الاتحاد

الإمارات

تجار المواشي يشتكون من الإيجارات والخدمات بالسوق الجديد في العين

 مساومة على الشراء في سوق المواشي

مساومة على الشراء في سوق المواشي

يشتكي تجار المواشي في العين من ارتفاع أسعار الحظائر والخدمات المقدمة في السوق الجديد بالمدينة، في حين تؤكد الشركة المطورة للمشروع أن الإيجارات مناسبة خصوصاً في ظل خدمات النظافة والصحة المتوفرة مقارنة بالسوق القديم·
وفي هذا الإطار قال تاجر الأغنام بو راس سليمان إنه يضطر لدفع 30 درهماً ذهاباً ومثلها للعودة من وإلى مسكنه بالعين، بعد انتقال سوق المواشي الجديد إلى منطقة مزيد، التي تبعد 22 كيلومتراً عن مركز مدينة العين، في منتصف فبراير الماضي، ما يشكل عبئاً مالياً إضافياً عليه خاصة أنه من ذوي الدخل المحدود·
واشتكى سليمان من ارتفاع إيجارات الحظائر في السوق الجديد التي تصل إلى 22 ألف درهم سنوياً، في الوقت الذي كان يدفع فيه نحو خمسة آلاف درهم إيجار للحظيرة تحت المظلة، أو سبعة آلاف وخمسمائة درهم للحظيرة بالشبك سنوياً في السوق القديم، موضحاً أنه ''لو أضفت مبلغ الإيجار إلى إجراءات الإقامة والفحص الطبي ومتطلبات الكفيل يصل المبلغ إلى ما بين 30 - 53 ألف درهم (سنوياً)''·
من جهته، شكا التاجر محمد حمدان من عدم توفر مياه الشرب للتجار ومرتادي السوق، لافتاً إلى أن المياه المتواجدة بالقرب من الحظائر غير صالحة للشرب ''نستخدمها فقط لشرب المواشي رغم ملوحتها''·
واعتبر حمدان أن تحديد مبلغ 1500 درهم كإيجار للغرفة بالقرب من السوق أمر مبالغ فيه، مشيرا إلى أن الغرفة يقطن فيها أكثر من 6 أشخاص رغم محدوديتها، ومطالباً بتوفير سكن مناسب وأقل كلفة على العاملين بالسوق·
وأكد التاجر حميد عبدالله أنه على الرغم من ارتفاع إيجارات الحظائر إلا أن الشركة ''تمنعنا من أية إجراءات إضافية لرعاية الأغنام والمواشي التي تشكل رأس مالنا''، موضحاً ''منعت من أن أدخل بعض التعديلات بما يوفر الحماية الكافية للأغنام من البرد خلال الفترة الماضية ما أدى إلى نفوق 5 رؤوس من الأغنام''· وتساءل التاجر غازي خان كيف يمكنه انه يعلف الأغنام في الوقت الذي يمنع فيه من وضع ''مذود'' وهو وعاء طويل من الخشب أو الحديد يوضع فيه العلف ليستوعب أكبر عدد من الأغنام لتناول طعامها من جانبيه·
وتساءل التاجر جميل أحمد البلوشي لماذا نمنع من أن نحتفظ بعلف الحيوانات في الحظيرة، والمشكلة الأكبر التي نعاني منها بحسب قوله منع فصل الأغنام، مشيرا إلى ضرورته للحفاظ عليها وعرضها للزبائن بحسب الموطن والسعر·
وطالب نور محمد خان برصف المساحة الواقعة أمام حظيرته، مشيرا إلى أن وقوفه أمام حظيرة جاره يسبب له مشاكل يومية معه حيث يتهمه الجار بأنه يأخذ منه زبائنه·
وكان السوق الجديد الواقع بمنطقة مزيد باشر في مزاولة نشاطاته المختلفة وتقديم خدماته لجمهور المستهلكين منذ بداية فبراير الماضي حيث يشتمل المشروع الذي بلغت مساحته 82 هكتارا وتكلفته التقديرية 700 مليون درهم واستغرق إنجازه قرابة العامين على سوق مركزي للمواشي والدواجن والأعلاف و مسلخ حديث وأسواق تجارية أخرى ومرافق تراثية·
وأشار بشار التميمي مدير عام الشركة المطورة للمشروع إلى أن سوق المواشي يحتوي على أكثر من 300 حظيرة بأنواعها المختلفة لتلبية احتياجات السكان، مشيراً إلى أنه تم تصميم وبناء الحظائر وفق معايير عالمية معتمدة من حيث المساحة والشكل العام ومرافقها مع التركيز على عناصر النظافة والصحة العامة والبيئة حفاظاً على صحة المستهلكين·
وأوضح التميمي أن السوق الجديد يشتمل على سوق آخر تقليدي يتضمن 70 محلا توفر الحاجات اليومية للمتسوقين وسط أجواء تراثية مستوحاة من الطابع المعماري للشوارع الداخلية ومواقف السيارات يزيد عددها على 3500 موقف لتوفير أكبر قدر ممكن من الراحة لمرتادي السوق من الزوار وجمهور المستهلكين·
وأضاف أن السوق يشهد حركة متنامية منذ اليوم الأول لافتتاحه، مشيرا إلى أن الإيجارات ''مدروسة ومناسبة جدا'' وأن السوق الجديد أفضل من السابق بكافة المقاييس·
وأوضح التميمي أن ''الأسعار مدروسة''، مشيراً إلى أن الحظيرة في السوق الجديد تصل مساحتها إلى 67 متراً مربعاً وسعر إيجارها 20 ألف درهم يضاف إليها ألفي درهم خدمات الماء والكهرباء وهي مناسبة مقارنة بالسابق حيث كانت مساحة الحظيرة في السوق القديم 22 مترا مربعا وتؤجر من الباطن بـ 15- 17 ألف درهم، ويتابع ''المساحة هنا ثلاثة أضعاف ولا يوجد تأجير من الباطن''·
ولفت إلى وجود خدمات على مدار الساعة من عمال النظافة للحظائر ونظام رقابي دقيق على دخول وخروج الحيوانات حيث يتم فحص الحيوانات القادمة عند البوابة الرئيسية للتأكد من خلوها من الأمراض المعدية من خلال مختبر لدى البوابة الرئيسية مزود بالأجهزة المطلوبة لهذا الغرض كما يتم رش الحيوانات بالمعقمات ويتم تحويل المريضة منها للحجر لاتخاذ الإجراءات اللازمة·
وأشار التميمي إلى توفر كافة المتطلبات التي يحتاجها تجار المواشي ومرتادو السوق بطريقة مدروسة، مشيرا إلى محال الأعلاف والحشائش وتواجد الأطباء البيطريين والمسلخ الذي يعمل وفق قوانين البلدية، مضيفاً ''نتابع شكاوى التجار ونعمل على معالجتها وفق المنطق والمعقول''·
يشار إلى أن دائرة البلديات والزراعة في بلدية العين كانت وقعت عقد إنجاز وإدارة مشروع السوق المركزي الجديد مع الشركة المطورة في إطار توجه البلدية ضمن استراتيجيتها التي تبنتها مؤخراً لتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص حيث يمنح العقد الحق للشركة المطورة في تشغيل واستثمار السوق لمدة خمسين عاماً·

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يستقبل سفير كوريا الجنوبية