الاتحاد

الاقتصادي

صناعة الكمبيوتر تراهن على عالم الموسيقى

جانب من معرض “سيبت” في هانوفر

جانب من معرض “سيبت” في هانوفر

في خطوة غير متوقعة، وفي محاولة لوقف تراجع معرض الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات الذي يقام بمدينة هانوفر الألمانية (سيبت)، لجأ منظمو المعرض إلى صناعة الموسيقى؛ لتكون رأس جسر إلى قلب عالم صناعة برمجيات الكمبيوتر.
بمصطلحات الفلسفة الصينية، يمكن القول إن معرض “سيبت” الذي يقام في مارس سنويًا هو “يين”، حيث يعطي شعوراً بالخجل وليس قوياً بالدرجة الكافية. في الحقيقة، يصمم مبرمجو الكمبيوتر ذوو الحساسية العالية برامج ومكونات لا تبدو مغرية بدرجة كافية؛ لكي يتوقف زوار المعرض لمشاهدتها، فهي أقراص مدمجة أو علب معدنية لا تتمتع بجاذبية.
ورغم أن هذه المنتجات رائعة من الناحية الفنية، يبدو أنه من الصعب أن يحبها المرء. في المقابل، تأتي الحفلات الموسيقية على العكس تماما من ذلك، حيث الأصوات رنانة والأجواء ساحرة، فالموسيقى هي أكثر الفنون عاطفية، وهنا تبزغ الكلمة الصينية “يانج”، وهي الكلمة المقابلة لكلمة “يين”.
ومن أجل المزج بين عبقرية برامج الكمبيوتر والابتكارات الإلكترونية من ناحية، وأجواء حفلات الموسيقى الساحرة من ناحية أخرى، خصص منظمو معرض سيبت قسماً خاصاً للموسيقى، حيث يمكن للمستثمرين والعاملين في “يين” و”يانج” أن يلتقوا ليتناقشوا ويبحثوا عن فرص استثمارية مشتركة.
وقد فسر ستيفان ميلتشوك مدير اتحاد صناعة الموسيقى في ألمانيا “بي.في.إم.آي” لماذا بدأ العاملون في حقل الموسيقى الذين طالما ربطوا كلمة “رقمية” بالقرصنة الفكرية والنسخ غير المرخص لمنتجاتهم، يفكرون في المضي قدماً في عالم الترفيه الرقمي. ويقول ميلتشوك “لن تكون أفضل التقنيات ذات فائدة، ما لم تجد المحتوى الذي تضعه عليها”.
وأضاف “في الوقت نفسه، تحتاج الأفلام والموسيقى والكتب إلى قنوات جديدة تحملها إلى العملاء. ويمثل قسم سيبت ساوندز طريقة عبقرية لإدخال الموسيقى كمحتوى إلى عالم أكبر معارض التكنولوجيا”.
ويرى منظمو “سيبت” أن إلغاء معرض “بوبكوم” الألماني للموسيقى جاء بمثابة هدية من السماء لمعرضهم، حيث أصبحت الفرصة مواتية أكثر لتقديم بديل للعاملين في مجال الموسيقى والترفيه للالتقاء ومناقشة الأعمال الجديدة.

اقرأ أيضا

حجوزات مبكرة للموسم الصيفي تزيد الطلب على تذاكر الطيران