الاتحاد

عربي ودولي

أوكرانيا تتأهب لمواجهة تهديدات إرهابية

معارضون يحتمون بالمظلات خلال تجمع حاشد امس بساحة «ميدان» في كييف (رويترز)

معارضون يحتمون بالمظلات خلال تجمع حاشد امس بساحة «ميدان» في كييف (رويترز)

كييف (وكالات) - حشدت المعارضة الأوكرانية 70 ألف متظاهر من أنصارها مجددا امس بساحة «ميدان» (ساحة الاستقلال) في كييف، مؤكدة تصميمها على مواجهة سلطة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش. في وقت وضع جهاز أمن الدولة وحدات مكافحة الإرهاب في حالة تأهب لمواجهة زيادة كبيرة في تهديدات غير محددة تستهدف منشآت حيوية منها محطات للطاقة النووية ومطارات وخطوط أنابيب للنفط والغاز. وقال المعارض الكسندر زافيروخا (29 عاماً) القادم من مدينة غوسياتين في غرب أوكرانيا إلى ساحة «ميدان» المحاصرة بالمتاريس منذ أكثر من شهرين «نأمل أن تقدم السلطة تنازلات وأن تأتي الاتفاقات مع المعارضة بنتائج، لان النظام يشبه القراصنة الصوماليين الذين يخطفون رهائن ثم يفاوضون». ورأى أن لقاء الجمعة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني لا يمكن أن ينتج عنه أي شيء جيد، وأضاف «لقد سمعنا مستشارا لبوتين يقول إنه في الميدان لا يوجد سوى خارجين عن القانون ومتطرفين». وقال الناشط دميترو بولاتوف الذي تعرض للتعذيب وهو يتلقى العلاج حاليا في ليتوانيا «لا ننوي الاستسلام..سنذهب بعيدا». وتحدى أحد أبرز قادة المعارضة فيتالي كليتشكو الرئيس يانوكوفيتش بالمجيء إلى الميدان ليسمع ما يقوله الناس عنه، وكأنه يرد بذلك على الدعوة التي وجهها إليه الرئيس لإجراء نقاش عام، ودعا الاوكرانيين إلى تنفيذ إضراب عام لمدة ساعة الخميس 13 فبراير عند الساعة 11,00 والخروج إلى الشارع مع الإعلام الوطنية، وأضاف «لا يمكن تحطيمنا..سنواصل القتال». في وقت اعلن رجل الأعمال النافذ والنائب المستقل بترو بوروشنكو أن 392 متظاهرا معتقلين أثناء الصدامات مع الشرطة، تم الإفراج عنهم وان 49 بقوا تحت الاحتجاز.
وتنتظر روسيا كما ينتظر الاتحاد الاوروبي أن يعين يانوكوفيتش رئيس حكومة جديدا بدلا من ميكولا ازاروف الذي استقال في 28 يناير ويربط كل منهما مساعدته بما سيحصل. لكن يبدو من غير المرجح أن يعثر على مرشح مقبول من روسيا التي تريد من كييف احترام تعهداتها إزاءها، ومن الغرب الذي يطالب بحكومة وحدة وطنية «تقنية» تكون للمعارضة المؤيدة للتقارب مع الاتحاد الأوروبي تأثير حقيقي فيها. إلى ذلك، وضع جهاز أمن الدولة في أوكرانيا وحدات مكافحة الإرهاب في حالة تأهب لمواجهة زيادة كبيرة في تهديدات غير محددة تستهدف منشآت حيوية منها محطات للطاقة النووية ومطارات وخطوط أنابيب للنفط والغاز. وقال الجهاز الذي وصف الخطوة بأنها وقائية «إن مركز مكافحة الإرهاب التابع لجهاز الأمن الأوكراني وبموجب القانون مضطر لوضع كافة وحدات مكافحة الإرهاب الموجودة على أراضي البلاد في حالة تأهب». وأضاف «أن المطارات الدولية ومحطات الكهرباء ومحطات القطارات والحافلات في المدن الكبرى معرضة لخطر شديد».
وإذا طبقت الإجراءات الجديدة على من يغلقون الطرق المؤدية للمباني الحكومية وكذلك من يدعون للسيطرة على منشآت تخزن بها أسلحة فإن من المحتمل أن تؤدي لاستهداف بعض المحتجين الذين يشاركون في اشتباكات عنيفة مع الشرطة. وقال جهاز الأمن «إن القرار اتخذ بما يتفق مع قانون مكافحة الإرهاب الأوكراني»، وأضاف «الإجراء الذي اتخذته أجهزة الأمن لا يهدف إلا لضمان السلامة العامة ومنع الأنشطة الإجرامية التي لها هدف إرهابي..هذه الاجراءات شفافة ووقائية في طبيعتها”.

اقرأ أيضا

سفينة "أوشن فايكنج" تنقل 403 مهاجرين إلى إيطاليا