''بعد أن انتهيت من بناء الفيلا اضطررت إلى استكمال الملاحق ولم أتمكن من الاتفاق مع مقاول معين على السعر الذي يناسبني فجميع الأسعار التي عرضها المقاولون كانت مرتفعة بالنسبة إلي فبناء ملحق مكون من ثلاث غرف جاء بقرابة الـ 200 ألف مما جعلني أتخلى عن الفكرة''، مضيفاً أنه ''نظراً إلى حاجتي الماسة إلى الملاحق اتجهت إلى البيوت الخشبية التي حلت لي المشكلة''·
من جانبه، قال محمد سالم إن ''البيوت الخشبية تساعد محدودي الدخل على بناء الغرف وليس بناء منزل بأكمله نظراً لكونها خشبية الصنع ولا تصلح لأن تكون أساس المسكن بل مكملة له، إلا إذا توافرت وسائل الأمان فيها''·
وأضاف سالم ''أمتلك عزبة في منطقة عوافي السياحية منذ حوالي السنتين، وراودتني في يوم من الأيام فكرة بناء مجلس صغير في منزلي إلى جانب المجلس المبني من الطوب، وبالفعل اتفقت مع إحدى شركات تصنيع البيوت الخشبية، وعلى الفور أخذت المقاسات التي تناسبني وباشرت الشركة بالتنفيذ وعملت على تأثيثه وهو لا يختلف كثيراً عن المبني من الطوب''·
من جهته، قال صالح النعيمي إن ''البيوت الخشبية تجنب صاحبها عبء المال والجهد، حيث ان عملية البناء (بالطوب) تتطلب تكاليف مرتفعة إلى جانب الاطلاع على جميع خطوات قيام البناء التي تستغرق أشهراً أو سنة أيضاً''·
تزايد الطلب
وفي هذا الإطار، قال المهندس طوني شمعون صاحب إحدى الشركات المصنعة للبيوت الخشبية إنه ''انتعش في الآونة الأخيرة الطلب المتزايد على البيوت الخشبية التي لاقت استحسان البعض ممن يرغب في توفير منزل أو غرف وعزب بسعر جيد ووقت أقل من الذي تستغرقه عملية البناء (بالطوب)''·
وأضاف شمعون أن البيوت الخشبية تتوافر بكافة المقاسات وذات طابقين وثلاثة، وبحسب طلب العميل، بالإضافة إلى المواصفات العالية الجودة، مشيراً إلى أن الخشب المستخدم في هذه البيوت هو من نوع ''السويدي الناشف'' المعروف بمتانته العالية التي تتحمل الضغط·
وأوضح أن ''البيوت (الخشبية) تتمتع بوسائل أمان على اعتبارها أخشابا تتوافر فيها عناصر لمقاومة للحرائق''، مشيراً إلى أن سبب الإقبال عليها راجع إلى أسعارها المنخفضة مقارنة بالاسمنتية، حيث أن السعر يحدد وفقاً للمساحة وحجم البيت المطلوب بالإضافة إلى سرعة تنفيذها واختصارها للوقت·
ولفت شمعون إلى أنه ''نظراً إلى الإقبال عليها (البيوت الخشبية) قمنا بزيادة فروع الشركة فهي الآن تتواجد في إمارات رأس الخيمة والشارقة ودبي وأبوظبي''·
من ناحيته، قال المقدم جاسم الخراز رئيس قسم الوقاية والسلامة في إدارة الدفاع المدني في رأس الخيمة إن ''البيوت الخشبية محظورة باستثناء التي تتوافر فيها تدابير السلامة والوقاية المرخصة من الجهات ذات الاختصاص مثل مقاومتها للحريق وتوافر التجهيزات الأمنية الداخلية''·
وأضاف الخراز أنه إذا وجد أكثر من كرفان أو بيت خشبي في مكان واحد فلا بد من إبعادها عن بعضها البعض لمسافة لا تقل عن 3 أمتار بحيث إذا تعرض أحدها إلى حادث حريق لا ينتقل إلى الكرفان الآخر·
وأشار إلى أنه لا بد من الابتعاد عن استخدام البيوت الخشبية كمطابخ نظراً إلى كثرة استخدام النار والحرارة التي تتسبب في إمكانية نشوب الحرائق·
وفي هذا الصدد، قال مبارك الشامسي مدير بلدية رأس الخيمة إنه ''لا توجد تصاريح أو إجراءات متعلقة ببناء البيوت الخشبية في الإمارة نظراً إلى عدم توافر الشروط الوقائية اللازمة فيها''·
وأشار الشامسي إلي أن ما يقع ضمن اختصاص البلدية في هذا المجال، هو عند ورود شكوى من أصحاب المنازل ممن تأذى من جاره الذي اتخذ من البيوت الخشبية مكاناً للحيوانات و''في هذا الأمر تتدخل البلدية لاتخاذ الإجراء اللازم''·

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح سفير الجزائر وسام الاستقلال من الطبقة الأولى